سهم وأسرار الكون

من أسرار الحيوانات!



- تمتلك الكلاب حاسّة سمع قوية ودقيقة، إذ تمكّنه من سماع حركة عقارب الساعة من مسافة 40 قدم، مع قدرته على تحديد مكانها والتوجه نحوها.

- على الرغم من صلابة أقدام الزرافة وقدرتها على حمل وزنها الثقيل ورقبتها الطويلة، إلا أنّها إذا ما انزلقت أرضاً على بطنها مع تباعد ساقيها على كلا الجانبين لن تتمكن من الوقوف مرة أخرى، وستبقى على هذا الحال حتى تموت.

- الفئران والجرذان تكره رائحة النعناع وتنفر منها، ويمكن الاستفادة من هذه المعلومة في استغلال النعناع لطرد الفئران من المنزل.

- يستخدم القط لسانه في علاج جروحه المختلفة من خلال لعق مكان الجرح عدة مرات، حيث يحتوي لسانه على عدد من الغدد التي تعمل على إفراز أنزيمات معالجة للجروح ومخففة للألم أيضاً.

طرائف

من نوادر جحا



• كان جحا يركب قطاراً ثم نزل منه و وضع الحقيبة قربه وانتظر حضور الشيال، فجاء لص فسرقها و حملها ومشى فتبعه جحا وهو فرحان، فلما اقترب من منزله أخذ الحقيبة من اللص و قال له: أشكرك يا سيدي فقد حملت لي الحقيبة من غير أجر.

• اسـتعار جحا في يوم ما طنجرة من أحد جيرانه وعندما أعادها أعاد معها طنجرة أخرى صغيرة فسأله جاره عن سبب إرفاق تلك الطنجرة الصغيرة مع تلك التي استعارها فقال جحا:إن طنجرتك ولدت في الأمس طنجرة صغيرة وإنها الآن من حقك. وبعد مرور الأيام ذهب جحا إلى جاره مرةً أخرى وطلب منه الطنجرة ثانيةً فأعطاه جاره إياها، وبعد مرور بضعة أيام ذهب جار جحا إلى بيت جحا وطلب منه أن يعيد له طنجرته فقال له جحا وهو باكياً: إن طنجرتك قد توفيت بالأمس فقال له جاره متعجباً: كيف توفيت الطنجرة. فقال جحا: أتصدق أن الطنجرة تولد ولا تصدق أن الطن?رة تموت.

• جاء أحدهم يخبر جحا بأن حماره قد ضاع ففرح جحا فرحاً شديداً وسجد شكراً لله فقيل له: ما لك أيها الأحمق أتفرح و قد ضاع حمارك؟ فقال له جحا: إني أشكر الله لأني لم أكن راكباً عليه و إلا ضعت معه.

• قيل أن جحا قام بشراء عشرة حمير فركب واحدا منها وساق أمامه التسعة الباقية، ثم عدّ الحمير ونسى الحمار الذي كان يمتطيه فوجدها تسعة، فسارع بالنزول من ظهر الحمار و عدّها ثانيةً فوجدها عشرة، فركب مرة ثانية وعدها فوجدها تسعة، ثم نزل وعدها فوجدها عشرة و بقي يعيد ذلك مراراً و تكراراً ثم قال: أن أمشي وأربح حمارا خير من أن أركب ويذهب مني حمار فمشى خلف الحمير حتى وصل إلى منزله

حكاية من التراث العربي

الرحمة في قلوب المحسنين

كان يا ما كان

وصل عمّار إلى قصره في الظهر متعبا جائعا، ووجد على المائدة أصنافا كثيرة من الأطعمة الّتي يحبها، ولكنه لم يمد يده إلى أي صنف من أصناف الطعام، فلم تكن لديه شهيّة للأكل. نادى عمّار خادمه أمجد وطلب منه أن يرفع الطعام، ويعدّ له فرسه ليخرج.

قال أمجد: كيف تخرج الآن يا سيّدي – في هذا الجو الحار؟ ألم تتعوّد النوم في وقت الظهيرة؟!. قال عمّار: لا أدري يا أمجد.. لماذا ليس لدي رغبة في طعام أو نوم؟!. فقال الخادم: عافاك الله من كل سوء يا سيّدي!.

وخرج عمّار من قصره يركب فرسه، وانطلق به إلى قلب الصّحراء يسير بلا هدف. وكلّما شعر عمّار بشدّة الحر اتجه بفرسه إلى مدينة قريبة.. وفي الطريق شاهد دارا صغيرة أمامها شجرة خضراء. اقترب عمّار من الدّار فوجد الخادم واقفا بالباب. قال عمّار: يا غلام أعندك ماء تسقيني؟. ردّ الخادم: لا تقف في الخارج هكذا يا سيّدي! إني أراك متعبا ومرهقا من الحر والسفر.. تفضّل الدّخول، وسوف أحضر لك الماء البارد، والمنديل المعطّر لتجفف به عرقك.

غاب الغلام وعاد معه إناء من الماء البارد، وسقى عمّارا، وقدّم له المنديل المعطر، فمسح عمار عرقه، وشكر الخادم وانصرف. ركب عمار فرسه وانطلق عائدا إلى قصره وفي الطّريق سمع المؤذّن ينادي للصلاة، فاتّجه إلى أقرب مسجد.

وبعد الصّلاة وبينما كان عمّار يستعد للخروج من المسجد شاهد رجلاً أعمى يتّجه نحوه. فسأله عمّار:ماذا تريد أيّها الرّجل؟. فقال الأعمى: أريدك أنت.

فسأله عمّار: ولماذا تريدني بالذاّت؟. قال الأعمى: لأنني شممت عن بعد رائحة عطر طيّبة، فأدركت أنّك من أهل النّعيم، وأردت أن أحدّثك بشيء.. أترى هذا القصر الكبير الذي امام المسجد؟! لقد كان في يوم من الأيام قصر أبي.. وباعه لصديق عزيز عليه، وقد حدّثني عن هذا الصّديق كثيرا، وقال لي أنّه رجل كريم معروف برحمته للفقراء والمحتاجين.

عندئذ سأله عمّار باهتمام: وأين أبوك الآن؟. قال الأعمى: بعد أن باع هذا القصر، وسافرنا من بلد إلى بلد، وكان أبي مسرفا، فقد كلّ ما يملك، وفقدت أنا بصري بسبب مرض، وسائت أحوالي، وأصابني الفقر الشّديد.. فهل يمكنك أن تساعدني وتأخذني إلى صاحب هذا القصر، لعلّه يسمع إلى شكواي، ويشفق عليّ ويساعدني؟.

قال عمّار بتأثير شديد:عجبا لما حدث لي اليوم أيّها الرّجل.. فقد فقدت شهيّتي ولم أتناول طعام الغداء، وأصابني القلق ولم أنم كعادتي.. حدث كل هذا كي نتقابل وأستمع إلى شكواك. فسأله الأعمى:ما أعظم صنعك يا رب!. قال عمّار: هذه ألف دينار، قد سلّمها لي اليوم أحد وكلائي من إيجار أرض لي، وكأنّه قد أحضرها لك.. تفضّل.. هي من نصيبك.

قال الأعمى:شكرا لله الذي وضع الرّحمة في قلوب المحسنين ليعطفوا على الفقراء والمساكين.