عمان - غدير السعدي

قال وزير الثقافة وزير الشباب الدكتور محمد أبو رمان إن مستوى الخطاب والفكر المقدم من الشباب عالِ جداً، معترفاً في الوقت ذاته بـ«أن المشكلة الحقيقية أننا لا نستمع للشباب».

وأضاف «كان يُنظر إلى الشباب على أنه جيل الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي، لكن اكتشفنا أنه جيل قادر على التغيير والتأثير والتفكير باستقلالية».

وبحث أبو رمان خلال لقائه أمس نحو 120 شاباً وشابة من طلبة جامعات خطة عمل انشاء مركز شبابي داخل الجامعة الأردنية ليكون بمثابة مساحة شبابية لتطوير القدرات وبناء جيل واع وصاحب رؤية.

واكد ابو رمان ضرورة الاستماع للشباب والايمان بهم، مشيرا إلى سعي الوزارة لإنشاء مركز شبابي خدمة للمجتمع الجامعي لتطبيق المبادرات وتطوير برامج الخدمة الاجتماعية بشقيه النظري والتطبيقي من خلال تطبيق إلكتروني في المستقبل يربط المراكز الشبابية في المحافظات مع مساق الخدمة الاجتماعية في الجامعة وحتى تصبح الخدمة الاجتماعية اسلوب حياة.

ودعا أبو رمان الشباب إلى تحويل البرامج إلى خطط عمل وأن يكون المركز مساحة شبابية وقناة تواصل بين شباب الجامعة والمجتمع المحلي، وألا يتقوقع داخل الجامعة.

كما نوه بأهمية إدخال فكرة الاكاديميات السياسية، والبرلمان الشبابي، والحكومة الشبابية في المركز الشبابي بالجامعة، ما يساهم في نقل الطلبة من مرحلة صنع القرار في الجامعة إلى شريك وصانع قرار على مستوى الوطن.

وقال إن الهاجس الحقيقي للتفكير بانشاء مراكز شبابية في الجامعات بأن تكون مراكز غير تقليدية، مبيناً أن دورالوزارة خلق المساحات الشبابية ودعم البرامج لوجستياً وفنياً ومادياً، والتعاون بشتى الوسائل مع المركز ليكون فضاء شبابياً ريادياً.

بدوره رحب عميد شؤون الطلبة في الجامعة الأردنية الدكتور محمد الزيود بكافة المبادرات الشبابية التي من شأنها رفعة الوطن وخدمة الجسم الطلابي ضمن النشاطات التي تقام وفق ثوابت الوطن والصالح العام، حيث أن الجامعة تتسع لجميع الهويات في المجتمع.

وتحدث الزيود حول محدودية ثقافة التطوع في المجتمع، وبين أن متطلب (خدمة المجتمع) مرتبط بمتطلبات التخرج في الجامعة إذ يلتحق مئات الطلبة كل فصل في مؤسسات رسمية وأهلية، داعياً إلى تطوير العمل التطوعي الشبابي.

وعرض مدير الشؤون الشبابية في وزارة الشباب فراس الشوابكة برامج وخطط عمل الوزارة وأهداف البرامج التي تنفذها، وأبرزها مشاريع فريق «وزارتنا» والمنشط الشبابي، جداريات الأردن، القيادات الشبابية، وأبرز محاور الاستراتيجية الوطنية للشباب.

كما عرض لبرامج المعهد السياسي لإعداد القيادات الشبابية والذي يضم المشروع الوطني لإعداد القيادات الشبابية، الحكومة الشبابية، البرلمان الشبابي، الأكاديميات السياسية للشباب، ومشروع توطين المبادرات الشبابية، ومعسكرات الحسين للعمل والبناء.

وتحدث الشوابكة حول مشروع تصنيف المراكز الشبابيةحسب الهوية إلى مراكز (ثقافية، ريادية، رقمية، تقنية، ديمقراطية سياسية، الإبداع).

وكشف عن مشروع الاولمبياد والذي يهدف إلى تشجيع الرياضة واكتشاف قدرات الشباب ومواهبهم من خلال اولمبياد بالمراكز الشبابية والمدارس بكافة المحافظات.

وكشف الشوابكة عن مشاريع تنفذ مع مؤسسة ولي العهد حيث تم اختيار ثلاثة مراكز شبابية (مؤاب، وذيبان، وشابات الوسطية) لتنفيذ عدد من البرامج، ومشروع تمكين الشباب الذي ينفذ بالتعاون مع البنك الدولي حيث تم تحديد 30 مركزاً شبابياً لتقديم خدمات متنوعة للشباب بمجتمعاتهم، وبرنامج العاملين مع الشباب بالتعاون مع «اليونيسف» ضمن برامج (مهاراتي، جيل 962، نحن تطوع، وحاضنات الاعمال).

ولفت رئيس اتحاد الطلبة في الجامعة الأردنية مهند خليفات إلى أهمية إنشاء مراكز شبابية في الجامعات تسهم في وعي الطلاب وتدريبهم وتأهيلهم، وخلق جيل قيادي لأنهم قادة المستقبل في المراكز القيادية، وتنمية الانتماء نحو المؤسسة وبالتالي توفير بيئة مناسبة، وتطوير برامج خدمة المجتمع وتنمية مواهب الطلاب.

وعرض الطالب مفيد القرشي تصوراً للخطة التي تم وضعها من قبل الشباب وإشراكهم في عملية صنع القرار بشكل فعال يضمن التوعية والتدريب في مواطن صنع القرار وهدم أفكار التفرقة والتركيز على الأفكار من خلال المناظرات وترسيخ طرق الحوار الحضاري.

بالإضافة إلى خلق جهاز رقابي شبابي يهدف إلى تطوير وتحسين العمل المؤسسي في الجامعة بالتنسيق مع برنامج تمكين الطلاب، ومشروع مركز الشباب الاستراتيجي بهدف تقديم اوراق سياسات من الشباب او الجامعة او المجتمع المحلي، والعمل على استقطاب داعمين، واستحداث فريق معني بالبحث في التاريخ الأردني وتوثيقه وعرضه، وتأسيس فريق «النخبة»، وإنشاء منصة تهدف إلى نشر الفرص بهدف إيصالها لأكبر عدد من الطلاب.

وفي نهاية اللقاء دار نقاش وأسئلة حول عمل وماهية المراكز الشبابية في الجامعات، وحول الخدمة المجتمعية وكيفية تفعيلها بالشكل الذي يعود بالفائدة على الشباب والمجتمع المحلي.