عمان - محمد الخصاونة

وصف سياسيون، العلاقات الأردنية ـ السعودية بالمتميزة والراسخة بين القيادتين والشعبين والحكومتين، مؤكدين استمرار التواصل بين البلدين وقيادتيهما.

وأوضحوا خلال حديثهم لـ الرأي،أن الأردن كان وما يزال درعاً منيعاً للسعودية،وحال دون وصول الإرهاب والمخدرات وغيرها من السلبيات للسعودية،والسعودية أيضا لم تبخل يوما عن دعم الأردن والعرب ماليا، لافتين إلى أن علاقات القربى والجوار والاخوة والتاريخ تتقدم على حسابات المصالح الضيقة،وتسعيان لوحدة صف الامة العربية والإسلامية بمواجهة التحديات.

وبين السياسيون، ان علاقات القيادتين والشعبين ذات جذور عميقة لا تتأثر بالتغيرات السياسية وغيرها، فهما شريكان استراتيجيان لهما عمق وطني واقتصادي وسياسي واجتماعي، فالقيادات السعودية بمراحل مختلفة كانت دائما محل تقدير ومودة وعلاقات خاصة مع القيادات الأردنية.

دودين

وأكد العين المهندس صخر دودين، ان علاقات الاردن والسعودية، قديمة ووطيدة وراسخة الأركان،فالصداقة التي تربط العائلتين الحاكمتين،وطّد أركانها الملك الشهيد المؤسس عبدالله بن الحسين والملك عبدالعزيز آل سعود طيّب الله ثراهما، واستمرت لابنائهما وأحفادهما.

وقال دودين «ان الاْردن هو الخاصرة الجنوبية لبلاد الشام،وهو الأقرب جغرافياً ومن حيث القبائل والعادات وحتى اللهجة لإخوانه في الجزيرة العربية،وفي القلب منها السعودية، ولطالما ظلت السعودية عمقاً استراتيجياً ليس للأردن فحسب، بل ولأمتها العربية والإسلامية».

وأضاف دودين،ان أيادي السعودية الكريمة ظلت تجود بما انعم الله على ارض الحرمين الشريفين لكل اخوتها العرب والمسلمين،وظل الاْردن على الدوام درعاً منيعاً لشمال السعودية يحول دون وصول أي من اخطار الإرهاب وجماعاته التكفيرية او من آفة المخدرات وتبعاتها الكارثية لها،كما لا ينسى الأردنيون وقفة السعودية المؤازرة والمساندة للأردن،من خلال تواجد القوات المسلحة السعودية في جنوب المملكة عقب هزيمة عام ١٩٦٧ لحماية ذلك الجزء العزيز من بلادنا في حينها.

واشار دودين، الى ان الاردنيين لن ينسوا احتضان السعودية لأكثر من نصف مليون اردني يعملون على أراضيها، ويساهمون في نهضتها ورفعتها،ويعاملون معاملة الاخ لأخيه والشقيق لشقيقه،لافتا إلى ان الزيارات المتبادلة بين جلالة الملك عبدالله الثاني وولي العهد الامير الحسين مع خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الامير محمد بن سلمان، لهي أكبر دليل على استمرار وتواصل المحبة والمودة بين البلدين وبين قيادتيهما.

وأشار دودين، إلى أن الماضي العتيد مشترك، والحاضر بتحدياته مشترك كذلك، واما المستقبل فلا ولوج مظفر اليه، الا برصّ الصفوف وتوحيد الكلمة ونبذ أي خلافات بين الأمة جمعاء.

ابو صعيليك

من جهته، أكد رئيس لجنة الاخوة الاردنية السعودية النائب خير ابو صعيليك، عمق العلاقات الراسخة، بين المملكتين الاردنية والسعودية، مشددا على أن علاقات القربى والجوار والاخوة والتاريخ تتقدم على حسابات المصالح الضيقة.

وقال أبو صعيليك «ان القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبد الله الثاني واخيه خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز تسعى دوما لوحدة صف الامة في مواجهة التحديات المشتركة، مشددا على ادانة الهجمات التي تتعرض لها المنشآت النفطية في السعودية، معتبرا الاعتداء الغاشم محاولة فاشلة لمس الامن العربي.

بدران

واكد الوزير الأسبق الدكتور إبراهيم بدران، أن العلاقات الاردنية السعودية ليست جديدة، وتعود إلى عشرات السنين، وهي ليست محصورة في الحكومة والإدارة والدولة، انما هي علاقات بين المجتمعين والشعبين الاردني والسعودي على المستويات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وغيرها.

وأوضح ان كلا البلدين من منظور استراتيجي يعتبر الآخر شريكا إستراتيجيا له وعمقا وطنيا وإقنصاديا، وعلى مدى السنوات كان هناك التوافق التام بين قيادتي البلدين، فالقيادات السعودية بمراحل مختلفة كانت دائما محل تقدير ومودة وعلاقات خاصة بينها وبين القيادات الأردنية.

ولفت بدران، إلى أن العلاقات الإقتصادية كبيرة وعميقة فقد قدمت السعودية الكثير من المساعدات الى الاردن، وموّلت العديد من المشاريع، وفي نفس الوقت فإن الاردنيين من اطباء ومدرسين واقتصاديين ورجال اعمال وغيرها من المهن، كان لهم ولا يزال نشاطات مميزة في السعودية.