تعدّها: نهلة الجمزاوي

كيف أتحكم في غضبي

أنا مهذب جداً ولا أخطئ في ألفاظي أبداً.. لكني إذا غضبت من أحد، لا أستطيع ان أسيطر على لساني فتخرج مني بعض الألفاظ النابية «السيئة» وبصراحة أحياناً تبدر مني بعض الشتائم التي تعلمتها من أصدقائي... وإذا شتمني أحدهم لا يسعني إلا أن أردّ له الشتيمة، وإلا هل أسكت على الإساءة أم ماذا أفعل؟

شطور

لا تسكت أبداً يا عزيزي لمن يسيء إليك بل عليك أن تدافع عن نفسك وترد عليه بالطريقة التي تليق بأدبك وأخلاقك...

ويبدو من كلامك يا عزيزي أنك غير راضٍ عن سلوكك هذا في الرد بالشتم، وأنك تشعر أنّ ثمّة خطأ لا تدري كيف تعالجه. أنت مُحق تماماً في انك تحب أن تتخلّص من هذه العادة السيئة.

ذلك ان اسخدام الألفاظ السيئة في التعبير عن الغضب، تعني أنّ صاحبها لا يعرف كلمات غيرها، وأنه لا يمتلك عقلاً قادراً على التعامل مع الموقف، أو أنه ضعيف لا يعرف كيف يعبر عن رأيه، فيستخدم الشتائم ليرد بها الآخرين. ومن المؤكد أنك ليس كذلك لكنك اعتدت تقليد الآخرين في استخدام هذا الأسلوب الفاشل في الرد. والاعتياد أمر يمكن التغلب عليه بالتمرين والثقة بالنفس.

أنا لا أقول لك أن تقف صامتاً أمام من يسيء إليك أو يشتمك، بل عليك أن تردّ عليه بطريقة تحرجه وتجعله خجلاً من نفسه كأن تقول له: «سأكون مهذبا ولن أبادلك مثل هذه الألفاظ، كما إنني لن أكلمك بتاتاً طالما تلفظت بكلمات سيئة فأنت لا تستحق أن أردّ عليك...». وأن تتركه وتذهب وإن لم يتوقف فلتشكوه إلى الكبار كالمعلم إن كنت في المدرسة، أو والداه إن كان صديقك خارج إطار المدرسة.

وإذا كنت يا عزيزي قد اعتدت مثل هذه الألفاظ على سبيل المزاح فعليك أن تحاول التخلص منه بأن توجه تلك الكلمات إلى نفسك في صمت،فمن المؤكد انك ستجدها جارحة ومسيئة، عندها ستقدر كم ستضايق الآخرين عندما توجهها إليهم. كأن أدعوك أن تكتب قائمة بتلك الألفاظ وتقرأها بين فترة وأخرى ستجد كم هي مسيئة لشخصيتك المهذبة، ومن ثمّ فتلقيها في القمامة حتى تشعر أنك تخلصت منها تماماً، كما إني أنصحك بالإكثار من القراءة فهي تكسبك خبرة في التعامل مع الآخرين حتى عند الغضب، وتزودك بمفردات جديدة ومفيدة لتستخدمها في التعبير عن نفسك حتى لو كنت غضباناً.

يحكى أن - من حكايات كليلة ودمنة

العلجوم والسرطان


زعموا أن علجوماً (أحد أنواع الطيور) عشّش في بحيرة كثيرة السمك، فعاش بها ما عاش، ثم هرم، فلم يستطع صيدا، فأصابه جوع وتعب شديد.فجلس حزينا يلتمس الحيلة في أمره، فمرّ به سرطان، فرأى حالته وما هو عليه من الكآبة والحزن، فدنا منه، وقال: ما لي أراك أيها الطائر هكذا حزينا كئيبا؟

قال العلجوم: وكيف لا أحزن وقد كنت أعيش مما أصطاد من السمك وإني قد رأيت اليوم صيادين قد مرّا بهذا المكان، فقال أحدهما لصاحبه: إن ها هنا سمكا كثيرا، أفلا نصيده أولاً؟ فقال الآخر: إني قد رأيت في مكان آخر سمكاً أكثر من هذا السمك، فلنبدأ بذلك، فإذا فرغنا منه جئنا إلى هذا المكان.

