إربد - أحمد الخطيب

اعتبر الناقد د. سلطان الخضور، الإصدار الجديد للأديب الباحث مطلق ملحم الموسوم ب «حزمة من حصاد قلمي» نموذجا للتنوع في طرح مجموعة من المواضيع في إصدار واحد, ومن جهته قال الباحث د. فيصل غرايبة، بأن المؤلف استوحى عنوان كتابه، على اعتبار أن القلم منجلاً للأفكار يحصدها من حقل خاطره، جاء ذلك في حفل إشهار مؤلف ملحم الأخير، الذي نظمه فرع رابطة الكتاب بإربد، مساء أول أمس، وأدار محاوره الباحث د. محمود الحموري.

وأكد د. غرايبة في مداخلته في الحفل الذي حضره حشد كبير من مثقفي محافظة إربد، أن الأقسام الستة التي تناولت موضوعات دينية وأدبية وعلمية وسلوكية، جاءت متكاملة، لا تنتهي صلاحيتها، لأنها ترتكز على ثوابت وقواعد تعيش على الدوام، وتؤكد قيم «الحب والمسؤولية والخير والإخلاص والكرامة والرجولة».

وتابع بأن الإنتاج الثقافي والعمل الفني الذي قدمه المؤلف ملحم، أتى بنية متكاملة شكلا ومضموناً، ضمن قواعد وقوانين متبعة، تتضح مرجعيته بواقع المجتمع بما فيه من تحولات اجتماعية وثقافية.

إلى ذلك عرض د. غرايبة لباقة من الموضوعات التي نقلها المؤلف إلى القارىء ليطلع عليها بشوق ورغبة كما يقول، حتى بلغ عدد صفحات الكتاب مئتين وثماني وثمانين صفحة، توزعت على مقدمة وستة فصول، إلى ذلك عرض لمؤلفات الباحث ملحم والتي جاءت تحت عناوين: «طرائف الحكايات من التراث العربي، مقتطفات من الفلكلور والتراث السوري، نافذة على الفلكلور السعودي، وروائع الأمثال في بلاد الشام من التراث العربي».

من جهته لفت د. الخضور في ورقته «تنوع في المواضيع إثراء للحصاد» إلى أن إدراج مواضيع متعددة في إصدار واحد أسهم كما يرى في إثراء الكتاب بمجموعة من الألوان الثقافية التي احتوت معظم الأجناس الأدبية, والتي جعلت من الصعب على الباحث أو القارئ تجنيسه, إلا أنها غلب عليها الطابع البحثي, وهي أشبه ما تكون بالأعمال الكاملة عند الشعراء.

وتتبع في مداخلته تفكيك غلاف الكتاب، العنوان والصورة، لافتاً النظر إلى أن كلمة حزمة تحمل معانٍ، منها أن هناك حصاداً آخر, وأن هناك حزماً أخريات اختار منها الكاتب هذه الحزمة, إضافة لما تعنيه كلمة حزمة من تماسك، والتصاق بين أجزائها، أما كلمة حصاد فهي إشارة تعكس نفسية الكاتب المرتبطة بالأرض, وكأنه فلاح زرع فحصد, ووصل إلى مرحلة الجمع، أما صورة السنبلة التي يقبض المؤلف عليها براحتي اليد على غلاف الكتاب, فتمثل كما يرى عمق الرابط ما بين الكاتب وما كتب وحرصه الأكيد عليه, ككنز مستقبلي يمكن الرجوع إليه عند الحاجة.

إلى ذلك عرض الناقد د. الخضور لبعض المفاهيم التي وردت في الكتاب، من مثل: «مالتيميديا، والظاهراتية»، بالإضافة لمصادر الصور والمراجع، مما أعطى قيمة مضافة للكتاب, ما جعله واضحا يتسم بالموضوعية والدقة والأمانة العلمية التي تقتضي التنويه عند النقل.

وبيّن أن المؤلف من حيث التبويب أسكن كل مجموعة لها نفس الخصائص والأهداف ببيت واحد وتحت سقف واحد يضيق ويتسع حسب الحاجة, أطلق عليه فصلاً, معتبراً أن هذا التقسيم يسهل على القارئ مهمة البحث, ويقدم له الماء بكأس شفاف يشف عما في داخله دون جهد من المتلقي.

ومن جهته أوضح الباحث ملحم صاحب الكتاب المحتفى به، أن كتابه الجديد يتوزع على باقة من المقالات والأوراق النقاشية التي استلهمها من خلال حياته العلمية والعملية، في موضوعات تتقاطع مع الشرائح المختلفة للمجتمع، وتتعلق بالثقافة والفن والاقتصاد، والتخطيط والتنمية، وتوثيق الموروث الشعبي العربي حفاظاً عليه من الاندثار والنسيان، لافتا النظر إلى أنه ركز في فصول كتابه على الموضوعات المطروحة والبحث عن التوصيات والإجابات لكثير من الأمور المتعلقة بهذه المواضيع.