الزرقاء - ريم العفيف

اختتمت مساء أول من أمس على مسرح الشاعر حبيب الزيودي في مركز الملك عبد الله الثاني الثقافي في الزرقاء فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي السابع عشر.

وقرأت رئيسة لجنة التحكيم المخرجة الدكتورة مجد القصص في ختام الفعاليات، بحضور مندوب وزير الثقافة أمين عام الوزارة هزاع البراري، توصيات لجنة التحكيم في المهرجان والتي تركزت على ضرورة اهتمام الفرق المسرحية بجودة النص المسرحي، واهتمام بعض المخرجين بمستوى عروضهم بحيث تواكب العروض المسرحية التطور الفني والتقني للأعمال المسرحية العالمية.

وأشارت الفنانة القصص الى ان لجنة التحكيم ارتأت حجب جوائز أفضل عرض مسرحي متكامل وأفضل إخراج وأفضل نص مسرحي.

وسلم البراري جوائز المهرجان الباقية حيث حصدت المسرحية التونسية «قمرة 14» سبع جوائز وهي: أفضل مؤثرات مسرحية للفنان طارق بو زيد، وأفضل ممثل دور أول للفنان نادر بلعيد، وأفضل ممثلة دور أول للفنانة عبير الصميدي، وأفضل ممثل دور ثان للفنان طاهر الرضواني.

كما حصدت مسرحية «قمرة 14» جوائز أفضل موسيقى ومؤثرات للفنان بلال بن سليمان وأفضل إضاءة للفنان ناجح بن محمود وأفضل ملابس وإكسسوار للفنانة آمال الصغير.

وحاز الفنان الأردني إياد الريموني على جائزة أفضل ديكور عن مسرحية «هذيانات شكسبير»، وحازت الفنانة الأردنية ميس الزعبي على جائزة أفضل ممثلة دور ثان عن نفس المسرحية.

وحضر الحفل الختامي لفعاليات المهرجان نقيب الفنانين الأردنيين حسين الخطيب ومدير ثقافة الزرقاء وصفي الطويل وجمع من الفنانين والكتاب وأهالي الزرقاء.

وكانت عرضت في اليوم قبل الاخير للمهرجان، على مسرح الشاعر حبيب الزيودي، المسرحية الجزائرية «الكواغيط» للمخرج دادي عبد الرؤوف، حيث ناقشت المسرحية إشكالية الهوية في رؤية جمالية بليغة الإشارات والدلالات، الآتية من مواقف ومشهديات آسرة بلحظات ومفارقات شديدة الدعابة.

وحضر عنوان المسرحية اللافت والمستمد من اللهجة الجزائرية الدارجة، كمدخل اساسي يعني الأوراق الرسمية أو المعاملات الرسمية، وما يحيط بها من انتظار وسلوكيات ثابتة. فيما دارت أحداث المسرحية في مكان واحد هو المؤسسة الإدارية، ورغم أحادية المكان ونفي صفة تنويعاته، إلا أن المخرج استطاع أن ينوع بالاحداث واطلاق العنان للممثلين لتجاوز النص عبر تداعيات الحالة في سخرية وهستيريا تسهم في تعميق فكرة خراب المؤسسات، بل هدم سلطة المكان عبر الاستخفاف به كسلطة ادارية، فكانت الاحداث هي التي تشير الى المكان وعلى مسخرة الواقع الادا?ي والجهل به.

وقال الفنان التشكيلي والشاعر «محمد العامري في ندوة أعقبت العرض أدارها سامر خضر، وجدنا قمة السخرية وخطورة الحدث كنتيجة للبيروقراطية واللامبالاة بتبديل أسم أحد المواطنين باسم محكوم عليه بالإعدام في ليلة زفافه، هذا الحدث يعتبر ذروة تحققات عنوان المسرحية والتي ربطت المشاهد بباقي الأحداث كصورة فرعية للخراب العام».

مشيرا الى ان اللغة المسرحية انحسرت في الفعل الايمائي الى درجة عالية تعانقت فيها الاشارات والصوتيات، في توكيد على حرفية الممثلين وتعاضدهم لإيصال فكرة المسرحية للمشاهد بشاعرية وسلاسة تتوجه الى الاقناع وإشاعة التفكير والتأمل بتحولات الواقع الصعب.