جولة: نداء الشناق

لم تتوقف الزهور والورود الطبيعية وتنسيقها على كونها رمزاً للجمال والرائحة الطيبة، التي تضفي على النفس والقلب أجواء من السعادة والبهجة، بألوانها الجميلة مشكلة لوحة فنية تسر كل من رآها، بل تعدت لتكون مصدر رزق لكثير من العائلات.

سميرة ابو سالم واحدة من النساء اللواتي استثمرن في تنسيق الورود ليكون مصدر رزق لهن، اذ تقوم بزراعة الزهور والورود بالقوارير والتي تعرف «بنباتات الزينة»، وحديقة منزلها وبيعها للزبائن، فهي تهتم بها كل يوم حتى أصبحت بينهما علاقة عشق أبدية.

وتروي ابو سالم لملحق آخر الاسبوع عن بداياتها في هذا المجال وتشير كانت البداية بسبب اهتمام والدي بحديقة المنزل وزراعة أشتال من الورد الجوري والزهور البرية، وتعلمت منه كيفية العناية بها، وكنت اشارك والدي بأعمال الحديقة، فأصبحت هوايتي المفضلة زراعتها.

وتابعت: «افضل زراعة الزهور البرية ذات اللون الأصفر، والأبيض والوردي، والبنفسجي، والورد الجوري والياسمين».

وتضيف أن: «هناك أنواعاً كثيرة من الزهور والورود فهناك لها رائحة زكية واخرى عديمة الرائحة، والكثير من الناس يفضلون الورود المتسلقة على الجدران من أجل وضعها على مداخل البيوت لمنظرها الجميل، بالاضافة الى الورد الجوري الأحمر والذي عليه إقبال لأنه يعتبر رمزا للمحبة والأقرب للقلب».

لم تنحصر مهنة تنسيق الورود على السيدات فقد،بل شملت الرجال لتكون مصدر رزق لهم، يقول علي الحمد: «لدي قطعة أرض صغيرة أقوم بزراعتها بالورد والزهور من أجل بيعها، فهي مصدر دخل تدر عليه أرباحا مالية».

ويبين الحمد: «أني اهتم بالزهور والورود منذ نعومة اظفاري، كانت أمي تهتم برعايتها لزينة البيت، فقد تعلمت منها الكثير وعندما تزوجت وكبرت عائلتي وأصبحت نفقات بيتي تزداد، فكرت باستغلال قطعة التي ورثتها من والدي _ رحمه الله _، وعمل مشروع انتاجي وسرعان ما راودتني زراعة الورود والزهور لأني اعلم عنها الكثير».

وتابع: «أقوم بشراء أشتالاً من الزهور ثم اعمل على نقلها الى «قوارير» من الفخار أو البلاستيك ذات التصاميم الجميلة ومتعددة الأحجام التي تستخدم لتزيين المنازل ومداخل البيوت، والمتاجر، والمطاعم، فهناك استحسان من الناس عليها وتعتبر جزءا من تصاميم» ديكورات المنزل «لجمالها ورونقها».

ويضيف: «لقد تغيرت نفسيتي للأفضل وأصبحت زوجتي وأبنائي يأتون معي الى المشتل ويهتمون بزراعة الورود ».

ويشير إلى أن: «زراعة الورد عكست على نفسيتي شعوراً جميلاً فعندما بدأت في مشروعي الصغير بدأت استنشاق الروائح الزكية يوميا وتحسنت أحوالي المعيشية للأفضل، فقد قمت بسداد ديوني من مشروعي الصغير».