عمان - رويدا السعايدة

تنطلق اليوم الأحد تحت رعاية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، فعاليات مؤتمر «ما يستحق الحياة» الشبابي، الذي تنظّمه المنشأة المجتمعية الأردنيّة «بادر بالخير» والهادف إلى تعزيز القيم الإنسانية العالمية بين الشباب، من خلال استضافة شخصيات ومتحدثين لهم تأثير اجتماعي ملهم، وعرض قصص حياة واقعية ناجحة.

وسيجمع المؤتمر نحو 1700 طالب من طلاب المرحلة الثانوية من مدارس خاصة وحكومية؛ بالاضافة الى طلاب من مدارس اليونيسف ومخيمات اللاجئين بنخبة من شباب عربي واجهوا وتحدوا العقبات.

ويهدف المؤتمر الذي يعقد في قصر الثقافة بمدينة الحسين للشباب وستستمر أعماله يوماً واحداً الى تبني القيم الإنسانية العالمية وتعزيزها، وتعريض الشباب لوقائع مختلفة وايقاظ احلامهم وجعلهم يعيدون النظر في اولوياتهم في مرحلة من حياتهم عندما يبدأون في فهم ذاتهم وما يريدون أن يكونوا عليه.

وسيتحدث في المؤتمر مشاركون من سوريا ومصر والأردن، الى جانب الشاعر التونسي أنيس شوشان.

وسيتم إطلاق مبادرة «ما يستحق الحياة» في الأردن بالتعاون مع مؤسسة «ما يستحق الحياة » في مدريد، إسبانيا، و«بادر بالخير».

ويهدف التعاون الى إبراز قصص واقعية حقيقية مؤثرة من مجتمعنا الأردني والعربي وفتح مجال اللقاء والحوار بين الحضور والمتحدثين في جو يسوده الاحترام والطاقة الايجابية.

وهذا التجمع من شأنه توسيع مدارك الشباب وتنقية أفكارهم، وتحصين عقولهم، وإحياء الامل فيهم، وإشعال الحماسة بداخلهم، وتشجيعهم على انه بالإرادة والايمان والمثابرة لا يوجد مستحيل.

وبحسب المنظمين فإن مؤتمرات «ما يستحق الحياة» هي مؤتمرات حرة، غير سياسية وغير دينية مفتوحة أمام جميع المعتقدات والأفكار والآراء المتداولة، تقام في العديد من المدن الرئيسية حول العالم وتهدف إلى تعزيز القيم الإنسانية العالمية بين الشباب من خلال قصص وتجارب المتحدثين فيها.

واستلهمت المؤسسة نهجها في العمل والحياة من الأميركي نيك فورستمان والإرث الذي تركه لطفليه الصغيرين على شكل مذكرات بعنوان «ما يستحق الحياة».

يدير المؤسسة ويشرف على أعمالها فريق نسوي بالكامل مكون من 9 نساء مقرهن الرئيس في إسبانيا، ويعتقد الفريق أن القيم والمعتقدات هي الدليل الأساسي في مواجهة الصعوبات والتحديات التي تواجهها المجتمعات اليوم، وبخاصة مجتمع الشباب.

وتسعى المؤسسة بشكل أساسي إلى نشر ثقافة القيم الإنسانية والأخلاقية، وذلك من خلال الأنشطة الثقافية والتوعوية.

ومنذ العام 2007، حضر أكثر من 200 ألف شاب وشابة معظمهم من طلاب المدارس الثانوية وطلاب السنة الجامعية الأولى، ما يزيد على 150 مؤتمرا في جميع أنحاء أوروبا وأميركا اللاتينية، واستمعوا إلى قصص حياة مؤثرة من افراد أتوا من مجتمعات متنوعة، وتغلبوا على الصعوبات وواجهوا التحديات، وكانوا مثالا يحتذى بالطريقة التي أظهروا فيها التزامهم بالقيم التي تعزز النمو الشخصي والمسؤولية الاجتماعية والتنمية البشرية وإيمانهم بها.

وعلى مدى سنوات، استمع المشاركون في المؤتمرات إلى شهادات أشخاص مثل توني نادال، مدرب رافا نادال؛ بابلو بينيدا، أول أوروبي مصاب بمتلازمة داون يحصل على شهادة جامعية وبطل فيلم «أنا أيضا»، وبيدرو غراسيا أغوادو، بطل العالم في لعبة البولو المائية، الذي تغلب على إدمانه على المخدرات، ويقوم الآن بتقديم برنامجين في التلفزيون الأسباني هما «الأخ الكبير» و«البطل».

ويرأس هيئة ما يستحق الحياة في كل مدينة رئيس فخري من الشخصيات البارزة في البلد، مثل رافا نادال، بطل التنس العالمي؛ والملكة ليتيزيا، ملكة إسبانيا؛ والأميرة نورا من ليختنشتاين؛ و ليوبولدو عباديا خبير الاقتصاد الأسباني.

وينظم المؤتمر بالتعاون مع مبادرة «بادر بالخير» هي منشأة مجتمعية اردنية، أهدافها تعزيز التشاركية الاجتماعية في تعزيز وترسيخ القيم الإنسانية ودعم الرياضة وتمكين الكفاءات البشرية بشكل مستدام، مقرها في عمان، أسستها سمو الأميرة لارا الفيصل بن رعد والمؤسسة المشاركة تالا الموج.

وتهدف «بادر الخير» الى حشد الأفراد والمنظمات والمؤسسات ودعمهم وحثهم على الأداء الإيجابي الذي يضمن تحقيق نتائج حقيقية وملموسة تنعكس على الافراد والمجتمع، والبيئة الطبيعية التي نعيش فيها.

كما تهدف الى التشبيك وبناء تشاركيات متينة مع كافة القطاعات لتتمكن من تغيير السلوك العام في النهج الاجتماعي والاقتصادي عبر الاستثمار في منظومة القيم وإشعال الشغف عند الشباب وتمكينهم في إيجاد غرضهم او هدفهم الانساني الذي يغذي ويثري مهاراتهم وخبراتهم وأداءهم على كافة الأصعدة.