انطلق السرطان من ساعته إلى جماعة السمك فأخبرها بذلك.فأقبلت إلى العلجوم فاستشارته، وقالت له: إنّا أتيناك لتشير علينا، فإن ذا العقل لا يدع مشاورة عدوه.

قال العلجوم: أمّا مكابرة الصيادين فلا طاقة لي بها، ولا أعلم حيلة إلا المسير إلى غدير قريب من هنا، فيه سمك ومياه عظيمة وقصب. فإن استطعت الانتقال إليه كان فيه صلاحك وخلاصك.

فقالت له: لا يساعدنا بذلك غيرك.

فجعل العلجوم يحمل في كل يوم سمكتين حتى ينتهي بهما إلى بعض التلال فيأكلهما.

حتى إذا كان ذات يوم جاء ليأخذ السمكتين فجاءه السرطان، فقال له: إني أيضا أريد أن أترك هذا المكان، فاذهب بي إلى ذلك الغدير. فحمله وطار به، حتى إذا دنا من التل الذي كان يأكل السمك فيه، نظر السرطان فرأى عظام السمك مجموعة هناك، فعلم أن العلجوم هو صاحبها، وأنه يريد أن يأكله أيضا. فقال في نفسه: إذا لقي الرجل عدوّه في الأماكن التي يعلم أنه فيها هالك، سواء قاتل أم لم يقاتل، يحق له أن يقاتل عن نفسه حفاظا عليها، ثم أطبق فكّيه على عنق العلجوم فعصره، فمات. وعاد السرطان إلى جماعة السمك فأخبرها بذلك.

السمكة المطيعة

شعر: نهلة الجمزاوي

قالـت أمـي يـا سمـكة

لا تقتربي من شـــبكة

اليوم سـيـأتي الصيــاد

لا تقعي فـي التـهلـكة

أمـي أمــي مـحــتـارة

توصي..توصي بـحرارة

لا أتـجول أو أذهـــب

ألـعب قرب الســـنـارة

قالت لي: فلتجتنبي

للشاطىء لا تقتربي

أخطار جمّا وشباك

ومتاعب تلقين هناك

قالت: لا يغريك الطعم

فيه الموت وفيـه الـسّم

مرتبط.. بـالسّــنارة

والسـنارة....غــدارة

أمـي أمي تـعطيـنـي

كل النصح وتهديـني

منّي الطـاعة يا أمـي

من لي غيرك يحميني

ماذا تعلّمت من السمكة الصغيرة؟

فرح تسأل

ما هو الضباب


إنه فعلا يشبه الغيوم فالضَّباب عبارة عن قطرات دقيقة من الماء متجمعة في الهواء، غير أن السحاب لا يلامس سطح الأرض كما يفعل الضباب.

يتكون الضباب من الماء المتبخر من البحيرات، والأنهار، والبحار، أو من التربة الرطبة، والنباتات.فالماء المتبخر، والذي يُسمى بخار الماء، يتمدد ويبرد مع ارتفاعه في الهواء.ويمكن للهواء حمل مقدار معين من بخار الماء، في كلّ درجة حرارة محددة.ويسمى هذا المقدار القدرة على الحمل. وكلما انخفضت درجة حرارة الهواء، تنخفض كذلك قدرته على حمل بخار الماء.وعندما تنخفض درجة الحرارة يزداد مقدار بخار الماء وتصعب القدرة على حمله، ويأخذ بعض بخار الماء في التكثف (يتحول إلى قطرات صغيرة من الماء). ويتلاشى الضباب عندما ترتفع درجة حرارة الهواء وتزداد القدرة على الحمل.وحسب التعريف العالمي لمعنى الضباب، فالضباب هو أي تكثف يقلل من الرؤية إلى أقل من كيلو متر واحد. فالضباب الذي لا يقلِّل كثيرًا من الرؤية يُسمّى سديماً أو غيماً.