عمان - أحمد الطراونة

تصر وزارة الثقافة على الإبقاء على مشروع «مكتبة الأسرة الأردنية» رغم ما يواجه هذا المشروع من عقبات كبيرة ليس اقلها تخلّي معظم الداعمين من القطاع الخاص عن دعمه.

المشروع الذي تنفذه وزارة الثقافة ويعتبر أحد البرامج الثقافية الوطنية الريادية، وتنطلق فعالياته الاثنين المقبل في مختلف محافظات المملكة، تسعى من خلاله وزارة الثقافة إلى إعادة الاعتبار للكتاب وتطوير فعل القراءة لدى الأجيال المختلفة والإسهام في العودة إلى الكتاب مصدر المعرفة الأكثر ثقة.

أعادت وزارة الثقافة من خلال هذا المشروع والذي أطلق منذ عام 2007 مئات العناوين من الكتب المحلية والعربية والعالمية وبمختلف التخصصات، وأثرى المكتبة الأردنية بعناوين مهمة.

عند العاشرة صباحاً تنطلق فعاليات الدورة الـ13 لمهرجان القراءة للجميع «مكتبة الأسرة الأردنية»، والتي تحتوي على العديد من العناوين المهمة وبعدد من النسخ تصل إلى 152 ألف نسخة، لتشجيع القراءة واقتناء الكتاب وتأسيس مكتبة في كل بيت، تضم كتب المعارف الإنسانية التي تثري العقل والوجدان، وإصدارها بطبعة أنيقة، وضمان وصولها للمواطن بأسعار رمزية تتراوح بين (25-35) قرشًا للكتاب الواحد، مما يسهم في رفع مستوى الوعي لدى أفراد الأسرة الأردنية.

مستشار وزير الثقافة، ومدير البرنامج د.أحمد راشد، أشار إلى أهمية هذا المشروع في هذا الوقت تحديدا، مؤكدا إن فلسفة المشروع منذ انطلاقته عام 2007 تستند على توفير الكتاب في محافظات المملكة كافة بأسعار رمزية، وفي متناول كل مواطن لتحقيق عدالة توزيع مكتسبات التنمية الثقافية على مختلف أقاليم ومحافظات المملكة، وتعميم الثّقافة الوطنية القائمة على نشر الوعي الثّقافيّ، وبناء مجتمع مثقف.

وأضاف راشد أن مجالات ومواضيع إصدارات مكتبة الأسرة الأردنية، ليست محصورة في مجال أو موضوع محدد، بل تتناول مختلف مجالات المعارف الإنسانية، إذ تم تصنيفها الدراسات والتراث الأردني، والتراث العربي والإسلامي، والفكر والحضارة، والأدب الأردني، والأدب العربي، والأدب العالمي، إضافة إلى العلوم، والفنون، والثقافة العامة، والأطفال، وكل مجال من هذه المجالات يتناول العديد من المواضيع المختلفة.

وأشار راشد إلى أهمية هذا المشروع والنابعة من اهتمامه بما يقدمه للأطفال حيث أكد أن المشروع يعنى بشريحة الأطفال من أجل رفع سويتها المعرفية وإثرائها من خلال تخصيص إصدار حوالي 10 عناوين خاصة بالأطفال، من مختلف المعارف، تمثل ما نسبته 23 بالمئة من مجمل إصدارات البرنامج، فضلاً عن العديد من المشاريع الأخرى التي تنفذها الوزارة والتي تهتم بالأطفال سواء في مجالات الفنون المختلفة، والتدريب والتأهيل، ودعم الإبداع الطفولي وغيرها.

وحول آلية اختيار العناوين قال راشد أن هنالك لجنة عليا للمشروع تضم العديد من أصحاب الاختصاصات تساهم في اختيار عناوين الإصدارات، بحيث تغطي معظم جوانب المعارف الإنسانية، وتكون ذات سوية معرفية عالية، وتهم أكبر شرائح ممكنة من المجتمع الأردني، وفي نفس الوقت تلبي رغبات الجمهور.

وأضاف راشد، إن الوزارة تطبق قانون الملكية الفكرية وحماية حق المؤلف والمصنفات، ولا يمكن لها إصدار أي عنوان إلا بعد أخذ الإذن من صاحب الحق سواء كان دار نشر، أو المؤلف نفسه، أو الورثة، باستثناء الكتب التي تعتبر ضمن الحق العام.