كتب - رياض القطامين

تتحدث العقبة الى جانب اللغة العربية عشر لغات عالمية هي الانجليزية والفرنسية والروسية والباكسانية والهندية والكورية والفلبينية والتركية والصينية والبنغالية وهي لغات لمستثمرين او مستشارين او خبراء موظفين او عمال اجانب وجدوا في المدينة موطئ قدم على مختلف اصنافهم وجنسياتهم.

ودفع تحويل العقبة الى منطقة اقتصادية خاصة الى جذب المزيد من الجنسيات الاجنبية بلغات متعددة للعمل او الاستثمار او الخبرات.

ويعد مراقبون تعدد اللغات في مدينة العقبة دليلا واضحا على حيوية المدينة كمنطقة اقتصادية خاصة ومؤشرا على قدرتها على احتضان فرص استثمارية ومهنية وعمالية جاذبة.

وأكد مفوض السياحة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شرحبيل ماضي ان التعددية اللغوية لمختلف الجنسيات هي أكبر مؤشر على صحة البيئة الاستثمارية في العقبة التي تتوسط نقطة ارتكاز استراتيجية بين ثلاث قارات عالمية هي اوروبا واسيا وافريقيا.

واضاف ان العقبة استقطبت الناطقين بهذه اللغات بحكم تخصصهم وواقعهم المهني فمنهم المستثمر ومنهم المستشار والخبير والموظف والعامل.

وقال مدير الاعلام في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور عبد المهدي القطامين، ننظر الى اللغات من خلال التحليل الاقتصادي على أنها احد اهم ادوات الاقتصاد عموما والتنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية معا، إذ يعدّ تعدد اللغات محورا رئيسا لتحقيق الاقتصاد المعرفي ومن ثم النمو الاقتصادي، كما يعد عاملا ضروريا في تحقيق عملية التنمية الشاملة والمستدامة.

وتحدث القطامين عن الأبعاد الاقتصادية لتعدد اللغات والتي تتجلي في مجال التواصل بين اطراف العملية الاقتصادية والمسارات التنموية سواء في ما يخص المستثمرين او المواطنين الى جانب دور اللغات بمستوى تطور الإمكان الوظيفي باعتبارها أدوات إنتاج مجتمعية من خلالها تتولد الفرص المتعلقة باستخدامها اضافة الى الطلب عليها بوصفها سلعة في السوق الدولية للغات الأجنبية.

وقال الدكتور محمد الحناقطة استاذ اللغة الانجليزية والترجمة في «اردنية العقبة» ان تعدد اللغات اليوم بات من ضروريات الحياة سيما في المجالات الاقتصادية مشيرا الى ان المناطق الاقتصادية والاستثمارية في العالم تزخر بالعديد من اللغات العالمية المتداولة باعتبارها ادوات تنمية مجتمعية قبل ان تكون ادوات تواصل.

واضاف، إنه كلما تعددت اللغات تعددت الاستثمارات وزاد مستوى التبادل الاستثماري بين مختلف القطاعات الاقتصادية.

واوضح ان الشركات الاستثمارية تطلب باستمرار موظفين مختصين ومؤهلين بأكثر من لغة نظرا لتطور التقنية العالمية وثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، منوها إلى ان اللغات في العصور القديمة انتشرت في انحاء مختلفة من العالم بسبب التبادل التجاري الذي يعد اهم ركائز العملية الاقتصادية.

وفي دراسة أجراها البنك الدولي ضمّت عيّنتها أكثر من ستين دولة وبالإضافة لأكثر من ستين ألف جهة مختلفة، خلصت إلى أن حاجة الدول النامية إلى تحقيق النمو الاقتصادي تكمن في رفع مستوى المعرفة لأفراد المجتمع لا في مساعدات إنسانية، وهذا ما لا يتمّ الحصول عليه إلا من خلال تطور اللغات وتعددها وبينت الدراسة أيضاً، كما للمجتمعات رصيد أو ثروة نقديّة، لها أيضاً رصيد أو ثروة لغويّة.

وتحتضن العقبة بعد 18 عاما على تحويلها الى منطقة اقتصادية خاصة حزمة من الاستثمارات الاقتصادية المختلفة في قطاعات التجارة واللوجستيات والاتصالات والموانئ والنقل.