عمان - الرأي

أنهى الطالبان محمد ملحم ومحمد الصقور من كلية الهندسة في الجامعة الأردنية منحتيهما التدريبيتين في جامعة الفضاء الدولية في ستراسبورغ–فرنسا.

واختير الطالبان ملحم والصقور ليكونا من أصغر المشاركين سناً في برنامج دراسات الفضاء وأول أردنيين يشاركان في البرنامج.

وشمل البرنامج المكثف مجموعة من المحاضرات وورشات عمل ومجموعة من التخصصات، وضم 127 طالباً من جميع أنحاء العالم، وهو نتيجة شراكة لوكالات فضاء عالمية أهمها NASA وESA، ويتم تحت إشراف خبراء في مجالات مختلفة مرتبطة بالفضاء.

ويتكون البرنامج من ثلاث مراحل رئيسية؛ الأولى تشمل 56 محاضرة في أساسيات علوم الفضاء في جميع مجالاته يقدمها خبراء عالميون في مجال الفضاء يتخللها ثلاثة امتحانات كتابية موزعة على أربعة أسابيع.

أما المرحلة الثانية، فتتضمن توزيع الطلاب إلى 7 مجموعات مختلفة في مجالات الفضاء يتدربون فيها على نشاطات معينة تختص في كل مجال. ويتم تقييم المشتركين في هذه المرحلة من خلال عدد من المشاركات والمنافسات بين أفراد القسم الواحد وعن طريق عرض تقديمي منفرد لمشروع يتم عرضه في نهاية المرحلة.

وفي المرحلة الأخيرة، يتم توزيع الطلبة إلى أربعة فرق، يعمل كل واحد منها على مشروع مقدم من إحدى وكالات الفضاء بحيث يغطي أعضاء كل فريق جميع مجالات الفضاء ويطلب منهم تسليم عدد من التقارير والملخصات والعروض التقديمية حول المشروع.

وتمكن الطالب ملحم من تصميم صاروخ فضائي؛ صُنّف كأحد أفضل التصاميم هندسياً، فكان ضمن أربعة تصاميم حصلت على إذن الإطلاق، حيث كان الصاروخ الأردني الأول الذي يعرض في تاريخ البرنامج، بالإضافة الى عمل محاكاة لمهمة قيادة روفر حقيقية على الأرض مماثلة للروفر الموجودة على سطح المريخ، وشارك بتركيب قمر صناعي مصغر مكون من ثلاث وحدات بحساسات وأجهزة لإنجاز أكثر من مهمة والقيام بفحص جميع أنظمته.

وأنجز ملحم بحثاً مختصراً عن مشروعه الخاص الذي عمل عليه خلال فترة التدريب، واستشهد به أحد علماء منظمة الفضاء الهندية بادميديو ميشرا وعالمة البيولوجيا في وكالة العلوم المحلية الأسترالية يوسفين جوموليا، وترشح ليكون ضمن الفريق المدعوم بشكل كامل من وكالة الفضاء ناسا.

وينص المشروع على إثبات فاعلية تصرف الأقمار الصناعية كـأسراب، فقام بتصميم نموذج ثلاثي الأبعاد للقمر الصناعي الخاص بالمهمة وتم استخدامه في التقرير النهائي، حيث استطاع تصغير القمر الصناعي من 16 إلى 12 وحدة. ويشار إلى أن الطالب ملحم يعمل على براءة اختراع لتطوير حساس مماثل لذلك المستخدم في المهمة يؤدي إلى رفع جودة أداء المهمة.

فيما تمكن الصقور من إنهاء بحث لمهمة فضائية لدراسة التأثيرات الشمسية على المجال المغناطيسي للأرض في ما يزيد على 105 صفحات (APIS) تحت إشراف خبراء عالميين من وكالة الفضاء الأميركية ناسا. وقام ببناء قمر صناعي صغير تحت إشراف خبراء يابانيين، بالإضافة إلى صاروخ علمي صغير تحت إشراف الدكتور جون كولوني، خبير الصواريخ في ناسا.

وأنهى الصقور مجموعة ورشات متعلقة بدراسة سطح القمر وتحليل الصور الجوية وغيره، وقام بزيارة مصادم الهايدرونات في سويسرا ومركز القيادة (ESA ESCO) في ألمانيا، والتقى برائد الفضاء الأميركي (buzz Aldrin)، ثاني إنسان تطأ قدمه سطح القمر، والعالم الروسي ميخائيل مارفو، وغيرهما.

يشار إلى أن مركز الابتكار والريادة في الجامعة كان له الدور الأكبر في استضافة المدير التنفيذي للابتكار في وكالة ناسا العالمية والمدير التنفيذي لبرنامج دراسات الفضاء في جامعة الفضاء الدولية الدكتور عمر حتاملة وتشبيك الطلبة مع وكالة ناسا، الذي ساعد بدوره في إرشاد الطلبة حول كيفية الانضمام للبرنامج التدريبي.