د. يوسف بكّار

(4)

شكا بعض المبدعين والكتّاب من غياب جوانب مهمّة في الدراسات عن الشاعر مصطفى وهبي التل (عرار). فالروائية سميحة خريس (1) والمفكر حسن التل(2) نَقلا نصَّ عرار المشهور الآتي: «وقد فاتني أن أخبركم أني رجل طروب، وأنّي في حياتي الطّروبة أفلاطونيّ الطريقة، أبيقوريّ المذهب، خيّاميّ المشرب، ديوجينيّ المسلك؛ وأنّ لي فلسفة خاصة هي مزيج من هذه المذاهب الفلسفيّة الأربعة... فأنا أُكيّف حياتي وفْقاً لمقتضيات هذه الفلسفة التي ابتدعتُها لنفسي بنفسي، غير حاسب لأحد، غير الله، حساباً، وضارباً بالاعتبارات القشريّة التي تواضعَ عليها النّاس عبر الحائط، ليقيني أنّ معظمهم يضمرون غير ما يُظهرون، وأن لا صلة بين حقيقتهم الرّاهنة وبين ما عرفهم النّاس عليه من أوضاع».

تقول سميحة خريس: «فهل من باحث كلّف جهده عناء البحث عن هذه المذاهب الفلسفيّة في حياة وفَنّ عرار؟ هل مَن تقصّى آثار الخيّام في قصائد شاعرنا، لا من حيث الألفاظ التي تتكرر في حياة اختارها كلاهما، ولكن من حيث الذّهاب بعيداً في التجربة التي لمحتُ الخيّام يكتبها وعرار يعيشها؟ وإن كان الخيّام يتساءل مراراً وتكراراً عن سرّ الوجود في هذه الدّنيا وحكمة الرحيل عنها، فإن عراراً وطّد النفس على أن تعيش هذه الدنيا وتهزأ بالرّحيل تجاهلاً وانصرافاً إلى الحياة».

ويقول حسن التلّ: «ولطالما طغَت الجوانب التي عُرف بها الشاعر من كونه متمرّداً، ومعاقراً للخمرة، ومعاشراً للنّوَر، وسالكاً مسالك المجون واللامبالاة؛ ولم يتم الكشف، بشكل عادل، عن عرار المنغمس بالفكر والحكمة والفلسفة».

إن هاتين الملاحظتين المهمتين تدعوان إلى التوقف عند مسألتين مهمتين كذلك. الأولى المذاهب الفلسفيّة في حياة مصطفى وفنّه، والأخرى صلته بعمر الخيّام ومدى تأثره به.

فأمّا الأولى، فقد عرّف أحمد أبو مطر (3) بالمذاهب الأربعة: الأفلاطوني (نظرية المُثُل)، والأبيقوريّ الذي يدور على الخير، وفلسفة ديوجين عن الوسيلة في تحقيق الفضيلة التي تنتج السعادة عنها وحدها، والخياميّ الذي يركّز على القدرة الكليّة (الله). بيد أنه لم يتعمّق في دراسة انعكاس كلٍّ منها على حياة الشاعر وأدبه؛ وخلص إلى أنّه «لم يكن صاحب فلسفة خاصة به، إنما هو مجرد تأثر بفلسفات سابقة بلغ تأثره بها حدّاً كبيراً جعله يشتقّ منها مذهباً خاصّاً يقتدي به في حياته. فهو لم يقرّر شيئاً جديداً بعد سابقيه، إنّما اقتدى بآرائهم الفلسفيّة، وتأثر بمناحي حياتهم ومارسها كأنّه مبدعها».

أمّا الأخرى فهي صلة عرار بالخيّام وتأثره به، فقد كانت له مع الخيّام والرباعيّات قصّة عشق طويلة بدأت عاطفيّة رومانسيّة، وآلت عقليّة واقعيّة لما بان له وتكشّف من آثار وأخبار عنه لم يكن عرفها أو اطلّع عليها. ونُسب إليه أنّه كان يرسل شَعره على كتفيه ويعاقر الصّهباء دون ميقات أو نظام، ويصدر عن فلسفة ما، ويَغضب غضبة خيّاميّة تأسيّاً بالخيّام الذي رسم له من خلال الرباعيّات، التي لا يُعرف إلى الآن صحيحها من المنحول، صورة خاصة في ذهنه(4).

