مؤتة - ليالي أيوب

طالب مواطنون بضرورة خروج المشروعات المتعثرة التي أنفق عليها مبالغ كبيرة من موازنات مؤسسات خدمية في بلدة مؤتة، نحو التفعيل والتشغيل لتتحقق الغايات المنشودة من إنجازها.

وأبدى عضو مجلس محافظة الكرك صالح الصرايرة استياءه من عدم تفعيل عدد من المشروعات، بالرغم من أنها ستسهم بمعالجة قضايا خدمية وتنظيمية تعانيها بلدة مؤتة، منها مجمع مؤتة التجاري الذي تجاوزت كلفته مليون و٥٠٠ الف دينار.

وبين أن المجمع سيعالج قضايا تنظيمية وبيئية متعلقة بمحال القصابة وبيع الدواجن بترحيلها إليه، غير أنه وبعد استملاك المساحات الملائمة له وبناء المجمع الذي يضم عشرات المخازن والمستودعات قوبل بالرفض من قبل التجار الأمر الذي أبقاه غير مفعل باستثناء عدد محدد من المخازن.

وأوضح الصرايرة أنه خلال المجالس البلدية السابقة دخلت البلدية في خلاف مع التجار حول المشروع وضرورة انتقالهم إليه، خصوصاً وأَن أجور مرافقه رمزية مقارنة بمحالهم المنتشرة وسط البلدة وأطرافها وأنها انجزته بناء على دراسات ومخططات.

وأضاف، إن متابعتهم كأعضاء مجلس لهذه المشكلة مع التجار لم تخرج بأي نتائج إيجابية حياله لتمسك التجار ببقائهم في محالهم التي كبدتهم مبالغ مالية كبيرة قبل فتحها، واعتراضهم أن تجميع محال تقدم الخدمة التجارية ذاتها في مكان واحد محصور وبعيد عن البلدة وأسواقها سيؤثر سلبا على تجارتهم التي تعاني كسادا في ضوء ضعف الحركة التجارية.

ونوه إلى أن المشروع كان يفترض أن يضم مجمعا وموقفا منظما لحافلات النقل العمومي والخصوصي والتي رفضت الاصطفاف متخذة من شوارع ومداخل اسواق مؤتة مواقف لها، مخلفة حالة من الإرباك والفوضى المرورية.

وبين أن حجة سائقي الحافلات ومالكيها من عدم تفعيل المجمع والانتقال إليه أن موقعه بعيد ما يتعذر على الكثير من المواطنين الوصول إليه.

ونوه الى مشروع خدمي آخر أنجز غير أنه لم يلق أي قبول ليتفعل وتعرض للتخريب، ممثلا بحديقة مؤتة العامة والتي انفقت عليها البلدية في سنوات سابقة ٨٣ الف دينار في مواقع خارج البلدة كمتنفس ترفيهي يلبي مطالب المواطنين.

وأضاف أن رفض المواطنين له يعود لاعتبارات ابرزها أن موقع التنفيذ يشكل خطرا كونه كان يستغل كبركة لتجميع المياه المتدفقة من مؤتة وان مكانه يجعله بعيدا عن معظم تجمعات البلدة.

ولدى متابعة الرأي موضوع المجمع مع عدد من تجار محلات القصابة وبيع الدواجن اكدوا أن واقع الحركة التجارية المتردي وتكبدهم الكثير لفتح محالهم واستقطاب الزبائن يحول دون امكانية قبولهم المشروع الذي لم يقبل التجار به قبل المباشرة.

واضافوا أنهم لن يقبلوا تضرر مصالحهم التجارية لتفعيل مجمع أنجز واستكملت مراحله رغم إدراك الجهة المنفذة وجود اطراف متضررة من تفعيله. واكد عدد من سائقي حافلات النقل أن المشروع لا يقدم اي حلول للمشكلات التنظيمة والمرورية، لان مؤتة منطقة عبور للحافلات وليست خط سير مقرر وأن اصطفافهم يأتي لغاية تحميل ركاب اثناء مسيرهم مما يلغي وجود أي حاجة لاصطفافهم في المجمع.

وحول موضوع الحديقة اكدت فعاليات مجتمعية أن البلدية لم تكن موفقة باختيار الموقع لاتعاده عن بلدات وتجمعات مؤتة ولأنه كان يستغل كبركة لتجميع المياه الأمر الذي خلف لديهم مخاوف من حدوث هبوطات وانزلاقات قد تعرض سلامتهم وأطفالهم للخطر.

لكن الصرايرة بين أنه وخلال لقاءات مع البلدية اكدت أنها نفذت المشاريع من قبل مجالسها السابقة لخدمة مناطقها ومعالجة التجاوزات وأن المجمع التجاري تم تأجير عدد من مخازنه ومستودعاته وتعود بإيرادات على البلدية.

وأضاف إن مشروع الحديقة العامة سيتم تفعيله من خلال منحة من الديوان الملكي بقيمة ٢٥٠ الف دينار، حيث ستوفر البلدية لهذا المرفق المستلزمات والتجهيزات ليحقق الغايات المرجوة منه.

رئيس بلدية مؤتة والمزار الجنوبي محمد الصرايرة، اكد أن مشروع المجمع التجاري تم تفعيله بتأجير معظم مخازنه ومستودعاته والتي تعود بإيرادات على البلدية وأن مشروع موقف الحافلات لن يلقى قبولا بالتفعيل من قبل الحافلات ومالكيها، متذرعين بأن مؤتة منطقة عبور وليست نهاية خط سير او انطلاقة.

وحول مشروع الحديقة العامة أكد أن البلدية قدمت لمنحة من وزارة التخطيط لغاية توفير التجهيزات وتنفيذ مشروع الحديقة بصورتها المنشودة منوها إلى أن عدم توفر المساحات الملائمة يعيق إمكانية تنفيذها في موقع آخر غير موقعها السابق ونافيا وجود أي خطر لهبوطات وانزلاقات وأنه نفذ في السابق عقب مخططات ودراسات.