بغض النظر عن نوع الحساء، يسهل تحضير هذا الطبق خلال وقت قصير انطلاقاً من المرق طبعاً. إذ تحدّد نوعيته طبيعة الحساء فحين يكون ممتازاً، لا مشكلة في تحضير الطبق. لكن عندما يكون الحساء من بين المقبّلات التي تسبق الطبق الرئيس، يجب تخفيفه كي تسترخي المعدة التي تشعر بالجوع استعداداً لاستقبال الوجبة الرئيسة. يمكن تحضير الحساء مع اللحوم أو الدواجن على أن تكون نوعيتها جيدة، بالإضافة إلى الخضار والأعشاب العطرية. ثم تُطبَخ المقادير حتى تغلي خلال ساعات، ثم تُصفّى من الدهون.

في المطبخ الفرنسي التقليدي، يضع الطهاة في قعر الأوعية بعض الشعيرية التي تتمتع بمذاق لذيذ مع لحم العجل أو الدواجن. في آسيا، يميل الطهاة إلى تحضير حساء خفيف من دون إضافات كثيرة. في اليابان، يركّز الطهاة على استعمال قطع صغيرة من الحسك أو جلد السمك. يُقدَّم المرق غالباً في بداية وجبة الطعام. لكن قد يُقدَّم نوع آخر من الحساء في مرحلة أخرى من الوجبة من خلال نقع نوع من الطحالب في الماء المغلية مع قطع سمك صغيرة. في الصين حيث يُستعمَل مرق الدجاج أكثر من غيره، يبقى الحساء على النار لفترة طويلة، وتُضاف إليه أعشاب عطرية وشرائح من الزنجبيل الطازج.

المرق الفوري

يجب الاحتفاظ بتشكيلة من مكعّبات المرق التي تذوب في الماء المغلية في خزائن المطبخ، سواء كانت من النوع الصلب أو الطري. قبل استعمالها، يجب اختبار بعض النكهات لاختيار تلك التي تفضّلها من خلال تذويب المكعبات وتذّوقها. نادراً ما يكون مرق اللحم وحده لذيذاً، إذ لا بدّ من إضافة أعشاب معطّرة حادة المذاق إليه مثل الصعتر أو الغار المجفّف. لذا من الأفضل استعمال مرق الدجاج أو المرق النباتي.

يتوافر مرق الدجاج بنكهات متعددة. في ما يخصّ المرق النباتي، لا يكون طعمه لذيذاً جداً بسبب الخميرة التي يحتويها، لكن ثمة أنواعاً أكثر توازناً. أما المرق العضوي، فهو عبارة عن مرق بالخضار يحتوي على كمية قليلة من الملح.

لتحضير الحساء الاستوائي، يجب استعمال المرق الفوري لتجهيز حساء بلحم العجل مع الأعشاب الطازجة والنودلز بالرز، أو حساء بالروبيان والليمون الحامض، أو حساء ياباني بصلصة الميزو والطحالب. تستحقّ أنواع المرق هذه أن نتذوقها قبل أن نقرّر تحضيرها.

المرق المنزلي

يبقى المرق المنزلي الأفضل بين الأنواع جميعها. خلال تحضير أي طبق بالدجاج مثلاً، يسهل الاحتفاظ بكمية من مرق طعام وتثليجه بعد تصفية الدهن منه. أما مرق الخضار، فهو يُحضَّر فوراً من دون الحاجة إلى التثليج. يكفي طبخ باقة من الخضار المقطّع لبضع دقائق في ماء مغلية (فليفلة، جزر، كرفس، شمار)، مع بعض الأعشاب الطازجة للحصول على نقيع معطّر. إنها مقادير أساسية لتحضير أي نوع حساء.

حساء الميزو الياباني بالتوفو والطحالب

مدة التحضير: 5 دقائق.

مدة الطبخ: 3 دقائق.

المقادير

ليتر ماء أو مرق جاهز.

80 غراماً من حساء الميزو الياباني.

مكعب من جبنة التوفو.

4 قطع طحالب.

الطريقة

إنقع الطحالب في وعاء من الماء البارد ودعها تنتفخ مدة 3 دقائق. صفّها وقطّعها بالمقصّ إلى قطع مستطيلة. قطّع جبنة التوفو إلى مكعبات صغيرة.

في وعاء، سخّن المرق المحضَّر على نار خفيفة أو استعمل الماء ببساطة. أضف حساء الميزو مع تحريك المقادير لتذويبها، لكن لا تدعها على النار لدرجة الغليان، ثم أضف الطحالب وأخيراً جبنة التوفو. حين يسخن الحساء، وزّعه على أطباق عدة.

يمكنك تزيين الأطباق بأعشاب من اختيارك.

حساء صيني بالدجاج

مدة التحضير: 25 دقيقة.

مدة الطبخ: 6 دقائق.

المقادير

ليتر من مرق الدجاج خالٍ من الدهون.

200 غرام من صدر دجاج.

150 غراماً من جبنة التوفو الصلبة.

بيضة.

12 حبة فطر صيني أسود.

حبة فليفلة حمراء طازجة.

3 ملاعق خل كبيرة.

ملعقة كبيرة من صلصة الصويا.

ملعقة نشاء صغيرة.

الطريقة

إنقع حبات الفطر في ماء فاتر مدة 20 دقيقة، ثم صفّها. اغسلها وقطّعها إلى قطع صغيرة. اغسل الفليفلة وقطّعها إلى شرائح دائرية.

اقطع جبنة التوفو إلى مكعبات.

اكسر البيضة في وعاء واخفقها بالشوكة. قطّع الدجاج إلى شرائح مستطيلة.

سخّن المرق في وعاء كبير وانقع فيه شرائح الدجاج. دع المقادير على النار مدة دقيقتين إلى أن تبدأ بالغليان. أضف الفطر، وبعد دقيقة النشاء المذوّب في ماء بارد، لكن لا تتوقف عن تحريك الخليط. دع المقادير تغلي مدة دقيقتين، ثم أضف صلصة الصويا والخلّ والتوفو والفليفلة، وأخيراً البيضة المخفوقة. حرّك الخليط ببطء. وزّع الحساء على أطباق عدة.

يمكنك رشّ أوراق الكزبرة في النهاية.

حساء صيني بالبيض

مدة التحضير: 3 دقائق.

مدة الطبخ: 3 دقائق.

المقادير

مكعّب من مرق الدجاج خالٍ من الدهون.

100 ملل ماء.

نصف ملعقة صغيرة من صلصة الصويا.

نصف ملعقة صغيرة من زيت السمسم.

بيضة.

الطريقة

دع الماء يغلي في طنجرة مع مكعب المرق وصلصة الصويا.

في وعاء، أخفق البيضة مع زيت السمسم، ثم اسكبها فوق المرق وحرّكها بالشوكة.

حين يصبح المرق فاتح اللون مجدداً وتتكوّن طبقة على سطح الحساء، يصبح الطعام جاهزاً. أسكبه في أطباق عدة.

إنه حساء عالمي. لذا يمكن تحويله من حساء صيني إلى حساء إيطالي من خلال حذف صلصة الصويا واستبدال زيت السمسم بملعقتين كبيرتين من جبنة البرميزان المبروشة بعد خفقها مع البيض.