لكنه اعترف، من بَعْدُ، بالأثر الخيّامي فيه من خلال ترجمة وديع البستاني، التي استهوته حين اطّلع عليها إلى حدّ جعله يُعنى بصورة خاصة بلغة قوم الخيّام عناية متّعته بقراءة الرّباعيّات بلغتها الأصليّة، وزادته رغبة في العكوف على تلاوة كلّ ما كُتب عن الخيّام ورباعيّاته في اللّغات الثّلاث التي يفهمها: العربيّة والتّركيّة والفارسيّة، فكان له من هذا رأيٌ خاص ببحث الخيّام ومذاهبه ونواحيه الفلسفيّة التي اعتنقها حيناً من الدّهر، وترجمة رباعيّاته ترجمةً تختلف عن غيرها من التّرجمات عن نقولٍ إفرنجيّة، وتمتاز عليها لأنّها من لغة الخيّام الأصليّة (5).

وجعلت روحُ الخيّام وأفكاره تترك آثارها في مسلك عرار وإبدعاته الفنيّة شعراً ونثراً، غير مدركٍ -ولا سيّما في المراحل الأولى- لقضية الشّك في صحة نسبة كلّ ما وصل إلينا من رباعيّات مرفوعة إلى الخيّام. وتطوّر عشقه للخيّام وتأثيره فيه إلى ترجمة مختاراته من الرباعيّات تدريجيّاً إلى عام 1922.

الأهم، الذي لم يلتفت إليه الدارسون الذين ركّزوا على المرحلة الأولى، أنّ مصطفى وهبي التل جعل ينعطف إلى طريق «عقلاني» مذ بدأت رؤيته للخيّام والرّباعيّات تتضح ودركه لهما يتعمّق، فأخذت آراؤه تتدرج نحو آفاق علميّة أرحب في التّعرف على الرّجل وفكره من خلال إشراقات جديدة شرعت تتكشف له في الرباعيّات، ومن خلال آثار أخرى بدأ يطّلع عليها، ولا سيّما بعض «جوابات الخيّام الفلسفيّة» عُمّا سُئل عنه من مسائل تتصل بالخَلْق والخالق والكون والتكليف، هي التي هشّ لها حين اهتدى إليها بمساعدة صديقه «محيي الدّين صبري الكردي»(6). وراح يتباهى بأنّه اكتشفها، ثم زفّ إلى الناس خبرها وقرأ فِقَراً منها في محاضرته «عمر الخيّام وموسى بن ميمون»(7)، ومن خلال ما تفتحت عليه عيناه من أخبار ذات دلالات مغايرة عن الخيّام في بعض أقدم المصادر التي أوصلتها إلينا من مثل «نزهة الأرواح» للشّهْرزوري، وما قرأه في بعض شعره العربي الذي ينمّ في مجمله، في ما أزعم، على رؤية للخيّام غير تلك التي توحي بها الدّلالات الظاهريّة المشحون بها عدد كبير من رباعيّاتٍ لم يستطع أحد، إلى الآن، أن يستصفي منها رباعيّات الخيّام الحقيقيّة الأصليّة؛ وما يتبدى ممّا وصل إلينا من آثاره الأخرى عن الخيّام، وهي: «توطئة» و«الرّوح الشّعريّة»(8).

فأمّا عن تأثره بالخيّام، فقد أثرّت ترجمته لمجموعة من رباعيّات الخيّام فيه تأثيراً عميقاً لمن ينعم نظره إنعاماً ينبجس من معرفة علميّة دقيقة بالرّباعيّات ولغتها وصاحبها. فجلّ من كتبوا في هذا الموضوع اعتمدوا أكثر ما اعتمدوا على ما نبّه عليه مصطفى نفسه من اعتماده على ترجمة وديع البستاني، التي استهوته بدءاً، ثم قادته إلى الاهتمام بالخيّام وترجمة عدد من رباعياته، وعلى ما عند البدوي الملثّم (عرار شاعر الأردن، ص86-94)، وقبل أن ترى ترجمته النّور عام 1990 من تحقيقي. من هؤلاء:

- كمال فحماوي (الشاعر مصطفى وهبي التّل: حياته وشعره، عمّان، 1971).

- فتحي مقبول (فلسفة الخيّام في شعر عرار، مجلة «أفكار»، عمّان، العدد 43، 1979).

- عيسى النّاعوري (الغواية والاستغفار بين أبي نواس وعمر الخيّام ومصطفى وهبي التّل، مجلة «أفكار»، العدد 65، تموز/ آب 1983).

- خالد الكركي (بين الخيّام وعرار، دراسة في ترجمة عرار والرّباعيّات وأثرها في شعره. في كتاب «المدائن والقصيد: هواجس عربيّة»، المؤسسة العربيّة للدراسات والنشر، بيروت، 2000).

- إنعام القيسي (تأثير الخيّام في شعر عرار، مجلة «أفكار»، العدد 287، كانون الأوّل 2011).

