عمان - أحمد الطراونة

عقدت اللجنة الوطنية العليا للموسيقى في الأردن والتي تشكلت بقرار من رئيس الوزراء برئاسة وزير الثقافة وعضوية عدد من المعنيين بالشأن الموسيقي في الأردن، أمس، اجتماعها الأول في وزارة الثقافة لمناقشة الأهداف الرئيسية للجنة.

وأشار وزير الثقافة د. محمد ابو رمان خلال الاجتماع إلى المهام الرئيسية للجنة والتي تتمثل في وضع خطة إستراتيجية لبرنامج الموسيقى والمهرجانات الموسيقية المتخصصة في الأردن، ووضع خارطة طريق لمجموعة من الفعاليات الموسيقية المتخصصة بكل أنواع الموسيقى، ودراسة المشاريع الموسيقية التي تقدم، وتوفير الدعم المالي والمعنوي لها والتواصل مع القطاع الخاص لإنشاء شراكات مع الوزارة لدعم إقامة هذه المشاريع.

وأكد على أهمية أن يكون هنالك تصور واضح للمشهد الموسيقي لمواجهة الفوضى وغياب التأطير، حيث علينا أن نقرأ الواقع وان نعيد ترتيب البيت الموسيقي الأردني بالتعاون مع نقابة الفنانين، والمؤسسات المعنية والخبراء في هذا القطاع.

وأضاف ابو رمان أن هنالك استقواء على مجتمع الفن والثقافة، وعلى المثقف أن يخوض معركته التنويرية ضد من يجهلون دور الثقافة في التنوير، مشيرا إلى التحديات التي تواجه قطاع الموسيقى في الأردن، خاصة وان الموسيقيين في الأردن يعملون كجزر معزولة وانه لابد من التشبيك بين هذه الجزر وهذه المؤسسات، وهذا يساعد على تشكيل قوة كبيرة ومؤثرة ومنتجة بعيدا عن التكرار ونظام الفزعات.

من جهته أشار أمين عام وزارة الثقافة هزاع البراري إلى أهمية التنوع في تشكيل اللجنة وتمثيلها الواسع، مما يؤكد على أهمية هذه اللجنة وقدرتها على خلق تصور واضح للحركة الموسيقية في الأردن وسبل النهوض فيها، خاصة وأنها تشكلت من موسيقيين وأكاديميين وخبراء وممثلي مؤسسات معنية بشكل مباشر في تطوير الموسيقى والنهوض بها.

وأضاف أن اللجنة مسؤولة أمام هذا الملف الوطني المهم وعليها أن تخرج بالموسيقى من منطقة الرعاية إلى منطقة الإسهام في الاقتصاد الوطني وبناء جيل من الموسيقيين المنتجين.

من جانبه تحدث نقيب الفنانين حسين الخطيب عن أهمية أن تتكاتف الجهود من اجل انجاز حالة وطنية يلتف حولها الجميع وتسهم في تطوير الحركة الموسيقية في الأردن، مؤكدا أن هذه اللجنة هي سابقة وطنية نسعى من خلالها أن يكون هنالك فعل فني ثقافي ناجز.

وأضاف الخطيب أن النقابة وضعت خطة للعمل على تطوير قطاع الموسيقى في الأردن وإننا تقدمنا بها للجهات المعنية وكان الهدف منها خلق مشاريع موسيقى تسعى لتأسيس خطاب فني وطني وان تقدم هذه الخطة الفنان الأردني إلى العالم وان تركز عليه في الفعل الحضاري والإنساني..

كما تحدثت مديرة الدائرة الثقافية في أمانة عمان شيماء التل عن أهمية جمع الجهود المشتتة للفرق الفنية المنتشرة على مساحة الوطن، مشيرة الى أن هنالك العديد من الفرق الشبابية التي تحتاج إلى دعم؛ وهذا لن يكون إلا من خلال إستراتيجية وطنية لدعم ودمج الشباب وتطوير قدراتهم وفسح المجال لهم للمشاركة في مهرجانات وطنية محلية وعربية.

من جهته أكد د.محمد غوانمة على ضرورة مأسسة هذه اللجنة وتطوير تعليمات ونظام خاص بها لتكون مؤسسة قادرة على أن تسهم في تطوير الموسيقى في الأردن.

وأضاف انه لابد أن تكون الأهداف التي تشكلت من اجلها اللجنة غاية جميع المؤسسات التي لابد أن تشترك في هذا العمل الكبير وان يكون هنالك آليات لبناء برنامج وتأمين التمويل اللازم لتنفيذ هذه البرامج للوصول إلى هذه الأهداف وإلا ستكون هذه اللجنة كسابقاتها.

