القدس المحتلة - الرأي - وكالات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب امس إنه ناقش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إمكان المضي قدما في معاهدة «الدفاع المشترك»، قبل ثلاثة أيام فقط من الانتخابات العامة في إسرائيل.

وكتب ترمب على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) «اجريت اتصالا هاتفيا مع نتانياهو لمناقشة إمكان المضي قدما في معاهدة الدفاع المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل».

وقال إنّ مثل هذه المعاهدة «ستزيد من ترسيخ التحالف الكبير» بين البلدين.

وأضاف ترمب «أتطلع إلى مواصلة تلك المناقشات بعد الانتخابات الإسرائيلية عندما نلتقي في الأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا الشهر»، مقدما تأييدا ضمنيا في اللحظات الأخيرة لحملة نتانياهو الانتخابية.

وتأتي هذه التصريحات فيما ينتظر المجتمع الدولي ان تكشف واشنطن خطتها للسلام في الشرق الأوسط والتي قال وزير الخارجية مايك بومبيو أخيرا إنها قد تعلن في غضون أسابيع.

وتم تأجيل إعلان الخطة المعروفة إعلاميا باسم «صفقة القرن» بعدما تقرر إجراء انتخابات جديدة في إسرائيل.

والأسبوع الماضي، أعلن جايسون غرينبلات المسؤول الاميركي المكلف خطة السلام بين اسرائيل والفلسطينيين استقالته.

وتباهى ترمب مرارا بأنه أكثر الرؤساء الأميركيين دعما لإسرائيل. فقد خفض المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في مقابل اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة للدولة العبرية.

وإثر ذلك، قطعت السلطة الفلسطينية اتصالاتها الرسمية بإدارة ترمب، قائلة إنها ليست وسيطا نزيها. ويخوض نتانياهو البالغ 69 عاما انتخابات هي الثانية في خمسة أشهر على وقع احتمال اتهامه بالفساد.

وروّجت وسائل إعلام مقرّبة من نتانياهو إلى أن ترمب قد يزور البلاد قبل الانتخابات لتوقيع «تحالف دفاعي»، وأن إلغاء نتانياهو لجولته في الهند كان من أجل تخصيص هذه الأيام لزيارة ترمب المحتملة.

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيليّة أن توقيع معاهدة من هذا النوع سيتطلب شهورًا طويلة من المفاوضات بين وزارة الأمن الإسرائيلية والبنتاغون وغيرها من الوكالات الحكومية الأميركية، ويتعذر إتمامه قبل الانتخابات المقبلة، ما دفع نتانياهو إلى التفكير بـ«الاكتفاء» بإعلان رئاسي أميركي الذي من شأنه أن يرفع أسهمه ويعزز فرصه بتشكيل الحكومة.

وحسب التقرير، فإن مسؤولين كبار في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، يعارضون توقيع معاهدة دفاع مشترك مع الولايات المتحدة الأميركية، «خشية» أن تكبّل معاهدة من هذا القبيل أذرع الجيش الإسرائيلي خلال ما وصفه تقرير لصحيفة «هآرتس» العبرية بـ«أزمات أمنية مقبلة»، وأضاف أن «مسؤولين سابقين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، عارضوا معاهدة دفاع مشترك مع الولايات المتحدة، ونظرًا لتمتعهم بحرية إجراء مقابلات وعرض وجهة نظرهم على وسائل الإعلام، فهذا قد يقلل من المكاسب السياسية التي قد يحققها نتانياهو».

وبسبب استحالة صياغة معاهدة دفاع مشترك خلال وقت قصير، فإن أحد الخيارات التي بحثها مستشارو نتانياهو مع الإدارة الأميركية هو إصدار بيان حول نية الطرفين الدخول في مفاوضات للتوصل إلى صياغة معاهدة دفاع مشترك، دون التعهد بإتمام المفاوضات.

من جهة اخرى، اتهم حزب «الليكود» امس، التجمع الوطني الديمقراطي (حزب قومي عربي) هو الذي منع تشكيل ائتلاف حكومي، وأن التجمع أيضا هو الذي تسبب بالنتيجة بانتخابات كنيست جديدة.

وكان نتانياهو، قد دعا امس إلى عقد جلسة طارئة مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية، حنان ميلتسر، في أعقاب تقرير ادعى أنه لم يتم فحص كافة الشكاوى بشأن حصول تزييف في الانتخابات السابقة.

وتأتي هذه الجلسة الطارئة في أعقاب تقرير الصحافي كلمان ليبسكيند، الذي نشره في صحيفة «معاريف»، الجمعة.

وعلم أن نتانياهو، في أعقاب التقرير، بادر إلى عقد جلسة طارئة، شارك فيها الوزراء ياريف ليفين وأمير أوحانا وغلعاد إردان، وممثل حزب «الليكود» في لجنة الانتخابات، دافيد بيتان.

وزعم حزب «الليكود» ثانية أنه تمت سرقة الانتخابات (نيسان الماضي)، وأنه لهذا السبب عقد نتانياهو جلسة طارئة مع عدد من الوزراء.

كما زعم أن «التحقيق الصحافي يكشف أن الشرطة توجهت إلى اثنين من بين 82 عضو لجنة صندوق اقتراع قدموا تقارير عن حصول تزييف في التصويت، بما أدى إلى تجاوز التجمع الوطني الديمقراطي نسبة الحسم، وخسارة الليكود لمقعدين».

وأضاف أنه «لو تم فحص الشكاوى في حينه، لما كانت إسرائيل اليوم في جولة انتخابات أخرى». يذكر في هذا السياق أن التجمع قد خاض الانتخابات الأخيرة ضمن قائمة تحالف مع القائمة العربية الموحدة، وحصلت القائمة على أربعة مقاعد برلمانية.

وكان الصحافي ليبسكيند قد ادعى أن «المسؤولين عن نزاهة الانتخابات في إسرائيل ليسوا جديرين بأن يكون مسؤولين عن هذا العمل المقدس، حيث أن رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي حنان ميلتسر، لم يفعل شيئا، في أفضل الأحوال، من أجل فحص التزييفات التي كانت في الانتخابات السابقة، وفي أسوأ الأحوال بذل كل قوته، لأسبابه، من أجل عدم تصحيح الأخطاء التي وقعت خلال عملية الفرز».