تاهت الأمانة بين مؤيدي ومعارضي إضراب المعلمين، من خطباء المساجد، ولولا رجاحة عقل البعض، لحدثت مشاكل نحن في غنى عنها، في صلاة الجمعة.

الموضوع الموحد لخطب الجمعة، الذي أقرته وزارة الأوقاف زمن وزيرها السابق، وتَابعه سلفه، قيل فيه الكثير رفضا وقبولا، وإن كان الأصل ان يترك لكل خطيب اختيار موضوع خطبته لأن لكل مكان وحتى لكل حي قضايا مختلفة عن الآخرين، ما يتوجب التأشير اليها في خطبة الجمعة.

احد دوافع الموضوع الموحد الذي ترسل الاوقاف محاوره، ألا يعتلي السياسيون أو أصحاب الأجندات منابر المساجد، وألا يُسيس المنبر، ويبقى للنصح والارشاد والقول الحسن، ولكن يبدو ان هناك رأيا سخر خطبة الجمعة ليدعم التوجهات المناهضة لاضراب المعلمين.

لكن ما حصل كاد يحدث فتنة والأهم لا يجوز لأي كان ان يُسخر منابر المساجد لخدمة أغراضه وأهدافه، وهذا منصوص عليه في القوانين، وفي الاسلام هناك وضوح اكثر في كيفية مناقشة قضايا الامة في الخطب. كما لا يجوز لعلماء الدين والمشايخ ان يكونوا طوع بنان أياً كان، لأن مقاصد الشريعة أسمى من المصالح الضيقة والآنية.

«الامانة» عنوان خاض فيه الخطباء شرقا وغربا - للأسف - مثال ذلك ما يبث عبر التواصل الاجتماعي، من تناقض للمفهوم والفتوى، فالاعتصام حرام عند خطيب، وحلال عند آخر، واداء الحقوق أولى، من طلب الواجبات، وعند آخر، اداء الواجب والانصياع لولي الأمر، أولى، وطلب الحقوق يكون بالدعاء الى الله.

بالمختصر..يجب إبعاد منابر المساجد وبيوت العبادة عن الغايات والاغراض السياسية من أي كان، ولأي سبب، كي لا تكون الفتنة داخل بيوت الله.

ziadrab@yahoo.com