ترجمة- رزان المجالي

تبحث دراسة حديثة على نطاق صغير عن وجود اختلافات في الاتصال في أدمغة الأشخاص الذين يشربون الشاي بانتظام وأولئك الذين نادراً ما يشربون الشاي.

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، فقد حددت بعض الدراسات ارتباطات معينة بين شرب الشاي والصحة العقلية. فعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن أعراض الاكتئاب كانت أقل شيوعًا لدى البالغين الأكبر سنًا الذين شربوا الشاي باستمرار وبشكل متكرر.

وخلصت دراسة أخرى، باستخدام 2.501 مشارك، إلى أن الاستهلاك المنتظم للشاي كان مرتبطًا بمخاطر أقل من الضعف أو التدهور المعرفي.

وقد ركز بعض الباحثين على فوائد الشاي على الادراك، حيث توصلت إحدى الدراسات والتجارب والتي شملت 58 مشاركاً فقط، إلى أن شرب الشاي الأسود يعزز الانتباه واليقظة.

ويضيف أحدث الأبحاث، من جامعة سنغافورة الوطنية، معلومات أكثر إلى الأدلة النادرة المتوفرة حاليًا، وبدلاً من التركيز على التدابير المعرفية أو النفسية، فقد توصل الباحثون إلى ما يسمى بـ «اتصال الدماغ بالمقاييس العالمية والإقليمية المستمدة من التصوير الهيكلي والوظيفي».

بمعنى آخر، أرادوا تحديد ما إذا كانت خطوط الاتصال داخل أدمغة من يشربون الشاي قد تم تنظيمها بشكل أكثر كفاءة.

وعلى وجه الخصوص، ركز الباحثون على الاتصال في شبكة الوضع الافتراضي (DMN). وهي عبارة عن شبكة كبيرة تربط عددًا من مناطق الدماغ ويعتقد أنها تلعب دورًا في مجموعة واسعة من العمليات، بما في ذلك تطوير الشعور بالذات والتعاطف والتفكير الأخلاقي وتخيّل المستقبل.

و بالرغم من أن المجموعة الكاملة لوظائف الشبكة الرقمية غير مفهومة بالكامل، إلا أن بعض العلماء يعتقدون أنه يمكن أن تلعب دوراً في شيخوخة الدماغ وبعض الحالات العصبية.

وللتحقق من ذلك، قام الباحثون باختبار ذلك على ما يقارب اربعين شخصا بعمر 60 او أكبر. حيث قدم كل مشارك معلومات حول صحتهم النفسية وصحتهم العامة وأسلوب حياتهم. حيث خضع كل مشارك لفحص بالرنين المغناطيسي بالإضافة لمجموعة اختبارات عصبية ونفسية أخرى.

وبعد قيام العلماء بتقسيم المشاركين من الذين يتناولون الشاي باستمرار او الذين لا يرغبون بتناوله بتاتا حيث توصلت النتائج إلى أن أدمغة من يشربون الشاي لديهم كفاءة أكبر في التوصيلات الوظيفية والهيكلية بسبب زيادة كفاءة الشبكة العالمية لديهم.

ويوضح مساعد الدراسة، «فينج لي» ذلك قائلا: «أن ما يحصل في الدماغ يشبه تماماً حركة المرور على الطرق فمناطق الدماغ تشبه وجهات، بينما الروابط بين مناطق المخ هي الطرق. فعندما يكون نظام الطرق أكثر تنظيماً، تكون حركة المركبات والركاب أكثر كفاءة وتستخدم موارد أقل. وتماما ما يحصل في الدماغ فعندما تكون الروابط بين مناطق الدماغ أكثر تنظيماً، يمكن إجراء معالجة المعلومات بشكل أكثر كفاءة.

عن موقعmedical newstoday