الكرك - نسرين الضمور

عام ونيف على افتتاح مشغل تصنيع حاويات النفايات المعدنية التابع لبلدية الكرك بيد ان الامال التي بنتها البلدية على المشروع ذهبت ادراج الرياح، فالمشغل الذي كان يتوقع ان يحقق وفرا، ويلبي الاحتياجات من الحاويات بسعر التكلفة بدل شرائها من السوق باسعار باهظة، اوصدت ابوابه فور الانتهاء من مراسم افتتاحه.

21 تموز من العام الماضي كان موعد اطلاق عجلة الانتاج لهذا المشغل والذي جاء بمكرمة ملكية قيمتها (250) الف دينار الا ان الامور لم تجر كما كان متوقعا فحالت دون انطلاقة المشغل اسباب ادارية واخرى تتعلق بتوفير عمالة مدربة رغم تجهيزه بالمعدات والالات اللازمة.

وأنشئ المشغل ليحقق اكتفاء ذاتيا للبلدية في مجال توفر الحاويات وبكلفة انتاج تقل (50) بالمئة عن سعر الحاوية الواحدة في السوق المحلية ناهيك عما يوفره من فرص عمل للباحثين عنها من ابناء المنطقة، اضافة الى امكانية بيع ما يفيض عن حاجة البلدية من الحاويات لبلديات المحافظة الاخرى.

وتتكدس مئات الحاويات التالفة في ساحة المشغل الواقع في منطقة اللجون شرق مدينة الكرك بانتظار اجراء ما تحتاجه من صيانة او الاستفادة من بقاياها في تصنيع حاويات جديدة، وفي حال تجميع المزيد من الحاويات في المكان ان ظل المشغل متوقفا فهذا ينذر بتشكل مكرهة صحية وبيئة مناسبة للحشرات الزاحفة والكلاب الضالة حيث تتجمع في الموقع وبالمشاهدة الحسية العشرات من الكلاب التي قد تنتقل الى المناطق السكنية القريبة فتؤذي المقيمين فيها.

ويثير توقف المشغل عن العمل رغم ما يحققه من فوائد للبلدية تساؤلات الكثير من المواطنين عن سر هذا التوقف. ويقول مواطنون انه أُوضِح عند افتتاح المشغل توفر طاقم مدرب من الفنيين الذين تلقوا تدريبا في مشاغل امانة عمان الكبرى، بعكس ما يقال حاليا عن عدم توفر حاجة المشغل من الفنيين المؤهلين، معتبرين ان تفعيل المشغل كمشروع تنموي استثماري ضرورة ملحة للبلدية التي تعاني اوضاعا مالية عسرة خاصة بوجود العديد من المشاريع التي انجزتها البلدية غير انها لاتزال معطلة.

وينبه المواطنون الى ان ما يشاع بخصوص اصرار وزارة الادارة المحلية على ان تطرح البلدية المشغل لاستثماره من القطاع الخاص قد يعني ان يحضر المستثمر عمالته من خارج المحافظة او من العمالة الوافدة ما يحرم ابناء المحافظة فرص عمل هم احق بها في ضوء ارتفاع معدلات البطالة التي تشهدها المحافظة.

من جانبه قال رئيس بلدية الكرك الكبرى إبراهيم الكركي، إن المشغل يعد من أهم المشاريع التنموية التي أنجزت في المحافظة حيث يوفر العديد من فرص العمل لابناء المجتمع المحلي، اضافة لاهميته في التوفير على موازنة البلدية وتوجيه ما يفيض من مال لانجاز اعمال خدمية تحتاجها مناطق عملها، لافتا الى امكانية توسع المشغل مستقبلا بانتاج اغطية واذرع وحدات انارة الشوارع ما يعني المزيد من الوفر المالي للبلدية وفرص العمل.

وبين الكركي ان سبب توقف المشغل عن العمل يعود لتمنع وزارة الادارة المحلية عن الموافقة للبلدية لفتح شواغر لتعيين فنيين وعمال للعمل في المشغل الذي يحتاج الى عشرة عمال وفنيين لادارة العمل فيه خاصة وان عدم وجود عدد كاف من مهنيي الحدادة في البلدية التي فيها اربعة مهنيين فقط وبالكاد يقومون بانجاز ما تحتاجه مختلف مناطق عمل البلدية من اشغال تتعلق بالحدادة وهذا يعني بحسب رئيس البلدية صعوبة تكليفهم بالعمل في المشغل، معتبرا ان توجيه الوزارة لطرح المشغل للاستثمار الخاص لا يخدم البلدية ولا مواطنيها.

واوضح ان البلدية تحتاج شهريا لزهاء (100) حاوية لتوزيعها على مناطق البلدية في مواجهة التوسع العمراني الذي تشهده مدينة الكرك ولاستبدال الحاويات التالفة نتيجة طول الاستخدام، مشيرا الى انه كلفة انتاج الحاوية الواحدة في المشغل تقدر بزهاء (67) دينارا فيما سعرها السوقي يصل الى اضعاف هذا المبلغ.