عمان - الرأي

اجتمع كبار ممثلي الجهات الدولية المانحة والمؤسسات المالية مع الحكومة الأردنية في عمّان لإطلاق عمل فريق عمل الأردن، وهو التحالف العالمي بقيادة الحكومة لدعم خطط الأردن الطموحة الهادفة إلى إحداث تحوّلٍ اقتصادي.

وحسب بيان صحفي صادر عن وزارة التخطيط، يتيح فريق العمل فرصة للأردن لإظهار ما يحرزه من تقدم في الإصلاح، وللمجتمع الدولي لمتابعة الدعم بمجال تطبيق برنامج الأردن الإصلاحي.

وناقش فريق العمل، الذي عقد الأربعاء بدعوة من وزير التخطيط والتعاون الدولي ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية الدكتور محمد العسعس، التحديات والفرص التي تواجهها الحكومة في محاولتها لضمان النمو وتوفر الوظائف، وتنفيذ الإصلاح، وتحقيق الاستدامة المالية للبلاد.

وعرض العسعس مستجدات الوضع الاقتصادي والتقدم المُحرز على صعيد أولويات الحكومة على مدى السنوات الخمس المقبلة، ووضع الاقتصاد الكلي في الأردن، وتقييم المخاطر الأساسية والفرص، وسبل تسريع النمو وخلق فرص العمل، بما في ذلك تقديم لمحة عامة عن الاحتياجات من التمويل للسنة المقبلة.

واستجاب المانحون مبينين التزاماتهم تجاه الأردن وما ينوون تقديمه من دعم لتنفيذ الإصلاحات الرئيسية المنصوص عليها في جدول الخطة الخمسية للإصلاح.

كان فريق عمل الأردن تشكل خلال مؤتمر مبادرة لندن الذي عُقد في شباط من العام الحالي، بهدف توفير آلية متينة للمتابعة لأجل متابعة ما يتحقق من تقدم في مقابل أجندة الإصلاح في الأردن، والدعم من المجتمع الدولي لتمويل وتنفيذ هذه الإصلاحات، فيما سيلتقي التحالف العالمي من الشركاء على نحو ربع سنوي على مستوى العمل لضمان المتابعة المنتظمة للتقدم الحاصل في الأردن، وللتهيئة لأول اجتماع نصف سنوي رفيع المستوى يُعقد على هامش الاجتماع السنوي للبنك الدولي في تشرين الأول، الذي سيتفق على الأولويات بناء على تحليل مخرجات الاجتماعات ربع السنوية بهدف تطبيق المخرجات بموجب الدعامات الثلاث لمبادرة لندن: النمو والإصلاح، واستدامة السيطرة على الديون، والاستثمار.

وقال العسعس إن الأردن ملتزم بسبيل تعجيل وتيرة النمو وخلق فرص العمل، وقد نفذ إصلاحات ناجحة لضمان استقرار الاقتصاد الكلي، وهو حريص الآن على استغلال هذا النجاح لاجتذاب الاستثمارات وزيادة الصادرات من حيث حجمها ونوعيتها.

واعتبر مبادرة لندن منعطفا على هذا المسار، وفريق عمل الأردن منصة أساسية لضمان تركيز المجتمع الدولي على دعم برنامج لإصلاح الذي طوّره ويلتزم به الأردن.

بدوره، قال وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، د. آندرو موريسون، إن مبادرة لندن كانت لحظة مهمة في مسيرة شراكة المملكة المتحدة مع الأردن، وفرصة هائلة لعرض إمكانات الأردن واجتذاب الاستثمارات من أنحاء العالم.

وأضاف أن المؤتمر كان مجرد بداية. فالمملكة المتحدة ملتزمة بالعمل مع الأردن على المدى الطويل، ودعم حكومته في تطبيق الإصلاح واجتذاب المستثمرين للمساعدة في تعزيز اقتصاده.

من جهته، قال نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فريد بلحاج إنه بينما هناك الكثير مما يقال عن التحديات التي يواجهها الأردن، بما فيها مشكلة البطالة والديون واستمرار أثر الوضع في سورية، هناك أيضا فرص هائلة.

وتابع أن هذا ينسحب على شباب وشابات الأردن المفعمين بالنشاط، والذين يمثلون أكثر ثروة فيه، مؤكدا أن التحول الاقتصادي الذي يعمل الأردن على تحقيقه يهدف إلى تمكين هؤلاء الشباب والشابات وإعطائهم الفرصة لدفع النمو في الأردن مستقبلا.