ندى شحادة



في الآونة الأخيرة بات اقبال المواطنين على الفواكه المجففة أمرا واضحا، فبعد أن اعتادت الأمهات على تجفيف الفواكه في المنازل أصبحت الآن تجفف وتباع في الأسواق والمحال التجارية وتحظى بإقبال واسع من الناس

تقول بشرى ياسين وهي سيدة تعمل على تجفيف الفاكهة منذ أعوام: «يعد تجفيف الفاكهة المنزلية من أرخص طرق التجفيف وتخزينها، وبالرغم من بساطة خطواته الإ أنه يحتاج إلى دقة ومهارة عاليتين وساعات عمل طويلة».

وحول طريقة تجفيف الفاكهة تبين: «تبدأ عملية تجفيف الفاكهة باختيار أفضل وأجود الثمار، فتنظف جيدا وتجهز لمرحلة التجفيف من خلال ثقبها بواسطة سكين ناعمة لسحب الماء من داخلها ومن ثم تسلق وتعقم وتوزع على الصواني الخاصة بالتجفيف، وبعد ذلك يتم تعبئتها وتغليفها وتسويقها».

وتذكر بأن : «طرق التجفيف تختلف من فاكهة لأخرى، فعلى سبيل المثال تجفيف الموز يختلف عن تجفيف الفراولة وذلك لأن درجة الرطوبة ونسبة المياه بينهما مختلفة، فالموز يحتوي على نسبة عالية من الرطوبة والحديد الذي يتأكسد مع الهواء ويتحول للون الأسود بمجرد البدء في تجفيفه، فيتم إضافة النشا أو الليمون كي لا يتغير لونه».

وتهدف ياسين إلى: «تجفيف الفواكة والخضروات كالتين والمشمش والزبيب للحفاظ عليها في غير مواسمها وبيعها بأسعار معتدلة مقارنة مع أسعار المحلات».

وتبين بان: «مشروعها الصغير يعمل على مدار العام فما أن ينتهي موسم إحد أنواع الفاكهة حتى يبدأ الآخر بالظهور».

أخصائية التغذية العلاجية شهد القدسي قالت أن: «للفواكه المجففة فوائد كثيرة وتتمثل بأنها غنية بالألياف التي تحارب الإمساك، وتعتبر غنية بالمعادن مثل الفوسفات والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والأحماض الدهنية، ويمكن أن تكون مصدر طاقة بديلاً عن الشوكلاتة والحلويات».

وتتابع: «فمثلا التين المجفف يفيد في معالجة الإمساك، ويعتبر التفاح مليناً في حين أن البرتقال ينشط الدماغ ويحارب السمنة، والجوافة تفيد في تزويد الجسم بالطاقة».

وبذكر أن التجفيف عرف منذ القدم كأحد وسائل تخزين الطعام ومنع نمو البكتيريا قبل آلاف السنين في منطقة الشرق الأوسط ومناطق آسيا