عمان - عودة الدولة

باتت بعض الأخطاء الإدارية العنوان البارز على صعيد منتخبات الفئات العمرية لكرة القدم في الآونة الأخيرة، الأمر الذي أثار عديد التساؤلات عن الأسباب.

قبل أيام أعلن اتحاد اللعبة أن «الآسيوي» رفض مشاركة حارس مرمى منتخب الناشئين عبد الرحمن الشلة بالتصفيات الآسيوية التي تجري الآن بضيافة الأردن ويظهر فيها المنتخب ضمن المجموعة الأولى إلى جانب طاجيكستان، الكويت، سيريلانكا ونيبال، وحينها قال الخبر الرسمي «تأكدت عدم مشاركة الحارس عبد الرحمن الشلة في التصفيات، بعد إصرار الاتحاد الآسيوي على عدم أهليته لخوض الاستحقاق القادم، باعتبار أن إسمه كان حاضراً في قائمة المنتخب بالنهائيات الماضية ودون أن يلعب أي دقيقة خلال البطولة».

وتابع الخبر على لسان المدرب خليل فطافطة: رغم تسجيل اللاعب بشكل رسمي للمشاركة معنا في التصفيات المقبلة، إلا أن الاتحاد الآسيوي عاد عن قراره قبل أيام بمنع الشلة من دخول القائمة النهائية لخوض الاستحقاق، ورغم مراسلاتنا عبر الاتحاد على امتداد الفترة الماضية والتأكيد بأن اللاعب لم يلعب أي دقيقة في النهائيات الماضية، إلا أن الاتحاد القاري أصر على موقفه بعدم أهلية اللاعب للمشاركة!

وما بين قرار «الآسيوي» وردة فعل «المحلي» يبرز السؤال الأهم عن جدوى تواجد الحارس طيلة فترة التحضيرات ضمن المنتخب ومشاركته له في البطولات والمعسكرات التحضيرية الداخلية والخارجية، وعما إذا كانت الصورة واضحة سلفاً لدى المسؤولين ومن يعنيهم هذا الشأن، بعدم قدرته على التواجد في التصفيات الحالية أم أن الأمر جاء على عجالة وبشكل مفاجئ من الاتحاد الآسيوي؟

يؤكد خبير في الاتحاد الآسيوي لـ $ أن نص التعليمات واضح ولا جدال فيه «أي لاعب شارك في تصفيات أو نهائيات سابقة لفئة 16 عاماً لايحق له المشاركة بالنسخة التي تليها، والآسيوي لا يرفض مشاركة لاعب أو يصر على ذلك إلا لوجود عدم أهلية بتلك الجزئية وبالتالي يتم إبلاغ الاتحاد المعني بالتفاصيل والملاحظات مسبقاً».

ويستطرد الخبير بالشؤون الآسيوية: قبل مسألة التفعيل الالكتروني وتقريباً منذ سنوات قليلة كان إرسال القائمة يتم بشكل يدوي وقبل شهر تقريباً، ويرد الآسيوي على أية ملاحظة في حينها، وحالة حارس المرمى الشلة واضحة وكان معروفاً أنه لن يشارك طبقاً للتعليمات ولا تحتاج للتفسير.

وبعيداً عن الأضرار وهدر الوقت والجوانب المالية وسفر حارس المرمى وما رافق ذلك، يبقى الشأن الفني هو المعضلة الرئيسية على اعتبار أن الشلة تواجد طيلة الفترة الماضية حسب رؤية المدرب يحمي شباك المنتخب تحضيراً للمحطة الآسيوية ليتين لاحقاً عدم أهلية مشاركته، وهنا يكون شارك في كافة المحطات غير الضرورية وغاب عندما حان الوقت المطلوب.

ما حدث مع منتخب الناشئين أو الشلة ليست المرة الأولى، إذ أن منتخب الشباب توجه إلى المطار منتصف الشهر الماضي لإقامة معسكر تدريبي في الجزائر، لينتظر نجوم المنتخب ساعات طويلة وهم يترقبون المشهد لتكون المفاجأة عدم السفر لعدم الحصول على تأشيرات للسفر، وحينها جرت عديد الاتصالات لحل المشكلة دون جدوى ليعود أفراد المنتخب إلى بيوتهم بحالة حزينة.

وتروي الأخبار من معقل الاتحاد أيضاً أن ذات المنتخب في شهر أيار الماضي تفاجأ باعتذار السعودية عن الحضور إلى الأردن لخوض مباراتين وديتين قبل ساعات، وورد يومها على أن «الإلغاء جاء بسبب تعديلات أصابت برنامج إعداد شباب السعودية خلال الفترة المقبلة»، لكن على أرض الواقع فأن الاتحاد السعودي كان اعتذر قبل الموعد بفترة طويلة، وأبلغ الاتحاد المحلي بذلك عبر إيميل رسمي ولكن لم يتم الانتباه إليه.

ما سبق من حالات تستحق التوقف وأخذ الدروس والعبر خصوصاً في عصر التطور الاحترافي الذي أصاب الاتحادات الأهلية والقارية وهنا يجب التحقق من كل خطأ يحدث والتحقيق به لعدم ظهوره مرة أخرى.