عمان - بترا

قال وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور عبد الناصر ابو البصل مهما كانت الظروف المحيطة بنا متشابكة وصعبة فلن تصرفنا عن المحور الرئيس في اهتمامنا وبرنامجنا المتمثل بالأقصى والمقدسات في القدس الشريف فالمقدسات تبقى متجددة متجذرة في وجداننا وفي الصدارة من اهتماماتنا وأولوياتنا

وبين خلال افتتاحه اعمال الندوة الإقليمية «التراث الثقافي والحضاري في مدينة القدس.. الواقع والتحديات» الذي نظمته وزارة الاوقاف بالتعاون مع المؤتمر الوطني الشعبي للقدس، واللجنة الملكية لشؤون القدس، والمؤتمر الإسلامي العام لبيت المقدس ان ما يتعرض له الأقصى والمقدسات وكل القدس من تغيير المعالم وتهويدها يحتاج من الأمة جميعاً الوقوف صفاً واحداً وتوحيد كلمتهم وخططهم لمواجهة هذه الهجمة التي قطعت أشواطاً في أعمالها وعلى رأسها ترويج الروايات التوراتية وتنفيذها وادخالها الى الاعلام والسياسة والقانون والتاريخ لافتا الى ان هذه الندوة هي خطوة مهمة وشعلة لاضاءة الطريق في مواجهة خطة اختطاف التراث الحضاري والثقافي لأمتنا في القدس الشريف . من جهته قال امين عام المؤتمر الاسلامي لبيت المقدس الدكتور عزت جرادات ان القدس امام تحديات كبرى وهو المشروع الصهيوني بابعاده الثقافية والحضارية والسياسية والاقتصادية والدينية وان كل ما يقوم به الاسرائيليون من اقتحامات ومحاولات للتهويد ما هي الا ادوات لتغيير الواقع لخدمة مشروعهم الذي يعتمد على ثلاثة محاور هي التهجير والاحتلال وتفريغ القدس من سكانها الاصليين والاستلاب الثقافي ومحاولة طمس كل وجود للثقافة العربية والاسلامية التي هي صاحبة المكان اضافة توسع قاعدة الاستيطان في القدس وتكثيف التواجد السكاني الاسرائيلي فيها. امين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان قال ان القدس موجودة في وجدان وضمير كل اردني وعربي ومسلم وهي ركيزة العمل والدبلوماسية لجلالة الملك عبد الله الثاني صاحب الوصاية على المقدسات الاسلامية والمسيحية مؤكدا ان مواقف جلالته ثابتة ولا مجال للتغير فيها فالقدس خط احمر لا يمكن التنازل عنها ولا التخلي عن شرف الدفاع عنها.

امين عام المؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة ان المخططات التي يسعى اليها المحتل الاسرائيلي كثيرة وتعمل بجهد لتقسيم القدس وتقزيمها الا ان مواقف الشعب الفلسطيني واهل القدس وبدعم من القيادة الهاشمية افشلت ولا تزال تفشل هذه المخططات مؤكدا على اهمية الوصاية الهاشمية ودورها الرئيسي في الدفاع عن كامل مساحات المسجد الاقصى والحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

و في كلمة المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة قال الدكتور مصطفى ابو عيد ان العمل لم يتوقف يوماً على ايجاد مشاريع وتوفير الدعم لها في الحفاظ على هوية القدس ومكوناتها الثقافية والاجتماعية والدينية لتبقى مدينة القدس الشريف ومسجدها الاقصى المبارك بنفس الهوية التاريخية دون تزوير او تزييف وفق القوانين والاتفاقيات ذات الصلة التي اعترفت بها المنظمات العالمية .

واشتملت الندوة في يومها الاول على محورين الاول حمل عنوان التراث الثقافي في مدينة القدس: الواقع والتحديات وسبل الحماية والصون في جلستين الاولى تحدث فيها المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين ومفتي عام المملكة الدكتور محمد الخلايلة والأستاذ في الجامعة الاردنية الدكتور مهند مبيضين برئاسة مدير مركز الحسين بن طلال لدراسات القدس الدكتور محمد هاشم غوشة. وفي الجلسة الثانية قدم امين عام وزارة الاوقاف المهندس عبد الله العبادي مادة فلمية استعرض فيها الاخطار المحدقة بالمسجد الاقصى من خلال الحفريات وحفر الانفاق وبناء الكنس والقبور الوهمية ومحاولة تعميم الروايات الوهمية وتركيب جدار الكتروني ومجسات حول المسجد الاقصى والسعي الى تقسيم المسجد الاقصى مؤكدا على اهمية التصدي لهذه المخططات وتكاتف الجهود في سبيل ذلك.

وحمل المحور الثاني عنوان (مؤسسات الوقف الاسلامي والمسيحي ودورها في حماية وحفظ التراث المقدسي) اكد من خلالها المتحدثون على ان القدس غنية بالوقف الاسلامي والمسيحي الذي يؤكد اولاً اهمية المدينة دينيا وهويتها العربية الاسلامية اضافة الى ضرورة العمل المشترك للحفاظ على الوقف وتعظيمه وحمايته من اي اعتداءات وليستفيد منه المقدسيون والمقدسات الاسلامية والمسيحية هناك.