- أحمد مطلوب (عرار والتراث، مصدر سابق).

فممّا أُهمل في تأثر مصطفى بالخيّام نصوصه «الوصايا»، ونصوصه في الاتعاظ بالغابرين من الملوك والسّادة والعظماء. فمن وصاياه مثلاً قوله في قصيدة «الحنين إلى حوران» (الديوان، ص540):

«إذا يا صاحِ جاء الموت يوماً لكي يمضيَ روحي للسّماء

بحورانَ اجعلوا قبري لعـلـّي أشـمّ أريـجها بعد العـنـاء».

وقوله، وأصلها مقطوعة ثلاثيّة الأبيات للشّاعر بكر بن خرجة الكوفي من أواخر القرن الثاني الهجري تصرّف فيها عرار، وارتكب في الأخير عيب «الإقواء» (الديوان، ص318):

«أنا إن متُّ فاغسلوني بخمرٍ إنّ ماء الكروم تحيي عظامي

حـنّطوني بـتربها ثـم رشـّوا كفني من رحيقها المختوم

وادفنوني في حانةٍ عـند دَنٍّ بينـنا مســكر الـدّنـان مقــيم».

إنّ في رباعيّات الخيّام عدّة رباعيّات وصايا تتعالق مع وصايا عدد من الشعراء العرب من مثل أبي محجن الثّقفي، وأبي الهنديّ، وأبي نواس، وتدور في فلكها مترجّحة بين الزيادة والتّطفيف، وهو ما يشي بتأثر الخيّام بها والضرب على أوتارها(9). فأمّا ما في شعر عرار من إيثار عاجل الدنيا على الآخرة والدعوة إلى اغتنام نعماء الحاضر، وفي الاتعاظ بمن هلك من الظلمة، فثمة عدد وفير من رباعيّات الخيام في هذه المضامين(10).

(5)

لا مناص، ونحن في صدد الدراسات، من أن ينبَّه -على ما عُني منها بالعروض والإيقاع في شعر التل- أنّه فاتها أن تلتفت إلى فضاءات موسيقيّة متنوعة في قوالب وأنماط جديدة ذات أهميّة تارّيخيّة قد يكون عرار تأثر فيها بموجات التجريب التي عاصرها وعرف عدداً من شعرائها من أبوليّين وديوانيين ومهجريين مثلاً.

ففي الديوان، غير القصائد الثلاث التي يلمح انّها بوادر شعر تفعيلة، اثنتا عشرة رباعيّة (ص167 و213 و247 و257 و310 و332 و342 و425 و544 و545 و546 و554)، وهذا جانب منسيّ مهم من تأثر الشاعر بالخيّام. إحدى عشرة منها من الرّباعي الأعرج، الذي يكون روي شطره الثالث غير روي الشطور الثلاثة الأخرى، وواحدة من الرّباعي التّام (ص247)، الذي يكون رويّه واحداً في في الشطور الأربعة، وهي:

"أقسم بالحصنِ ووادي السّير والرّشأ المهفهف الغريرِ

لست إذا ما قيل بالبنجور(11) أحضر بمن يرغبُ في الحضور

ومن أمثلة الرباعي الأعرج (ص425):

«أنختُ في غير وادي السير أظعاني فكفّنَ اليأس بالسلوان عُنواني

وأقفر القلبُ مما فيه كان لها تجاوبٌ من أغاريدٍ وألحان».

وفي قصيدة «صوت أخي» (ص565) المؤلفة من ثمانية مقاطع ما يشبه «الرباعيّة»، وإن تكن الرّباعيّة نصّاً قائماً بذاته يعبّر عن فكرة واحدة، إذ جعل عرار الشّطور الثلاثة الأولى في رويّ واحد والأخير في رويّ مختلف لكنه واحد في المقاطع الأربعة الأولى هو (اللّام)، و(الرّاء) في الثلاثة التالية. بيد أنه أبقى في المقطع الثامن الأخير على روي (اللام) ليحافظ على «عمود القصيدة».

ونحا النحوَ نفسه، باختلاف يسير، في قصيدة «بعد المعركة» (ص547)، إذ جعلها في عشرة مقاطع، روي الشطور الثلاثة واحد ومختلف في كل منها، لكنّ روي الشّطر الرابع، وهو (الدال المكسورة)، موحّد فيها جميعاً. ويندرج في هذا الصنيع ما أسميه، مقارنيّاً، «التأثر الاتزياحي» في قصيدة «يا نديمي» (ص567)، فهي «مخمسة» من خمسة مقاطع في حروف روي مختلفة إلّا في الشطر الأخير الذي رويّه «الباء». ومثلها مخمسّة «إيه يا ريح الصَّبا» (ص570). فهي من مقطعين مختلفي حرف الرّويّ، والخامس موحد الرّوي (الهاء).

