تقف غدير كمال مريح في قريتها دالية الكرمل قرب حيفا بثيابها السوداء الانيقة لتشرح برنامجها الانتخابي امام مجموعة من النساء الدرزيات اللواتي ارتدين الزي الاسود التقليدي وغطاء الرأس الابيض، واذ بامرأة بينهن تهتف «نحن نفتخر بك». وغدير مريح (35 عاما) اول امرأة درزية تدخل الكنيست الاسرائيلي عن حزب ازرق ابيض، المنافس الرئيسي لحزب الليكود اليميني. انتخبت مريح عضوا في الكنيست في نيسان الماضي. لكن تم حل البرلمان بسرعة من قبل رئيس الوزراء بعد عدم تمكنه من تشكيل ائتلاف حكومي. وتنشط مريح في حملتها الانتخابية استعدادا للانتخابات التشريعية الجديدة التي ستجري في 17 ايلول مع ممثلي الحزب في القرى والمدن العربية.

تقول غدير مريح «هذه هي الطريقة الوحيدة لتغيير الامور. لقد حان الوقت لإرسال نتانياهو الى بيته، والعودة باسرائيل إلى جادة الصواب»، ففي رأيها ان اسرائيل «اصبحت متطرفة». واشارت إلى القانون الذي اقره البرلمان الاسرائيلي في تموز 2018 والذي ينص على أن اسرائيل هي «الدولة القومية للشعب اليهودي» وان اللغة العبرية ستصبح اللغة الرسمية في اسرائيل، بينما ينزع هذه الصفة عن اللغة العربية، سيجعل الدروز وغيرهم من العرب مواطنين من الدرجة الثانية. ويشكل هؤلاء 20% من السكان ويعانون من التمييز خصوصا في مجالي الوظائف والاسكان. غدير مريح ام لطفلين. كانت مذيعة نشرة الأخبار الرئيسية على قناة «مكان» الناطقة بالعربية وصارت مقدمة النشرة الإخبارية الرئيسية باللغة العبرية في التلفزيون الإسرائيلي. وتحمل بكالوريوس في العلوم الاجتماعية والتصوير الطبي من جامعة بار إيلان وماجستير في العلاقات الدولية من جامعة حيفا.وتطالب مريح بتسليط الضوء على التنوع في المجتمع الاسرائيلي وتقول «انا امرأة وانا من الاقلية». وتخاطب قاعدتها الانتخابية قائلة «لم يكن النجاح سهلا، وصدقوني عندما اقول لكم انكم قادرون ايضا على النجاح رغم انكم اقلية».

(أ ف ب)