كتب: حسين دعسة

في ترقب ليل ايلول، تلك البرودة المفتقدة واحلام الناس بهدوء ما بعد موجة حارة تلت اخرى وكأن اجنحة اليمام تتهيأ لإعلان الفرح بما في انتعاش الاجواء وحكاياتها من رطوبة وسحر خاص..

انه وقت الاشتباك مع «..شطرنج» يأتيك على خاطر تلك الرزنامة (...) التي تستوطن الفصول، ومعها تستنبض ماء الزمان والمكان بين ملح الارض وترابها ودمها الشهيد!

اي رونق لجمال تلك القطع في اثوابها- اسرارها الشاعرية، لكنها عنيفة جميلة مثيرة وساحرة لمن يلعب على رقعة أزلية تتبادل على صفحتها معاركك.

..وفي سهو الحكاية، تتقلص الرقعة مع ميادين طيف الف ليلة وليلة البساط الحامل لحرير الروح، تهمس:

«أقل حركة تختلط البيادق فوق الرقعة ولا يخشى أيهم الآخر.

تصطف البيادق، يبدأ التطاحن من أجل الإيقاع بالآخر يتقدم العسكر تقفز الفرسان في حماية «القلاع» تلك الطوابي..» ..وعرفت اني اقلب الأجندة برفق ولفت: «منتشيا، لكن سريعا تصطف البيادق لشوط آخر».

وجاء سؤال المطر ورائحة الغابات التي تحن للبرودة والتغني بالندى الصباحي: «أن تجاوزت مربعي الشطرنجي هل أكون صالحة للعب؟».

..للمطر، مثل الشطرنج، حرية ممكنة للحاق بركب رواحل العشاق ممن حرثوا الارض وتسامروا حول دلال القهوة.

بينما تتبادل غيمات ملونة ثقل الحال وتنفخ البوق:

..ومن يقر النور غيرك، نبضك، شغفك

..انت انت، ورائحة ياسمين القلب.

وها هي مثل مزن ذهبية على قمة جبال الوطن.. يأتيها الصباح مزنرا بباقة من حرير وياسمين، تتجمل على صفحة حب ملائكي، هيا بنا إلى الجمال والحياة

تستحق كل الجمال

دعوة جميلة من أرق حبيب. طيف برائحة الندى وعشب الصباح.

huss2d@yahoo.com