كان الفوز قريباً، وفي لحظات عديدة في المتناول، لكن أخطاء فردية وبأوقات حاسمة مع غياب التوفيق في اللحظات الأخيرة، جعلت الخسارة حاضرة في مستهل مشوار المنتخب الوطني لكرة السلة بمونديال الصين.

وقدم «صقور الأردن» عرضاً لافتاً أمام منتخب الدومينيكان وبرزت الروح العالية التي عكست الإصرار لدى النشامى بحضور يتناسب وحجم الحدث العالمي، وهذا ما تجسد فوق أرضية الميدان رغم الخسارة الرقمية بفارق أربع نقاط فقط.

ولنتفق أن منتخبنا أقنع بفضل الأداء القوي وحيوية نجومه وقدرتهم على التعامل مع محطات صعبة حفلت بها المباراة المثيرة، وبدت الصورة غاية في المثالية بعدما تمكن النشامى من تقليص الفارق النقطي في أكثر من مرة بل والتقدم في أحيان أخرى، لكن الحظ أخرج لسانه في الأوقات الحاسمة في الوقت الذي بدت مسحة من التسرع على الأداء في الأمتار الأخير، ما مكن المنافس من بلوغ هدف عند صافرة النهاية.

ويسجل للاعبين كافة حضورهم اللافت رغم ما شاب الأداء في أوقات مهمة من توتر ساهم بخسارة جهد المتألق موسى العوضي وأخطاء شخصية قيدت حركة الخبير زيد عباس، ومع ذلك فإن الأداء في المجمل كان غاية في الروعة وبالأخص المحترف «العملاق» أحمد الدويري الذي أحكم سيطرته على السلتين هجوماً ودفاعاً ونثر فنون سحره بنقاط وفيره جعلته هدافاً للمونديال بعد الجولة الأولى برصيد 34 نقطة، مايعزز الحظوظ أمام نجم فناربخشة التركي لطرق أبواب الدوري الأهم والأكبر، الدوري الأميركي حيث العيون التي ترصد النجوم.

وإذ سجل «صقور الأردن» الحضور اللافت في مباراتهم الأفتتاحية، فإننا وبواقعية كنا ندرك صعوبة المهمة خصوصاً في ظل تواجد منتخبي فرنسا وألمانيا، ومع ذلك فإننا نعول على الأهم: اكتساب المزيد من الخبرات لمستقبل أكثر إشراقاً.

amjadmajaly@yahoo.com