أمضيت ثلاثة أيام في كوالالمبور حيث انعقدت الجمعية العمومية للاتحاد الاسيوي للصحافة الرياضية، فالمدينة جميلة وغاية في الروعة وكذلك الحضور الذين غلبوا مصلحة المهنة ومسيرة الاتحاد وأهدافه على حسابات ضيقة كانت تروق للبعض الذين يتصيدون بالماء العكر ويجيدون تغيير المواقف بين جلسة وأخرى في ظل قدراتهم الفائقة بالتلون.

بين سحر كوالالمبور ونضارة خضرتها وطيبة أهلها، رصدت بأروقة الفندق تحركات غير بريئة ما دفعني للبحث عن مكان هادىء وخال من دخان يزكم الأنوف.

وحيث كنت شاهداً على جلسة ودية جمعت مجموعة من المشاركين بالكونجرس ورئيس اجتهد بالتأكيد على وقوفه على مسافة واحدة من الجميع وتمسكه، بحسب وصفه، بوحدة الاتحاد فإن الدخان المتطاير من أرجيلة ممزوجة بالعنب والعلكة كان يحجب الرؤية في بعض الاحيان ويفضي الى تناقض واضح بالموقف.

وعند الحديث عن العنب فإن حالة الهذيان والتظاهر بالنسيان تبرز بين ثنايا الحديث، وأما «العلكة» فهي تجعل الحوار يميل بعض الاحيان الى «المياعة» والى حدود التحرر من أي وعد او التزام.

انعقد الكونجرس وكنا على قلب رجل واحد، الاستضافة المقبلة في الكويت، وبفضل اجماع وجهود المجموعة العربية، واستنادا لتوصية المكتب التنفيذي، ومن ثم يتبعه الكونجرس في كوريا الجنوبية، وصادقت الجمعية العمومية ودون تصويت او اقتراع ومضت الأمور بسلاسة ووسط اجواء غاية في الروعة، لكن خلف الصورة أمسك الطبال بالعصى ليصدر أصوات ناشزة وتناسى أن طبله الأجوف يحتوي على الكثير من الكذب والافتراء، رغم أن هناك فئة تقوم بدور الاسناد عبر الرقص على أوتار الخداع والنفاق، وفي مشهد معيب لمهنة التصقت دوماً برسالة الصدق والمهنية.

amjadmajaly@yahoo.com