القدس المحتلة - كامل إبراهيم

أسقطت الهيئة العامة للبرلمان الاسرائيلي (الكنيست) امس، مشروع «قانون الكاميرات»، الذي طرحه حزب الليكود الحاكم. وأيد مشروع القانون 58 عضو كنيست، بينما تغيب 62 عضو كنيست عن التصويت.

يشار إلى أن المستشار القضائي للكنيست، أيال بانون، أوضح أن سن القانون يستوجب تأييد 61 عضو كنيست، وليس أغلبية عادية.

وبادر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، إلى مشروع القانون هذا، ويقضي بإمكان أي ناشط تصوير مجريات الأحداث في صندوق الاقتراع.

وزعم نتانياهو أن الهدف من مشروع القانون منع تزوير نتائج الانتخابات، علما أن تدقيقا أجرته لجنة الانتخابات المركزية أظهر حدوث تزوير نتائج انتخابات في صندوقي اقتراع في قرية كسرى - كفر سميع، وتبين أن التزوير كان لمصلحة حزبي الليكود وشاس.

وأيد أحزاب الائتلاف مشروع «قانون الكاميرات» وتغيب أعضاء الكنيست من كافة كتل المعارضة عن التصويت، وبضمنها حزب «اسرائيل بيتنا» برئاسة أفيغدور ليبرمان.

ولقي مشروع القانون هذا معارضة سياسية وقانونية واسعة، خاصة بسبب طرحه قبل انتخابات الكنيست بأيام قليلة. وستجري انتخابات الكنيست يوم الثلاثاء المقبل.

من جهته، ادعى رئيس «اسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، أن نتانياهو، سيتمكن من تحقيق غالبية ائتلافية في انتخابات الكنيست تتراوح ما بين 61 إلى 62 مقعدا، بضمنها «عوتسما يهوديت» برئاسة إيتمار بن غفير، لتشكيل حكومة «يمينية - حريدية» ضيقة.

وأضاف ليبرمان أنه في حال كانت نسب التصويت عالية في وسط البلاد (منطقة تل أبيب) وتكون أعلى من 70%، فسوف يكون من الممكن منع تشكيل حكومة يمينية ضيقة، إلا أنه قلل من احتمالات ذلك، ويؤكد أنه يستعد لانتخابات أخرى بعد سنة ونصف بعد انهيار حكومة نتانياهو.

جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، من المقرر أن تنشر كاملة نهاية الأسبوع، وادعى فيها أن «الصورة مقلقة» بالنسبة لـ «اسرائيل بيتنا»، حيث أن «كتلة الحريديين والخلاصيين تصل إلى 61 أو 62 مقعدا». وبحسبه، فإنه إذا كان ينقص نتانياهو مقعد واحد في الانتخابات السابقة، فسيكون بإمكانه تجاوز ذلك، في حال تجاوز «عوتسما يهوديت» نسبة الحسم، وفي حال تمكنت قائمة «إلى اليمين» من تحقيق ما كان ينقصه، وعندها سيتمكن من تشكيل «حكومة شريعة».

وتابع أنه في حال كانت نسبة التصويت 70%، على الأقل، في المواقع المعارضة لنتانياهو، فسيكون بالإمكان منعه من الفوز وتشكل حكومة يمينية حريدية، مدعيا أن الوحيدين القادرين على منع تشكيل هذه الحكومة هم «المصوتون العلمانيون والتقليديون والمهاجرون»، وخاصة في وسط البلاد.

وأضاف أنه إذا كانت نسبة التصويت أقل من 70%، فسوف يتمكن نتانياهو من تشكيل حكومة، وخلال شهر سيتمكن من سن القوانين التي سعى لسنها في السابق.

وتوقع ليبرمان أيضا أن تتفكك قائمة «ازرق - ابيض»، وأن ينضم بعض منهم إلى حكومة الليكود، والتي وصفها بأنها «ستكون الحكومة الأسوأ منذ قيام الدولة.. حكومة على حافة الجنون»، على حد تعبيره. ويعتقد أيضا أن الانتخابات المقبلة قد حسمت، وعليه، فهو يستعد للانتخابات التالية بعد نحو سنة ونص، لأن الحكومة التي ستتشكل لن تصمد طويلا وستنهار خلال فترة قصيرة، وعندها ستضطر إسرائيل للتوجه إلى الانتخابات مرة أخرى. واعتبر أن مثل هذه الحكومة «لا يحتمل أن تكون قادرة على مواجهة التحديات في المجالات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية، وأيضا في مجال الدين والدولة».

من جهته، قال بيني غانتس زعيم حزب «أبيض أزرق» الإسرائيلي أمس، لو كنت رئيس وزراء بمكانة نتانياهو لما تحركت عن المنصة أثناء إطلاق صواريخ غزة تجاه عسقلان وأسدود.

وأضاف غانتس خلال مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية عبر موقعها الإلكتروني،، إذا كنت أنا رئيس الوزراء، فإن الإجراءات ستتغير في مثل هذه الحالة، وما حدث أمر خطير للغاية. وأوضح، أنا سعيد لأن الأمر لم ينته سوى بالحرج السياسي لنتانياهو، كان يمكن انتهاؤه بطريقة مختلفة، مضيفاً من الجيد أن لدينا قبة حديدية وقدرات تشغيلية، لكن لا يوجد ردع وحماس تفعل ما تريد. وأجاب غانتس على سؤال «وضوح الحلول أمام حماس؟»، قائلاً: من الخطأ توضيح ذلك، أنا أؤيد الحفاظ على الغموض التشغيلي والاستراتيجي كلما أمكن ذلك، سنعمل بجميع الأدوات المتاحة لنا، من عمليات اغتيال، ومن الغارات الجوية، وقتما نريد ومقدار القوة التي نريدها ثم يأتي الهدوء مرة أخرى، وحينها سيتم تعزيز الردع.