الزرقاء  -  ريم العفيف

استضاف نادي أسرة القلم مساء أول من أمس، الروائية ليلى الأطرش في أمسية أدبية قدمت خلالها الكاتبة شهادة حملت عنوان «بين الإبداع والإعلام.. تجربة حياة».

وأشارت الأطرش الى بعض الأسئلة التي تحيرها مثل: أيهما الأقرب والأشد تأثيرا الإعلام أم الرواية؟ وما أثر شخصية الإعلامية في الروائية؟ هذا السؤال الذي يطرح عليها كثيرا، مضيفة: هل يمكن أن أقسم ذاتي بحدود.. أن أصنف مؤثرات التكوين والتشكل الفكري في عقل واحد وكلاهما رفدني بخصوصوية لأكون أنا. وتساءلت الأطرش هل يمكنني فصل ما أتاحه الإعلام لي عن وجهي الآخر الروائي؟ وتابعت بالقول: لماذا استغرقت طويلا لتصالح بينهما في نفسها؟ موضحة أن الإعلام طال في حياتها أكثر مما تخيلت، وقبل امتلاكها جرأة القفز من مياهه لتعود الى شاطئ?يمنحها فرصة التقاط الأنفاس، التأمل الذي يمحوه تسارع الوتيرة في العمل الإعلامي، الركض وراء المستجدات والغوص في أعماقها. موضحة أنها عادت الى شاطئ الرواية بعيدا عن اللهاث والجري المستمر مع ماكينة الإعلام الإستهلاكية.

وأوضحت الأطرش أنها كانت سعيدة حينما أجبرت على ترك الإعلام وتصالحت مع نفسها مما ساعدها في العودة الى ذاتها وتحقيق ما يرضيها، عندما تم الإستغناء عن خدماتها في تلفزيون قطر، رغم توفر ما يقارب عشرين كتاب شكر من المحطة ذاتها وبعض الجوائز من مهرجانات الإذاعة والتلفزيون. وقالت الأطرش أن الكتابة تعني لها الثبات والوفاء والبقاء الأطول، أما الإعلام فرمال متحركة تستهلك جهدك وتنساك حين تتركها.

وبينت من حيث تأثر الإعلام بالكتابة: «يمكنني الإدعاء بأنني من رعيل حارب ليجعل للثقافة دورها في تلفزيون وجمهور لم يكن يفرّق كثيرا بين دورالمذيعة ونجمة الإغراء»، بالإضافة الى مساهمتها بقسط متواضع في جعل الثقافة في متناول جمهور غير النخبة، ومحاولتها لتقديم الثقافة بمعناها التقليدي «الأدب والفكر» لتتناول الأحوال الشخصية وأمورها في برنامج «مع أو ضد» منذ نهاية الثمانينيات.

وأظهرت الأطرش تأثرها ككاتبة برموز الوطن العربي من السياسيين والمفكرين والأدباء الكبار الذين قابلتهم نتيجة عملها في الإعلام، مشيرة الى بروز القطع والمونتاج في مجمل أعمالها الروائية وفقا لإشارة النقاد، مرجعة سبب هذه الفنية في أسلوبها الى الدراسة والممارسة الإعلامية.