عمان- محافظات - فريق الرأي

مضى يوم أمس بلا مبادرات لحلحلة أزمة الاضراب التي تدخل يومها الخامس. وكانت الأجواء تخلو من أي «اشتباك» حقيقي بين الاطراف (معلمين- حكومة- نواب)، سوى من زيارة نفذها نواب لدارة النقابة خالية من أي مبادرة، وسط تصاعد ضغط الأهالي وأولياء أمور الطلبة لإنهاء الإضراب.

وقالت مصادر نيابية إن نوابا ومنهم رئيس لجنة التربية النيابية الدكتور ابراهيم البدور زاروا أمس نقابة المعلمين والتقوا نائب النقيب ناصر النواصرة وأعضاء المجلس وبحثوا الازمة واستمعوا لوجهة نظر النقابة، «دون طرح مبادرة» بحسب الدكتور البدور.

في غضون ذلك، أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني ملخص سياسات بعنوان (إنفاق وزارة التربية والتعليم ومطالب نقابة المعلمين)، وتناول الملخص مطالب المعلمين في سياق الأعباء التي تقع على عاتق الحكومة ووزارة التربية والتعليم. وأظهر الملخص بأن علاوة الـ (50%) من المحتمل أن تكلف الحكومة نفقات إضافية سنوية بين 120 إلى 140 مليون دينار. وأبرزت الورقة بان مطالب المعلمين تأتي في ظل ضعف شديد تعانيه المالية العامة وعجز متواصل في الموازنة العامة، إذ بلغ هذا العجز نحو 727.7 مليون دينار بعد المنح في العام 2018 و1.62 مليار دينار قبل المنح في ذات العام. وأوصت الورقة على أن أي زيادات في الأجور في المستقبل «يتم التفاوض بشأنها» يجب أن تأخذ في الاعتبار ليس فقط تأثيرها على العجز في الموازنة العامة، ولكن أيضًا يجب ربطها بالأداء.

وفي هذا الصدد، صدر ملخص (انفوجرافك) صادر عن رئاسة الوزراء يتناول ما توافقت عليه الحكومة مع مجلس نقابة المعلمين السابق، ويظهر الفروقات بين المسار المهني والنظام الحالي، حيث تصل العلاوة التدريجية في المسار المهني 250% معتمدا على التميز.

وفيما يدخل الإضراب يومه الخامس، ظهرت مبادرات مجتمعية على امتداد المملكة لتعويض طلبة المدارس خاصة طلبة الثانوية العامة «التوجيهي» عما فاتهم من أيام دراسية لحين إنتهاء الإضراب، وسط مطالبات من أهالي وأولياء أمور الطلبة نقابة المعلمين بإنهاء الإضراب، واللجوء للحوار.

وخلت المدارس الحكومية بالمملكة من الطلبة، في ظل التزام الهيئات التدريسية والإدارية بدوامها المعتاد بالمدارس.

ويأتي استمرار المعلمين بالتوقف عن العمل رغم المطالبات الشعبية الواسعة بتقديم الخدمة التعليمية للطلبة وعدم استخدامهم وسيلة لتحقيق مطالب يمكن ان تتحقق من خلال الحوار البناء والهادف.

وأشارت فاعليات ثقافية وشعبية إلى أهمية العودة للتدريس بشكل كامل دون انقطاع وعدم حرمان الطلبة من حقهم في التعليم مع استمرار مجلس النقابة بالتفاوض مع الحكومة حول مطالب تحسين المستويات المعيشية للمعلمين وعلاوة المهنة.

وفي إربد والكرك دعا اهالي وطلبة الثانوية العامة في مركز المحافظة ولواء بني عبيد إلى تغليب لغة العقل والحوار سبيلا وحيدا للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف ويجنب الطلبة الإرباك جراء الإضراب.

وطالبوا جميع الجهات ذات العلاقة بتقديم مصلحة الطالب على أي مصلحة أخرى، وتدارك ما فاتهم من الوقت لمنع تراكم المواد الدراسية على الطلبة، والشعور مع الأهالي بسبب الأعباء المادية التي قد يتحملونها جراء الإضراب.

وناشد الأهالي المعلمين بعدم إقحام مستقبل الطلبة ولا سيما طلبة الثانوية العامة، في هذه الأزمة، والجلوس على طاولة الحوار باعتبارها الحل الوحيد لهذه المشكلة.

واكدوا انهم مع المعلم في المطالبة بتحسين ظروفه المعيشية لكن في الوقت نفسه الحفاظ على حق الطلبة في التعليم.

وفي البلقاء، أصدرت غرفة تجارة السلط امس بيانا دعت فيه إلى ضرورة تغليب لغة الحوار والابتعاد عن تعنت الآراء لأنه لا رابح بالنهاية.

واعلنت الغرفة عن وضع جميع إمكانياتها تحت تصرف الطلبة وأولياء الأمور، خصوصاً المرحلة الثانوية وهي على استعداد تام للتنسيق مع من يرغب من المعلمين العاملين والمتقاعدين للتطوع بتعويض طلبة التوجيهي عن ما فاتهم خلال الأيام الماضية لتدريسهم في قاعات الغرفة، صباحاً ومساءً.

واكد مدير الغرفة امجد العناسوة أن الغرفة لا تقوم بدور المعلم، إنما هي مبادرة لحين الوصول إلى اتفاق بين الطرفين.

وأضاف بأن الغرفة ستقوم بإعلان مواعيد الحصص من خلال المواقع الالكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي وللتواصل مع الغرفة على الهواتف :.

(0795800338، 0775880483،053554821).