ندى شحادة

استطاعت أمل السايس والملقبة «بأم حبيب» أن تنتقل من الحاجة إلى الاكتفاء الذاتي من خلال مبلغ بسيط بدأت به مشروعها الإنتاجي لبيع الخضار والفاكهة.

تقول أم حبيب: «قصتي بدأت من (ضنك المعيشة)، إذ أن عائلتي كبيرة ولي ستة أبناء، الأمر الذي جعل حياتنا المعيشية صعبة ووجب علي في تلك الفترة أن أجد طريقة لتغيير حياتنا للأفضل، فكانت البداية قبل خمسة عشر عاما، إذ اشتريت بضاعة من الخضار والفاكهة بقيمة 10 دنانير وبدأت ببيعها للأقارب والجيران على سطح منزلنا».

وتتابع: «بعد أن بعت جميع البضاعة الموجودة سعدت كثيرا، وقررت بعد فترة قصيرة أن أبدأ تجارتي بمبلغ أكبر للمضي في مشروعي، وأحدث ذلك المبلغ نقلة نوعية لي ولعائلتي، فبدأت ببيع الخضار والفواكه الطازجة والمجمدة، ولاقى مشروعي الصغير رواجا واسعا بين المحيطين والجيران والأقارب بحمد الله».

وتبين «أُم حبيب» بأنها تبدأ يومها في الصباح الباكر، فتذهب إلى سوق الخضار والفواكه «الحسبة»، وتعود محملة بالبضائع المختلفة لتملأ بها محلها الصغير وتبقى فيه إلى ما بعد الظهر، وبعد الظهر تبدأ بتحضير وجبات الطعام المتنوعة والمختلفة للموظفات من أهالي المنطقة.

وتذكر: «أستخدم أساليب وتقنيات تكنولوجية حديثة في تسويق بضاعتي من خلال المشاركة بتطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي الذي تشترك فيه نحو 400 سيدة من عميلاتي الدائمات».

وتقول «أم حبيب»: «بفضل الله ودعم عائلتي وإصراري وعزيمتي استطعت شراء منزل مستقل ومحل تجاري في أحد أحياء الرصيفة».

وتنوه إلى أنها تعتمد في مشروعها على الميزان القديم «القبان» للحفاظ على البركة كما تعتقد، وتشغل معها نحو 10 إلى 15 سيدة في الأعمال الموسمية خصوصا في موسم الملوخية والزيتون.

وتبين السايس إلى أن مشروعها أسهم بشكل كبير في تعليم أبنائها إلى جانب تعزيز مكانتها المجتمعية، إذ أنها تنشط في المجال الاجتماعي وتحظى بعضوية الكثير من الجمعيات الخيرية، وتحمل شعارها الدائم والثابت وهو «المركب اللي فيه لله سبحانه وتعالى لا يغرق».

وتوجه نصيحة إلى جميع السيدات بقولها «ما تستني حدا يحل مشاكلك، انت الحل، قومي اشتغلي وحاولي».