عمان - الرأي

أكد باحثون ودارسون شباب في مؤتمر «التمويل الإسلامي وحقوق الملكيــة الواقع وفرص الابتكار»، أن التمويل الإسلامي يواجه تحديات حقيقية في جانب علاقات الملكية، والتي تقع في مجال العقود المصرفية والالتزامات.

وكشف الباحثون في المؤتمر الذي اقامته عمادة البحث العلمي في جامعة العلوم الإسلامية العالمية ورعاه رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور وائل عربيات عن وجود اشكالات في كيفية استثمار الفرص التمويلية وتحقيق أقصى استفادة منها، مشيرين إلى أن المؤتمر جاء لتحقيق أهم متطلبات النهوض بالعمل المصرفي الإسلامي في مجال حقوق الملكية.

وقال الدارسون إن المؤتمر يهدف إلى ترسيخ ثوابت حقوق الملكية والتصرفات الناشئة في إطار التغيرات المستجدة في حقل الصيرفة الإسلامية، ودعم دور التمويل الإسلامي في تعظيم المنافع المنبثقة من الابتكارات المالية المعاصرة خاصة في مجالات تطوير مشروعات التنمية المستدامة ومشروعات الملكية العامة.

وبينوا أهمية المؤتمر للتعرف على كيفية توزيع الحقوق المالية وطرق تحويلها في التقنيات الحديثة، واستعراض عمليات الانتقال لحقوق الملكية في جميع أشكال التبادل المالي الذي تجريه المصارف الإسلامية والتعرف على وبدائلها وفرصها المختلفة.

وتناول المؤتمر في المحور الأول مدخلاً مفاهيمياً في حقوق الملكية وأبعادها الاجتماعية، فيما تطرق المحور الثاني المعنون بتطبيقات صيغ التمويل الإسلامية القائمة على حقوق الملكية ودورها في التنمية، إلى أثر تمويل عقود المشاركات في مشروعات التنمية المحلية، وتطبيقات التمويل الإسلامي في دعم مشروعات الملكية العامة.

وتضمن المحور الثالث تطبيقات انتقال حقوق الملكية في إطار الالتزامات العقدية في التمويل الإسلامي، بينما تناول المحور الرابع مؤشرات حقوق الملكية وأدواتها ومخاطرها. أما المحور الخامس فيتناول الجوانب القانونية في حماية الملكية وتطورها في التمويل الإسلامي.

وفي بداية المؤتمر، الذي نظم بالتعاون مع البنك الاسلامي الأردني، رحب عربيات بالحضور والضيوف، ثم تحدث عن التمويل الإسلامي وفكرة الاقتصاد الإسلامي بكونها أبرز الحلول للمشاكل الاقتصادية.

وقال إن فكرة التمويل الإسلامي جزء من الاقتصاد الإسلامي وهو حل وبرنامج إصلاحي ينتهج نهج «الاستثمار وايجاد فرص العمل للشباب ونقلهم من الاتكال والاعتماد على الزكاة والمعونات الى الانتاج من خلال دعم المشاريع الصغيرة التي تعود بالمردود المالي لهم فلا يبقى الأجير أجيراً بل يتدرج ليصبح صاحب عمل، فالمال يجب أن يفعل ويروج بين الناس، ففكرة المشاريع الإنتاجية طرحت في صندوق الزكاة وبعد نجاح تلك المشاريع من صندوق الزكاة فإن صندوق الحج مستعد لتقديم المرحلة الثانية وهي تقديم التمويل المالي لتوسعة هذه المشاريع وتكبيرها بما يحقق فرصة جديدة لايجاد فرص عمل اكبر وأرباح تنقل هذه المشاريع من صغيرة الى متوسطة وكبيرة وتنقل اصحابها من الفقر الى الطبقة الوسطى وتمنعهم من العوز، وهكذا تدخل المؤسسات الإسلامية في ح?ول اقتصادية إسلامية تساعد الفرد والمنظومة الاقتصادية وعليه فإننا أمام منظومة متكاملة وعلينا أن نقوم بتطويرها كفاعلين في المجتمع لحل كافة المشاكل التي تواجهه.

كما أكد مدير عام البنك الإسلامي الأردني الدكتور حسين سعيد أن مثل هذا المؤتمر يقدم تطبيقا حقيقيا عمليا للشراكة الحقيقية بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع المصرفي والهادفة لدعم المسيرة الأكاديمية والبحثية وبالتوازي مع المسيرة العلمية والتطبيقية للتمويل الإسلامي وعمل المصرفية الإسلامية

وشدد الدكتور سعيد بوهراوة من الأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية في المالية الإسلامية (ISRA) أهمية المؤتمر لما يقدمه من بحوث متعلقة بالقضايا المالية الإسلامية من دراسة وتدقيق ونشر وتنظيم الفعاليات المشتركة من مؤتمرات وورش عمل.

وبينت عميد البحث العلمي في الجامعة الأستاذ الدكتور هناء الحنيطي أن فكرة المؤتمر تتركز على علاقة التمويل الإسلامي بمنظومة حقوق الملكية.

وفي نهاية الافتتاح الذي شارك به باحثون شباب من أكثر من (11) دولة عربية وعالمية وزع رئيس الجامعة الشهادات التقديرية على المشاركين في المؤتمر تقديرا لهم على جهودهم في المشاركة وإنجاح هذا المؤتمر.