عواصم - وكالات

قال معهد إيفو الاقتصادي، إن ألمانيا ستسجل أكبر فائض في ميزان المعاملات الجارية في العالم في 2019، للعام الرابع على التوالي، مما سيضغط على برلين على الأرجح للمساهمة في خفض الاختلالات العالمية وتحفيز الطلب المحلي.

وقال خبراء إنه من المتوقع أن يبلغ الفائض في ميزان المعاملات الجارية، الذي يقيس تدفق السلع والخدمات والاستثمارات، لألمانيا هذا العام 276 مليار دولار.

وأضافوا أنه من المتوقع أن يبلغ الفائض الذي ستحققه اليابان 188مليار دولار، تليها الصين بفائض 182 مليار دولار.

في المقابل، من المتوقع أن تسجل الولايات المتحدة عجزا بميزان المعاملات الجارية بقيمة 480 مليار دولار، وهو الأكبر في العالم، على الرغم من الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الصين، والرسوم الجمركية الإضافية المفروضة على منتجات صينية.

ويُمكن أن يعزى فائض ميزان المعاملات الجارية الألماني في الأساس إلى حقيقة أن المزيد من المنتجات والخدمات الألمانية يُباع في الخارج، أكثر مما يستورده أكبر اقتصاد في أوروبا.

وثير الاختلالات التجارية غضب ترمب، الذي هدد بفرض رسوم جمركية إضافية على شركات صناعة السيارات الألمانية. ووجهت المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي انتقادات للفائض الألماني.

إلى ذلك، تتأهب الأوساط الاقتصادية في ألمانيا على نحو متزايد لمواجهة خروج غير منظم لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، وتسعى إلى تجنب الأسوأ.

وكتب إريك شفايتسر، رئيس غرفة التجارة والصناعة الألمانية، إلى الكيانات البارزة في الغرفة «بالنظر إلى موعد الخروج، الذي يقترب بشدة، يتعين علينا حشد قوتنا للوصول أيضا إلى الشركات، التي لا تزال غير متأهبة للبريكست».

وذكر شفايتسر، أن خروج بريطانيا دون اتفاق «بات الآن للأسف السيناريو الأكثر احتمالا»، موضحا أن بريطانيا ستصبح على الأرجح بدءا من مطلع تشرين الثاني المقبل دولة طرف ثالث (أي دولة من خارج الاتحاد الأوروبي) من ناحية القانون التجاري، وستصبح في لحظة في وضع التعامل التجاري نفسه مع هذه الدول، مثل منغوليا أو كمبوديا.

وأضاف شفايتسر «قبيل فترة الأعياد، قد يصبح ذلك تحديا كبيرا أمام كثير من الشركات من الجانبين، ذلك إذا لم يصبح الأمر صدمة، ليس فقط في بريطانيا، بل أيضا في ألمانيا».

وبحسب تقديرات الغرفة للشركات الألمانية، فإن خروج بريطانيا دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي لن يكلف جمارك بمليارات اليورو، فحسب، بل أيضا عوائق بيروقراطية تقدر قيمتها سنويا بنحو 200 مليون يورو.