عمان - الرأي

عمد المؤلف د. علي محمد أحمد أبو العز في كتابه الصادر حديثا عن دار النفائس في عمان بعنوان «عقود التمويل الإسلامي»، إلى التمهيد للأخطاء الواقعة في نطاق عقود التمويل الإسلامي، بالكشف عن الأسباب والعوامل المؤدية إلى وقوعها، كعدم وجود المرجعية المستندية، أو عدم فهم معايير التطبيق بشكل صحيح، واستعراض الوسائل اللازمة لتفاديها؛ كالتخطيط، والإدارة الحريصة، والرقابة الشرعية الفاعلة، وتهيئة بيئة العمل بطاقات بشرية ذات كفاءة عالية، كما تطرق الكتاب إلى موضوع المسؤولية عن تلك الأخطاء وتحديد الجهة المسؤولة عنها.

وقد تناول المبحث الأول تعريف التمويل الإسلامي، وبيان خصائصه وضوابطه، أما المباحث اللاحقة وعددها خمسة، فقد خصصت للتفصيل في بحث ومعالجة الأخطاء الشرعية في كل مرحلة من مراحل الصيغ التمويلية الخمس (المرابحة، والإجارة المعينة، والإجارة الموصوفة، والاستصناع، والسلم)، مع التركيز على الأخطاء الشرعية الواقعة في نطاق المرابحة كونها الصيغة الأكثر انتشاراً من بين الصيغ التمويلية.

ولم يقتصر الكتاب على وصف الخطأ، وتحليله، وبيان خطورته، وإثبات عدم شرعيته، بل أتبع ذلك باقتراح التصويبات الملائمة، والبدائل المتاحة لتفادي الوقوع في الخطأ.