وفي الديوان من «المثنيّات» ثنتان (ص203 و520). والمثناة، مهما يكن عدد أبياتها، تكون صدورها على رويّ واحد وأعجازها على رويّ آخر مختلف، كهذه (ص520):

«رغدانُ يا رغدانُ كم لك في العلا عَلَمٌ وأنت محجّة التيجانِ

الأمن حيث بُنيت في طور العلا وسوى حماك يَعُجّ بالنيران».

هذا القالب عربيّ أصيل تعود أصوله إلى الشّعر البدوي(12). وقد كانت لعرار عناية بالشعر البدوي ودرسه، إذ استشهد بغير مثناة منه في مقالته «بين الشعر الفصيح والشعر البدوي»(13).

ومن جديده، أيضاً قصيدة «راهب الحانة» (ص449) في ثمانية مقاطع، وهي مزيج من الشطريّ والتفعيلي بحيث تبدأ الثلاثة الأولى والسابع ببيتين من «المثنيّات».

ومن «المخمّسات» لا «الخماسيّات»، لأن المخمسّة خمسة شطور والخماسيّة خمسة أبيات، القصائد: «أقبل السّاقي» (ص456)، و«استقلال (ص459)، وقصيدة «إسعاف النشاشيبي» (ص462)، التي جعل رويّ الشطور الأربعة في مقاطعها جميعاً مختلفاً، ووحّد الشطر الخامس.

ومن القوالب الأخرى مقطوعة «يقول لي الأقارب» (ص110)، فهي «مسبّعة» من سبعة شطور. وقصيدة «سلطان الأطرش» (ص469) المؤلفة من مقطعين الأول من «المسبّعات» والآخِر من «السّداسيّات» (ستة أبيات).

ومن القوالب الجديدة مقطوعة «الهوى عمّان» (ص432)؛ فأبياتها الثلاثة «مصرّعة» كلّها على روي «الألف المقصورة».

(6)

لقد آن الأوان، بعد أن نُشر جلّ أعمال الشاعر ولا سيّما نثره وما ينداح فيه من فكر ومعلومات وآراء، أن يعاد النّظر في جدليّة «ثقافة» مصطفى وهبي التل، التي بدأت مبكرة بين محمود المطلق ويعقوب العودات (البدوي الملثّم)، إذ رأى الأول أنه لم يكن «واسع الثقافة والاطلاع والمعرفة» (مقدمة الديوان، ص42)، في حين ذهب الآخر إلى «أنه كان على جانب عظيم من سعة الاطلاع والأفق» (عرار شاعر الأردن، ص39). فأمّا من عُنوا بالشاعر ودرسوه وكتبوا عنه من بعدُ فتوزعوا بين تابع للمطلق كأحمد أبو مطر (عرار الشاعر اللامنتمي، ص67-69)، ومؤيد للعودات، كناصر الدين الأسد (الشعر الحديث في فلسطين والأردن، ص110، معهد الدراسات العربية العالية، القاهرة، 1961)، وزياد الزّعبي (مقدّمة الديوان، ص34-36).

(7)

نظم عدد من الشعراء في الأردن والوطن العربي قصائد في الشاعر، من مثل: أحمد الشرع، وحنّا الرّبضي، ونديم الملاَّح، وشجاع الأسد، وعبد الرَّحيم عمر، وحسين خريس، ونايف أبو عبيد، وحيدر محمود، وحبيب الزيودي، وحكمت النوايسة، وإبراهيم الكوفحي، وأحمد الخطيب، وعدنان ساري الزّبن (من الأردن)؛ ومن مثل: فخري البارودي، وشوقي بغدادي، من غير الأردن.

أليست هذه مما بقي للشاعر؟ إنّها جديرة بأن تُجمع في كتاب، وتُدرس مضامينها ومواقف شعرائها من الشاعر، ففيها كثير من التعريف والثناء، وقليل من الهجاء والنقد.

(8)

عُقدت عن الشاعر مؤتمرات وندوات، وخُصّ بملاحق في المجلات والصّحف ضمّت جميعاً أعداداً من البحوث والمقالات، لكن لم يُجمع منها ويُنشر سوى كتاب «مصطفى وهبي التّل (عرار): قراءة جديدة» (المؤسسة العربيّة للدراسات والنشر، بيروت، 2002). وهو يضّم ما قيل في النّدوة التي عُقدت في مؤسسة شومان بعمّان (4-5 كانون الأول 2002)، وظلّت الأخرى في أحشاء وثائقها، وهي، تاريخيّاً في ما أعلم:

1. مجلة المنتدى، دبي. العدد 36، 1986. والعدد 9، 1989.