وتحدث د.سليمان النوافعة من وزارة التربية عن أهمية ما تقوم به وزارة التربية في هذا المجال وخاصة منهاج الموسيقى الذي تطرحه الوزارة لعدد من الصفوف، وان هنالك مشروعا وطنيا للموسيقى يتم تطبيقه الآن في بعض المدارس، والمخرجات المهمة التي لديها الرغبة في استكمال المسيرة إلا أنهم يواجهون بالعديد من المعيقات. مضيفا أن هنالك خامات كثيرة تحتاج إلى الرعاية.

أما ضرغام بشناق من التلفزيون الأردني فأشار إلى أهمية أن يكون هنالك تخطيط مركزي خاصة وان بوصلة الموسيقى تضيع وسط هذا الانفلات في التخطيط والمشاريع الفردية، ورغم أهمية دعم المشاريع الفردية إلا أن على اللجنة المشكّلة أن تهتم بايجاد آلية لتوحيد الجهود الموسيقية في برامج عمل شاملة.

كما تحدث د. صبحي الشرقاوي عن ضرورة أن يكون هنالك حالة موسيقية مستمرة على مدار العام ترفد المشهد الثقافي والإبداعي الأردني، وان يكون هنالك حالة موسيقية ممنهجة تخلص المشهد الموسيقي من الشوائب، وان يتم إشراك المجتمع في هذا العمل خاصة وان النقابة قد شكلت لجنة للموسيقى واستقطبت جميع الأفكار ووضعتها على شكل مشروع.

بينما أشار العقيد يزن بني نصر قائد موسيقات القوات المسلحة إلى الإمكانيات الموجودة لدى موسيقات القوات المسلحة وأنها تشارك في جميع المهرجانات المحلية ولها مشاركات خارجية عديدة، مؤكدا أهمية الاستفادة من المعهد الموسيقي والذي يحوي الخبرات الموسيقية العالية، وانه لابد من وجود تنسيق وتشبيك واضح بين المؤسسات المعنية.

واكد د.أيمن تيسير أهمية العمل على تحديد الأهداف الرئيسية ووضع الخطط اللازمة زمنيا لانجاز هذه الأهداف وان يتم توفير التمويل اللازم لكي نكون اقرب للنجاح.

الموسيقي أيمن عبدالله ركز على عنوان المشاركات الخارجية عربيا وعالميا خاصة وان هنالك أغنية وطنية منافسة وتستحق أن تواكب الحراك الموسيقي العربي، وحتى ننطلق للعالمية لابد أن نؤكد أهمية المحلية.

فيما اوضح الموسيقي د.محمد واصف بانه لا يمكن أن نمضي إلا إذا استحضرنا واقعنا وناقشناه لنعرف أين هي المعضلة ونعيد قراءة تجربتنا الموسيقية الوطنية وان نعيد قراءة واقعنا الاجتماعي وكيف يمكن أن نغير في ثقافة الأجيال القادمة، وان نسهم في التأكيد على أن الموسيقى حاجة وليس ترف.

مدير المعهد الوطني للموسيقى د.محمد عثمان أشار إلى أهمية التخطيط لان أي مهرجان موسيقي لابد أن يكون له أرضية واسعة من المشاركين الموسيقيين وان الساحة تفتقد لهذه الأرضية وعلينا أن نسعى لخلق جيل من الموسيقيين وان نعيد تأهيل العازفين كخطوة أولى.

وقالت المدير التنفيذي لشومان فالنتينا قسيسية: إذا أردنا أن نصنع حالة موسيقية وطنية علينا أن نعرّف الناس بالموسيقى وهذا ينطلق من المدرسة وان نعلم طلابنا الإحساس بالموسيقى، خاصة وان هنالك نخبة من الشباب الأردني الذي قدم نفسه بشكل فردي وأنجز انجازات مهمة على مستوى الوطن العربي.

وتحدث رئيس هيئة تنشيط السياحة عبدالرزاق عربيات عن أهمية تسويق الفنان الأردني من خلال ربطه بالمنتج السياحي ومنصات وزارة السياحة وترويجه عالميا وانه لابد من إيجاد قاعدة بيانات تحصر الفنانين الموسيقيين وأعمالهم وربطهم من خلال أعمالهم ببرامج السياحة التي تنجزها وزارة السياحة.

مدير الهيئات الثقافية د.غسان طنش تحدث عن أهمية مأسسة اللجنة وربط برامجها ومشاريعها مع مشاريع مهرجان جرش وان يتم توفير الدعم اللازم لها من خلال التشبيك مع القطاع الخاص.

وخلصت اللجنة إلى قراءة المشروع المقدم من نقابة الفنانين الأردنيين لتطوير الحركة الموسيقية الأردنية وتقديم المقترحات اللازمة لإنضاجه ووضعه محل التنفيذ كإستراتيجية وطنية.