عمان - غدير السعدي

تغلبت المعلمة تغريد الهندي على ثمانية تحديات تعاني منها مدرسة «مثلث العارضة الأساسية المختلطة» في لواء دير علا، عبر إيجاد حلول عملية وبسيطة، بالتعاون مع بلدية المعدي الجديدة والمجتمع المحلي.

الهندي، معلمة اللغة العربية، وبالاشتراك مع مبادرة «سنبلة» التي أطلقتها مؤسسة الجود للرعاية العلمية بدعم من صندوق الحسين للإبداع، شاركت بورشة عمل حول البحث عن مشاكل وتحديات وكيفية التفكير الإبداعي وإيجاد حلول لها، وطبقت ما تعلمته في مدرستها، التي تضم نحو 450 طالباً وطالبة، بدعم وتشجيع مديرة المدرسة بلقيس الرماضنة.

الهندي، التي تُشرف على البرلمان الطلابي في المدرسة منذ خمس سنوات، رصدت عدة مشاكل ووضعت لها الحلول العملية باستغلال مساحات فارغة غير مستغلة، وتوفير الأدوات التي حصلت عليها من المجتمع المحلي، وحولت بعض المناطق في المدرسة مناطق جاذبة وتعود بالنفع على الطلبة.

«بكفي معاناتي صيف شتاء»

وتَمثَّل التحدي الأول الذي حمل عنوان «بكفي معاناتي صيف شتاء» بإنشاء مظلة على مدخل المدرسة الخارجي تخدم الطلبة صيفاً وشتاء فيما هم ينتظرون أشقاءهم حتى انتهاء فترتهم الدراسية وحضور ذويهم لاصطحابهم للمنزل.

وترزح منطقة العارضة (وهي شفا غورية) تحت لهيب الحرارة المرتفعة صيفاً والأمطار الغزيرة في فصل الشتاء.

وتوضح الهندي، أن المبادرة لقيت دعماً من رئيس بلدية معدي الجديدة فندي اليازجين بعد استماعه لمعاناة الطلبة من قبل أعضاء «البرلمان المدرسي»، وإنشاء مظلة بدعم من المجتمع المحلي، وتوفير مقاعد للطلبة، وتم تصميم شعار للمبادرة من قبل «الحداد»، وإزالة الأشجار التي تسبب عائقاً من خلال مديرية الزراعة.

تحدي الأفاعي والحديقة المدرسية

أما التحدي الثاني «تحدي الأفاعي والحديقة المدرسية» فجرى التصدي له بالتعاون مع مديرية الزراعة والبلدية، وتَمثَّل بالتخلص من كميات كبيرة من الأعشاب الضارة التي تشكِّل بيئة خصبة لوجود الأفاعي في المنطقة، خصوصا وأن خمسة دونمات من المدرسة مزروعة، وسورها ملاصق لقناة الغور الشرقية.

«استراحة الطلاب والمعلمات»

أما التحدي الثالث فكان بالعمل على توفير «استراحة الطلاب والمعلمات» والعمل على صيانة مظلة موجودة عند مدخل الإدارة وعمل أرضيات «شحف» لتصبح استراحة مخصصة للطلاب.

ألعاب شعبية لتفريغ الطاقات

وبهدف استثمار أوقات الفراغ عند الطلبة عملت الهندي على رسم «ألعاب شعبية» بألوان زاهية على الأرضيات أمام الصفوف الأساسية بعد تهيئتها و«تزفيتها» بهدف تفريغ طاقات الطلاب، وتنمية مهاراتهم في التفكير.

صيانة «البنية التحتية»

وتمحور التحدي الخامس في صيانة «البنية التحتية» للمدرسة وترميم منهل مكسور أمام مدخل الإدارة كان يشكِّل خطراً على الطلبة وزوار المدرسة، وجرى إصلاحه بتبرع من أحد أولياء الأمور.

صيانة ألعاب رياض الأطفال

أما التحدي السادس فكان في صيانة الحديقة المخصصة لرياض الأطفال، والقيام بأعمال تنظيف وصيانة وتعشيب ودهان المنطقة.

الحديقة الطبية

وبالنسبة للتحدي السابع عملت الهندي على زراعة «حديقة طبية» تتضمن أشتال (الزعتر والميرمية والنعنع، وحصى البان أو إكليل الجبل، المعروف أيضا باسم «روز ميري» بعد أن كانت الحديقة مغطاة بالأعشاب الضارة.

«مقعدي»

أما التحدي الثامن الذي تصدت له الهندي فكان بعنوان «مقعدي» وهو مخصص لصيانة الأثاث التالف في المدرسة بالتعاون مع إدارة مدرسة الفاروق المهنية.

وجرى تنظيم العملية بحيث يحضر طلاب مدرسة الفاروق إلى المدرسة لإجراء صيانة للمقاعد المدرسية، والكراسي والطاولات والأثاث ضمن التطبيق العملي عند هؤلاء الطلبة وبإشراف من معلميهم.

وتعمل مبادرة «سنبلة» على دعم المدارس وتوفير التدريب اللازم حول تحسين البيئة المدرسية والعمل على تلمس المشاكل وايجاد حلول عملية لها.