2. مهرجان عرار الأول للإبداع، جامعة اليرموك، 1989.

3. مجلة «أفكار»، عمّان، العدد 35، خاص 1999 (بمناسبة احتفالات الأردن بالشاعر الكبير عرار).

4. المجلة الثقافيّة، الجامعة الأردنيّة، العدد 47، 1999.

5. مجلّة عمّان، أمانة عمّان الكبرى، العدد 47، 1999.

6. كتاب جرش (الحلقة النقديّة في مهرجان جرش الثامن عشر 1999)، المؤسسة العربيّة للدراسات والنشر، بيروت، 2000.

7. صحيفة «الدّستور»، عمّان، ملحق خاص، 29حزيران 2009.

8. مجلة «أفكار»، عمّان، العدد 335، كانون الأوّل 2016.

9. ندوة مؤسسة عبد العزيز البابطين الثقافيّة، الكويت، 2017.

إنّ ما في هذه الوثائق لَقمين بأن يُجمع ويصدر في كتاب أو أكثر ليكون في متناول الباحثين والدارسين مراجع عن الشاعر.

(9)

إن ما سبق وغيره من البحوث والمقالات والدراسات المشتتة في كتب ومجلات وصحف ورسائل الماجستير والدكتوراه، ناهيك بالكتب، يستوجب إعداد «ببليوغرافيا» شاملة، ما أمكن، فهي -إن أُعدّت- توفر على الباحثين وقتاً وجهداً، وتتيح لهم أن ينهضوا في دراساتهم بسهولة واقتدار، وتكشف عمّا للشّاعر من قَدْر وأهميّة.

فليست الببلوغرافيا التي أَعدّها منفرداً، في مئوية الشاعر، كلّ من زياد أبو لبن(14) وإبراهيم خليل(15) بكافيتين؛ فهما، منفردتين ومجتمعتين، ناقصتان، لأنّه فاتهما كثير قبل المئوية، وجدّ كثيرٌ بعدها.

هوامش

(1) مجلّة عمّان، أمانة عمّان الكبرى، العدد 47، أيار 1999، ص23.

(2) راجع بحثه: د.يوسف بكار: إنجازات ضخمة في النقد والتحقيق والترجمة، قصة كتاب «رباعيّات الخيّام» في كتاب: «الكتابة على الكتابة: قراءة في فكر الناقد يوسف بكّار»، عالم الكتب الحديث، إربد، الأردن، 2014.

(3) عرار الشاعر اللامنتمي، ص70-77. صبرا للطباعة والنشر، دمشق. ط2، 1987.

(4) البدوي الملثّم: عرار شاعر الأردن، ص 86. وزارة الثقافة، عمان، 2011.

(5) مصطفى وهبي التّل: الخيّام ورباعيّاته. مجلة منيرفا، بيروت. السّنة 3، الجزء 4. تموز 1925، ص173-175. والمقال كلّه من ملحقات ترجمة عرار للرباعيّات من تحقيقي.

(6) نشر محيي الدّين صبري الكردي ثلاث رسائل فلسفيّة للخيّام هي التي سُئل عن محتوياتها في كتابه «جامع البدائع»، مطبعة السعادة، القاهرة، 1917. وراجع كتابي: «عمر الخيام: أعمال عربيّة وأخبار تراثية»، دار صادر، بيروت، 2012.

(7) راجعها في «عرار والخيّام: ترجمة الرّباعيّات ونصوص أخرى»، زياد الزعبي، ص30-43. 2003.

(8) منشورة في: «على هامش العشيّات»، ص161-175. المؤسسة العربيّة للدراسات والنشر، بيروت، 1999.

(9) راجع: يوسف بكّار، «في دائرة المقارنة: دراسات ونقود»، ص25-31. دار فضاءات، عمّان، 2014.

(10) المصدر نفسه، ص36-54.

(11) البنجور: لباس للملكيين، ورسميّ للعسكرين (الديوان).

(12) يوسف بكّار: «في العروض والقافية»، ص177-179. دار الرائد، عمّان. ودار المناهل، بيروت. ط3، 2006.

(13) «على هامش العشيّات»، ص182-191. مصدر سابق.

(14) «ما بين النقد والأدب»، ص116-127. دار يافا العلمية، عمّان، 2007.

(15) صحيفة «الرأي»، عمّان، 23/4/1999، ص11.