روما - أ ف ب

تستعد سفينة “أوشن فايكينغ” الناشطة في المجال الإنساني، الأحد، للعودة إلى قبالة ليبيا للقيام بعمليات إنقاذ في البحر بعد أن أنزلت 82 مهاجرا على ساحل جزيرة لامبيدوسا الإيطالية.

وشكلت موافقة سلطات روما السبت على إنزال المهاجرين، بعد اتفاق أوروبي على تقاسم المهاجرين، منعطفا سياسيا للحكومة الإيطالية الجديدة وخروجا عن سياسة وزير الداخلية السابق ماتيو سالفيني، زعيم حزب الرابطة (يمين متشدد)، الذي كان أغلق الموانئ الإيطالية أمام سفن إنقاذ المهاجرين.

وتولت السلطات الإيطالية التثبت من هويات المهاجرين القادمين من دول جنوب الصحراء الإفريقية، ليل السبت إلى الأحد، كما أجريت عليهم فحوص طبية.

وكان المهاجرون أمضوا أكثر من ستة أيام في البحر على متن سفينة أوشن فايكينغ، وتمت نجدة 50 منهم في 8 أيلول/ سبتمبر في المياه الدولية قبالة ليبيا، ثم تم نقل 34 مهاجرا آخر من سفينة شراعية. وتم إجلاء امرأة حامل وصديقها الأربعاء بمروحية من قبل السلطات المالطية لدواع طبية.

وأحصت منظمة “مراسلون بلا حدود”، التي تدير مع “أس أو أس مديتيرينيان” سفينة أوشن فيكينغ، 58 رجلا و6 نساء و17 قاصرا ورضيعا عمره عام.

وتسعى إيطاليا لوضع نظام آلي لتوزيع المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في المتوسط بين الدول الأوروبية، وفق ما ذكرت مصادر دبلوماسية مؤخرا.

وبإمكان اتفاق كهذا وضع حد للمفاوضات التي تجري في كل مرة بشأن الجهة التي ستستقبل المهاجرين الذين يتم إنقاذهم أثناء قيامهم بالرحلة المحفوفة بالمخاطر من شمال إفريقيا، والتي علق خلالها طالبو اللجوء في البحر لفترات طويلة.

وأعطت فرنسا وألمانيا الضوء الأخضر للنظام الجديد الذي قد تنضم إليه كذلك كل من لوكسمبورغ ومالطا والبرتغال ورومانيا وإسبانيا، بحسب صحيفتي “ريبوبليكا” و”ستامبا” الإيطاليتين.

ومن المقرر أن يناقش رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي النظام الجديد مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور روما الأربعاء.

وبعد ذلك سيناقش المقترح بالتفصيل في اجتماع وزراء الداخلية في 23 أيلول/ سبتمبر في مالطا، قبل القمة الأوروبية في تشرين الأول/ أكتوبر في لوكسمبورغ.

واقترح كونتي فرض عقوبات مالية على الدول التي ترفض المشاركة في النظام الجديد لتقاسم المهاجرين.

ورفضت المجر وجمهورية تشيكيا وبولندا وسلوفاكيا مرارا في الماضي استقبال أي مهاجر يتم إنقاذه في البحر.