«قبل أن نحرر راتب المعلم من قيود حكومته علينا أن نحرر المعلم نفسه من استبداد نقابته» هذه هي خلاصة المشهد التربوي اليوم وأتحدى مجلس نقابة المعلمين أن يقوم (بتعويم) الإضراب بمنح المعلمين والمديرين حق اتخاذ قرارهم بأنفسهم مع أو ضد الإضراب دون إكراه واتحدى مجلس نقابة المعلمين أن يقوم بوقف عمليات التهديد والوعيد والضغط النفسي والاجتماعي والمهني والقانوني الذي يمارسه بحق المعلم الأردني تحت طائلة الفصل من النقابة والإحالة لمجالس التأديب واتحداه بوقف ثقافة (الألو).. الخ من سلسلة قمع وقهر المعلم الذي افرز مجلس نقاب?ه.. نعم أتحداه.. نسبة كبيرة من المعلمين ترغب في كسر الإضراب لما باتت تلمسه من خلل وضرر اجتماعي وتربوي يضرب المجتمع الأردني والعملية التربوية التعليمية ووقعت هذه النسبة الصامتة تحت تأثير الإكراه الملجئ فباتت تتصرف بشكل مخالف للقانون استجابة لقرار مجلس نقابة المعلمين في حين أن نصوص الدستور الأردني وقانون التربية والتعليم وقانون نقابة المعلمين ونظام الخدمة المدنية واضحة تماما ولا تحتاج إلى تأويل أو اجتهاد ويستطيع طالب جامعي فهم محتواها واستيعابه ليصل إلى نتيجة حتمية مفادها أن جميع قرارات واجراءات مجلس نقابة ا?معلمين مخالفة لأحكام الدستور والقوانين والأنظمة ذات الصلة.

حسنا.. كقانوني ومحام أتحدث بصفتي الشخصية وأقول انني على استعداد تام للوقوف بوجه مجلس نقابة المعلمين أمام القضاء متبرعا ومجانا دفاعا عن كل معلم او مدير مدرسة يقوم برفض قرارات مجلس نقابة المعلمين ويقوم بتطبيق صحيح أحكام الدستور والقانون والنظام في حال قيام مجلس نقابة المعلمين باتخاذ أي اجراء مخالف للقانون أو عقوبة تأديبية غير قانونية بحق اي معلم يقوم بكسر الإضراب غير الدستوري وغير القانوني ويعلن عن دعوة أطفال الأردن للعودة إلى مقاعد دراستهم.

القضية لم تعد قضية إضراب نهائيا بل موقف وطني وقيم وثقافة فمجلس نقابة المعلمين الذي أقام الدنيا ولم يقعدها بمواجهة مؤسستنا الأمنية التي قامت بواجبها الدستوري والقانوني بمواجهة حالة غير دستورية وغير قانونية وحاول الظهور بمظهر الضحية دون التفريق بين المباشر في إحداث الضرر والمتسبب فيه يمارس ما هو اسوأ مما ينتقده من تكميم مزعوم للافواه والحريات وفي الحقيقة فإن فاقد الشيء لا يعطيه ومن يقوم بمنع واهدار حرية التعبير والكلمة والرأي وقمع المعلم اليوم هو مجلس نقابته وليس مؤسسات إنفاذ القانون..

سأتوجه الى القضاء الأردني بصفتي ولي أمر طالب يتحقق فيه ركناً الصفة والمصلحة لإقامة دعوى أطلب فيها حل مجلس نقابة المعلمين لأن الجهة التي تقمع من يقوم بتعليم أطفالي الحرية اليوم أخطر على مستقبل وقيم الدولة من حكومة ترفض رفع راتب معلم يفترض فيه تربية أطفالي على منظومة الحرية قبل الثقافة المادية باعتباره مصدرا لهذه الحرية وعليه فلابد أن يكون متحررا ابتداء من كافة أشكال الاستبداد التي باتت تزرع فينا ثقافة أن قضية المعلم راتب وامتيازات مادية..