عمان - بترا - فايق حجازين

تميز مجمع الملك الحسين للأعمال (البزنس بارك) الذي يقع في الجزء الغربي من عمان، بأنه حاضنة لشركات عالمية اتخذت من الأردن مقرا لها، مثلما هو حاضنة أعمال لتنمية الأفكار الريادية وتوفير الامكانات الفنية والمالية لتحويلها إلى شركات وصل بعضها إلى العالمية.

ولتنامي الطلب على هذا الموقع الاستثماري المجهز بأحدث التقنيات والخدمات الفنية، ويمتاز ببنية تحتية ذات جودة عالية، بادرت إدارة المجمع إلى توسعة المباني لتلبي حاجة المستثمرين الحاليين في التوسع وتوفير حيز لشركات عالمية أخرى ترغب بالاستثمار في المملكة.

وقال الرئيس التنفيذي لمجمع الملك الحسين للأعمال، المهندس سعود السرور، إن افتتاح توسعة المجمع جاء لتلبية حاجة متزايدة على الخدمات التي وصلت نسبة الإشغال فيه 100 بالمئة.

وأضاف أن التوسعة جاءت بناء على قرار استراتيجي لمجلس إدارة الشركة والان نعد للمواد التسويقية واستقطاب مستثمرين لشغل نحو 40 الف متر مربع هي مساحة التوسعة الجديدة التي تمثل ربع مساحة المجمع والمشغولة بالكامل.

وقال المهندس السرور «نعمل لكي نصل إلى تنفيذ رؤية جلالة الملك بأن يكون الأردن بشكل عام ومجمع الملك الحسين للأعمال، بشكل خاص، مركزا لاستقطاب شركات عالمية، ويوفر بيئة لشركات ريادية محلية، لترتفع قدرة المجمع على التوظيف، حيث وصل عدد الموظفين الحاليين نحو 4500، فيما توفر التوسعة مساحة أمام الشركات لتوظيف 1500 موظف».

جلالة الملك وخلال زيارته إلى المجمع، اطلع على عدد من التجارب الريادية التي حولت، في سبيل حلها لمشكلات تواجه المواطنين، الأفكار إلى أعمال، بعد أن تلقت دعما وفرته لها حواضن الاعمال التي وجدت من مجمع الأعمال مكانا داعما لها.

منذر فاضل، المؤسس الشريك في شركة درب لتنظيف الواح الطاقة الشمسية، اوجد حلا لمشكلة تراكم الغبار الذي يؤثر على كفاءة انتاج الكهرباء، حيث عملت الشركة على صناعة «انظمة روبوتية» لتنظيف الالواح الشمسية بكفاءة عالية.

وقال إن تنظيف الألواح الشمسية بواسطة الانظمة الروبوتية يوفر 80 بالمئة من المياه المستهلكة في عملية التنظيف وتسرعها بنسبة 90 بالمئة ويخفض التكلفة التشغيلية للمشاريع بنسبة 60 بالمئة.

وأضاف أن التقنية تم اختبارها من خلال شركات أردنية، حيث تم تركيب اول مشروع في شركة فيلادلفيا التي تصنع الواح الطاقة الشمسية ثم مجموعة من الشركات المؤسسات.وأكد فاضل أن حواضن الأعمال ساهمت في توفير الدعم النقدي والفني ومكان للتصنيع إلى جانب التشبيك مع ممولين للمشروع.

وقال إن خطته التوسع في السوق المحلية والانتقال إلى الأسواق الاقليمية خصوصا وإن هناك إقبالا على انتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، والتوسع في توظيف الكفاءات الأردنية في هذا المشروع.

المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة هيدين فلايت، هاني صالح، التي تقدم تكنولوجيا حجز الطيران، خصوصا العارض ومنخفض التكاليف، قال إن الفكرة جاءت لوجود مشكلة في عدم وجود منصة لحجز مقاعد عن طريق النت على شركات الطيران من هذا النوع في العالم، فتم طرح المفهوم وتجاوبت معه نحو 300 شركة طيران في العالم، والرقم في نمو مستمر.

وقال إن هناك جهودا مع مؤسسات محلية منها منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وحاضنة الجمعية العملية الملكية للأعمال (أي بارك) لتمكين السياح من مختلف أنحاء العالم للحجز عن طريق النت من خلال الأردن ويستخدمون أدوات الدفع الالكترونية لضمان زيادة القيمة المضافة للشركات الأردنية، والتي تذهب بالعادة للشركات الاجنبية التي يتم الحجز من خلالها.

وبين صالح أن التطبيق الذي يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط، يصب في خدمة اقتصاد المملكة السياحي، لاسيما وأن الأردن يضم نحو 4 ألاف موقع سياحي يتم ترويجها من خلال تكنولوجيا الحجز التي تقدمها الشركة.

ونصح الشباب بالتفكير الخلاق للتعامل مع المشاكل «لأن حل المشكلة هو الطريق للوصول إلى منتج قابل للتسويق والبيع». مهندس الطيران يوسف عمورة، خريج جامعة العلوم والتكنولوجيا، أسس شركة صقر لتقديم خدمات الطائرات بدون طيار لتستفيد منه المؤسسات بشكل أمن وفعال وذلك بتقديم خدمات فنية وتقنية ولوجستية وخدمات تدريب.

وقال «نسعى أن نكون من الشركات الرائدة التي تقود الحركة التجارية في الأردن والمنطقة العربية»، مشيدا بالخدمات والدعم الذي قدمه (أي بارك) من دعم فني وتقني وقانوني، مكنهم من تحقيق النجاح في أعمالهم.

الرئيس التنفيذي لحاضنة الجمعية العلمية الملكية (أي بارك) عمر حمارنة قال إن الحاضنة توفر للرياديين كل ما يحتاجونه من دعم خصوصا البنية التحتية والمشورة الفنية والقانونية والمالية وتشبيك الرياديين على المستثمرين والشركات العالمية.

وأضاف ان أي بارك احتضنت 200 شركة ريادية وحققت نسبة نجاح وصلت 85 بالمئة، داعيا الشباب إلى استثمار بيئة دعم الريادة التي تطورت كثيرا في الأردن مع وجود مؤسسات داعمة.

واكد أن التمويل قد يكون عائقا امام نجاح الفكرة، لكنه قال: إذا كانت الفكرة جيدة فإن هناك مستثمراً مستعداً للاستثمار فيها، فالفكرة التي يمكن ان تتوسع في الاسواق العالمية تكون قابلة للاستثمار، منوها إلى شركات اردنية وصلت إلى مستوى العالمية واخرى أثبتت قدرة على تخطي الصعوبات والنجاح في السوق المحلية.