أبواب -خولة ابوقورة



تقوس الظهر وانحناء للأمام، علامات حمراء على الكتف، شكوى من آلام في الظهر والرقبة والكتفين... اشارات تدل على ثقل الحقيبة المدرسية وهي علامات لابد للأهل الانتباه لها في كل عام للحفاظ على صحة أطفالهم، فالحقيبة المدرسية في هذه الايام اثقل مما كانت عليه سابقا لاضطرار الطلاب لحمل كتب ودفاتر ومعدات تتعلق بالدراسة, مما أدى بهم للشكوى.

يقول الطالب بشير العلي «لدينا العديد من الكتب المقرر دراستها باللغتين العربية والانجليزية إضافة للدفاتر التي علينا حملها يوميا إلى المدرسة ثم إعادتها معنا للمنزل لحل الواجبات» .ويضيف هناك بعض المواد التي لها ثلاث كتب بخلاف الدفاتر يطلب منا إحضارها يوميا مع أننا لا نستخدم إلا واحدا منها, وفي كل عام دراسي جديد تزيد الكتب ويزداد حجمها وثقلها.

يقول زيد محمود وهو ولي أمر أحد الطلاب-: يقوم أبنائي يوميا بالواجبات المنزلية بمعظم المواد مما يضطرهم لحمل العديد من الكتب والدفاتر في اليوم التالي لتسليمها.

ويطالب محمود المدرسين بالتنسيق فيما بينهم في إعطاء الواجبات اليومية، وأن يكون هناك جدول مدرسي يتم الالتزام به، وألا يطالب المعلم الطلاب بإحضار كل الكتب الخاصة بالمادة، بل الكتاب الذي من المفترض أن يقوموا بالدراسة فيه، وتنظيم جدول مدرسي يقلل من عدد الكتب والكراسات التي يحضرها الطالب ليومه الدراسي.

ويقترح على المدارس «توفير خزائن خاصة للطلاب داخل الفصول المدرسية بحيث يأخذ الطالب الكتب التي تشتمل على الواجبات المنزلية، والكتب الأخرى التي لا تحتاج إلى متابعة يتم وضعها في الخزانة».

وتقول أم حمزة ولية أمر لعدد من الطلاب: اضطر في كل عام شراء أكثر من حقيبة لأبنائي الثلاثة نظرا لتعرضها للتلف والتمزق بسبب ثقل الكتب مما يشكل عبئا ماليا إضافيا على الأسرة».

وتضيف «ناهيك عن الآلام التي يشكو منها أبنائي وبخاصة ابنتي الصغيرة في المرحلة الابتدائية لأن معظم الأطفال في هذا العمر تكون بنيتهم هزيلة.

وتطالب ام حمزة بإعادة النظر في المناهج التي تدرس للطلاب، وخاصة طلاب المرحلة الابتدائية، واختصار المنهج الذي يدرس للمرحلة الابتدائية على تعلم القراءة والكتابة والرياضيات والقرآن الكريم بالإضافة إلى حفظ جدول الضرب، فهناك بعض المواد التي يدرسها أبناؤنا في الابتدائية تعرفنا عليها في الجامعة.

وتقترح تقليل الصور مما يساهم في تخيض حجم الكتب، والاهتمام أكثر بورش العمل والتطبيق العملي، والبعد عن كثرة حشو المعلومات في الكتب، كما تتمنى أن نحذو حذو المدارس في الدول المتقدمة والتي بدأت في استخدام تقنية الحقيبة الالكترونية أو التعليم الالكتروني للتخفيف من عبء حمل الكتب على ظهور الطلاب.

