القدس المحتلة - كامل ابراهيم وبترا

تجري في إسرائيل اليوم انتخابات الكنيست الـ 22 الثانية خلال هذا العام، بعد فشل رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو بتشكيل الحكومة بعد الانتخابات التي أجريت في نيسان الماضي، وهي لا تبشر بتفوق كتلة حزبية على الأخرى في الوقت الذي يشير فيه العديد من المراقبين إلى إمكانية إعادة الانتخابات للمرة الثالثة مطلع العام المقبل في حال تعذر تشكيل حكومة.

وتشير نتائج استطلاعات الرأي الانتخابية المختلفة التي أجريت في مختلف وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن الكتلة التي يتزعمها بنيامين نتانياهو والتي تضم أحزاب اليمين والأحزاب المتدينة، تقترب من العدد المنشود لمقاعد الكنيست المؤيدة لنتانياهو لتشكيل حكومة، غير أن ذلك لم يحسم بعد.

ويتراوح مجمل المقاعد البرلمانية التي من المتوقع أن تحصل عليها الأحزاب المؤيدة لنتانياهو في هذه الانتخابات بين 56 إلى 59 مقعداً، علما بأنه يحتاج إلى 61 عضو كنيست من أصل 120 هو عدد نواب الكنيست، ليصوتوا إلى جانب حكومته ليصبح مجدداً رئيساً للحكومة في إسرائيل.

حيث تتشكل كتلة اليمين المؤيدة لنتانياهو من الأحزاب التالية: حزب الليكود بزعامة نتانياهو وتمنحه الاستطلاعات ما بين 32- 30 مقعداً في الكنيست. يليه التشكيل السياسي الجديد «يمينا» بزعامة وزير القضاء السابقة أياليت شاكيد وسوف تحصل وفقاً لاستطلاعات الرأي على 11 مقعداً.

يليها حزب المتدينين الغربيين «يهدوت هتوراة» بزعامة يعقوب ليتسمان وتمنحه الاستطلاعات ما بين 7 و8 مقاعد، يليه حزب المتدينين الشرقيين (شاس) بزعامة أرييه درعي، ويتوقع أن يحصل ما بين 8 و6 مقاعد برلمانية.

وثمة حزب يميني متطرف يطلق عليه «عوتمساه يهوديت» (قوة يهودية)، بزعامة بن غفير، وهو يترنح حول نسبة الحسم البالغة 25ر3 بالمئة، وفي حال تمكن من تخطيها فإنه سيحصل على 4 مقاعد برلمانية.

أما في الجهة المقابلة، فالمعارضة البرلمانية التي يصطلح على تسميتها «مركز- يسار»، والتي تضم أحزاباً تعارض نتانياهو، فتمنحها استطلاعات الرأي العديدة ما بين 52 الى 54 مقعداً.

ويتزعم هذه القوى السياسية المعارضة، تحالف «ازرق- أبيض» بزعامة بيني غانتس، ويقف الى جانبه كذلك وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق، موشيه يعلون، وكذلك رئيس الأركان الأسبق، غابي اشكنازي، إضافة إلى حزب «هناك مستقبل» برئاسة وزير المالية السابق، يائير لابيد. وتتراوح نتائج هذا التحالف في الاستطلاعات الانتخابية ما بين 30 إلى 32 مقعداً.

ومن الأحزاب التي تدور في فلك المعارضة البرلمانية في إسرائيل، حزب «العمل + غيشر» بزعامة عمير بيرتس الذي تمكن من جذب المنشقة عن حزب «إسرائيل بيتنا»، أورلي ليفي ابيكسيس، ابنة السياسي المعروف، ووزير خارجية إسرائيل الأسبق، دافيد ليفي، وهي تتزعم حزباً جديداً أسمته «غيشر- جسر». وسوف يحصل هذا الثنائي بحسب استطلاعات الرأي ما بين 6 إلى 4 مقاعد.

ويأتي بعد ذلك، تحالف «المعسكر الديمقراطي»، الذي تشكل حديثاً بزعامة رئيس حزب «ميرتس»، نيتسان هوروفيتس، ويضم حزب «ميرتس» اليساري وحزب «إسرائيل ديمقراطية» الجديد الذي شكله أيهود باراك، إضافة الى النائبة شفير التي انشقت عن حزب العمل.

وتمنح استطلاعات الراي الانتخابية لهذا التحالف ما بين 8 الى 5 مقاعد في الانتخابات. ومنحت استطلاعات الرأي «القائمة العربية المشتركة»، برئاسة أيمن عودة ما بين 12 و9 مقاعد برلمانية، وتعتبر القوة السياسية الثالثة في الكنيست وفقاً لنتائج الاستطلاعات الانتخابية، وهي لا تعتبر جزءاً من حكومة مستقبلية يشكلها الائتلاف المعارض غير أنها من المعارضين لحكومة نتانياهو.

وتتشكل «القائمة العربية المشتركة» التي تعتبر ممثلة لعرب 48 في إسرائيل، من أربعة تشكيلات سياسية، هي «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» برئاسة أيمن عودة، و«الحركة الموحدة» (الحركة الإسلامية الجنوبية) برئاسة عباس منصور، والتجمع الوطني الديمقراطي، برئاسة مطانس شحادة، و«الحركة العربية للتغيير»، برئاسة احمد الطيبي.

ويعتبر حزب «إسرائيل بيتنا» الذي يتزعمه أفيغدور ليبرمان، بمثابة بيضة القبان التي لا تستطيع أي من الكتلتين الكبيرتين (الليكود وأزرق-أبيض)، تشكيل الحكومة بدون دعم منه..وهو يعارض بشدة تشكيل حكومة أقلية سواء بزعامة نتانياهو أو بزعامة بيني غانتس، ويطالب بتشكيل حكومة ائتلاف واسعة تضم كلا الجانبين (الليكود و«أزرق- أبيض») وحزبه على أن يتناوب الحزبان على رئاسة الحكومة. وتمنح استطلاعات الرأي له ما بين 9 و11 مقعداً في الكنيست المقبلة.

في غضون ذلك قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية الغربية المحتلة، وإغلاق المعابر مع قطاع غزة ابتداء من منتصف ليلة امس وحتى نهاية اليوم الثلاثاء.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان أصدره انه سيتم إعادة فتح المعابر ورفع الإغلاق بناءً على تقييم الوضع.

ويتزامن قرار الإغلاق مع انتخابات الكنيست التي ستجري اليوم في إسرائيل.