من لا يقر بصعوبة حال المواطن لا يريد بنا الخير, جميع القطاعات الانتاجية في البلد وضحت بشكل لا لبس فيه التراجع الكبير في المداخيل مما أجبرها على تسريح عدد لا يستهان به من العاملين لديها, وما يزيد تكامل التوافق هو أن الحكومة أعلنت بتراجع الإيرادات وزيادة بنود النفقات ما أوجد عجزا في الموازنة, من هنا إتفق الجميع بأننا نواجه أزمة اقتصادية أشار اليها المواطن منذ سنين ثم القطاع الخاص والآن أشرت الحكومة بكل وضوح لهذا الوضع الخانق.

هذه ميزة تحسب لنا لنضع الملف الاقتصادي على الطاولة ونتناوله بشكل معمق, أظن بأن ما قام به رئيس الوزراء من جلسات مع أصحاب الشأن والدراية للخروج مما نحن به هو بداية الوعي لمعالجة التعقيدات التي تعصف بالناس, أرسلت الحكومة إشارات واضحة بأن الاجراءات الاقتصادية وبعض القوانين سيتم إعادة مناقشتها مع نهاية العام ليكون لدينا تصور واضح.. أين الخلل؟ وكيف نعدله ونغيره؟, مناقشة القطاع التجاري والصناعي انتابها بعض الألم والسوداوية كما أطلق عليها رئيس الوزراء, وقد أجاب قادة القطاع الخاص في إحدى الجلسات بأنه يتمنى لو يتسلم?أي مسؤول إدارة مصنع ويشاهد بأم عينيه ما نعاني منه, القطاع الخاص يضع الحكومة في صورة الصعوبات حرصاً على قطاعهم خوفاً من أن نصحى وقد اختفى هذا القطاع وذهب الى أماكن تفتح يديها لهم.

في أقصى الشمال لنا بقعة نتباهى بناسها واهلها, هي الرمثا نافذتنا الى الخارج بها رائحة الانتماء الذي يغرس في نفوسنا عمق الوطن كغيرها من بقاع عزيزة في اردن الخير والصبر والتحمل لأجل أن يبقى هذا الحمى عزيزاً, الرمثا تحدثت وإن صدر بعض التجاوزات التي أنكرها ابناء المدينة قبل أجهزة الدولة, حديث الرمثا وأهلها للحكومة بأن الامر بحاجة لسعي جاد لإعادة صياغة منظومة تجارية تراعي ظروف المواطن.

نحتاج وقفة وطن للخروج من سوداية الحال الصعب الذي يعاني منه الجميع, أقر الكل بأن المواطن الاردني يعاني من ظروف بالغة الصعوبة وخاصة في هذه الأشهر, جلالة الملك في كل زياراته وجولاته، أول ملف يتحدث به هو ملف الفقر والبطالة, الملك يشعر ويقر بأن المواطن الاردني تحمل الكثير جراء نكبات هذا الإقليم رغم ذلك الاردني يفرحه ويسعده بأن جلالة الملك مدرك لواقعه وطالب ويطالب بشكل دائم من الحكومات السعي الجاد للخلاص من الاوضاع الاقتصادية الصعبة.