يشير استشاري جراحة العظام والمفاصل الدكتور أميل الحوراني إلى انه لوحظ في الآونة الأخيرة ازدياد شكوى الطلاب من آلام الظهر والرقبة ومراجعتهم للعيادات لعلاجها إضافة الى وجود مشاكل في العمود الفقري بسبب ثقل الحقيبة المدرسية،وهو ما يتسبب أيضا في انحناء الطالب للأمام فيؤدي إلى ألم أسفل الظهر والضغط على الأعصاب وانحراف العمود الفقري والالام في الاكتاف والرقبة.

ويقترح الحوراني بعض الحلول لتفادي إصابة الطلاب بتلك الآلام ومتابعة الطلاب والفحص الطبي الدوري بالمدارس وعدم إهمال شكوى الطالب والتخفيف من ثقل الحقيبة بحيث لا يحمل الطالب أكثر من 10-15 بالمئة من وزنه والحرص على حمل الكتب التي يحتاجها في يومه الدراسي وفق جدول الحصص.

وينصح الحوراني باستخدام الحقيبة التي تحتوي على عجلات بحيث يقوم الطالب بسحبها أو حمل الحقائب ذات الرباطين المحشوين بالإسفنج ولبسها على الكتفين معا.

ويدعو إلى «ممارسة الرياضة وخصوصا السباحة لتقوية عضلات الظهر، وتثقيف الأطفال حول وضعية الجلوس الصحيحة».

كما توجهت $ بالسؤال لوزارة التربية والتعليم عن الإجراءات التي قامت بها للتخفيف من عبء ثقل الحقيبة المدرسية على الطلاب للعام الدراسي الجديد، فقالت مدير إدارة التعليم وفاء العبدلات إن وزارة التربية والتعليم «قامت بعدد من الإجراءات منها تجزئة الكتب المدرسية إلى جزأين جزء للفصل الدراسي الأول وجزء للفصل الثاني كما قامت الوزارة بتقليل حجم الجزء الواحد لكل فصل بما يتلاءم مع عدد الحصص.

وتوضح العبدلات «كما تضمنت الخطة الدراسية للصفوف الثلاثة الأولى المباحث الأساسية فقط إضافة إلى وجود مرونة عند إعداد البرنامج المدرسي تمكّن المدير أن يعد البرنامج بحيث يكون هنالك حصتين لكل مبحث في نفس اليوم للتقليل من عدد الكتب المحمولة، و التركيز ضمن استراتيجيات التدريس على قيام المعلم باستخدام أوراق العمل لتوضيح المفاهيم للطلبة فلا يفترض ان يأخذ الطالب جميع الكتب معه إلى المدرسة ومن خلال إحضاره لأوراق العمل تسهل عليه وتخفف من ثقل الحقيبة».

وتلفت إلى أنه: يتم من خلال الإذاعة المدرسية الحديث عن المواصفات الخاصة بالحقيبة المدرسية الصحية مثل أن تكون ذات دعامة قطنية سميكة من الناحية الخلفية وذلك لتوفير الدعم للعمود الفقري، ولها حمالات أكتاف اسفنجية عريضة كي لا تؤذي الكتفين وأن تكون خفيفة الوزن وأن يحمل الطالب الحقيبة بطريقة صحيحة على الظهر والكتفين بحيث يتوزع الحمل على جهتي العمود الفقري وأعلى الكتفين».

وتشير العبدلات إلى أنه «تم توزيع نشرة عن الحقيبة المدرسية معدة من قبل وزارة الصحة تضمنت التعريف بالمشكلة، والأضرار المترتبة عليها والطريقة الصحيحة لحمل الحقيبة المدرسية ومواصفات الحقيبة الصحية، وطرق الوقاية من الأمراض المتوقعة للاستخدام الخاطئ لهذه للحقيبة».

وتدعو العبدلات أولياء الأمور إلى «التأكد من أن أبناءهم يضعون الكتب المقررة في البرنامج فقط في حقيبتهم وليس جميع الكتب والتحدث مع أبنائهم عن الطريقة الصحيحة لحمل الحقيبة المدرسية وأهمية الحفاظ على قامة صحيحة عند حملها».