تعدّها: نهلة الجمزاوي

متى أكون حُراً في سلوكي؟

كل من هذا الطعام، ارتدي هذا القميص، لا تخرج من البيت، ذاكر دروسك، اذهب للنوم ولا تطيل السهر..

أنا لا أحب الطعام ولا هذا القميص، كما أنّي أحبّ مشاركتهم في السهر، لست عاصياً، لكني أحبّ أن أكون حرّا... كلّ ما في الأمر أنهم يجبرونني على فعل أشياء لا أحبها. فأين حريتي؟

لك كلّ الحرية يا عزيزي، وعليك أن تتمسك بحريتك ولا تسمح لأحد أن يفرض عليك شيئاً لا تحبه أبداً، ولكن قبل أن ترفض وتحتج على نصائحهم حاول أن تتفكر فيها قليلاً، فإن كانت تفيدك فلتفعل، ناقشهم في ذلك يا عزيزي فإن اقتنعت بآرائهم، نفذ ما يطلبونه منك.

نعم يا صديقي فقد فعلت ذلك وأنا في مثل سنك... كنت أتذمر من أوامر والديّ ولم أكن أعرف أنهم يفعلون ذلك لأنهم يعرفون ما هو خير لي أكثر مني..

فتناول الأطعمة المفيدة هو الذي جعلني أكبر صحيحاً معافى مع أنني لم أكن أحبّ كلّ ما يطعمونني إياه،...وكنت أتضايق من كثرة نصائحهم وأظنها مجرد أوامر.

وعندما كنت أعاندهم وأصرّ على موقفي كان والدايّ يناقشاني ويحاولان إقناعي وإذا لم أستجب، يكشّران في وجهي ولا يكلماني، وأحيانا يحرماني من أشياء أحبها. ياه يا عزيزي كم كنت أحزن إذا حرماني من الشكولاتة أو حضور رسوم الكارتون، كنت أتراجع فوراً عن عنادي وأطيعهما، وعندما كبرت عرفت أنني كنت مخطئاً وأنّهم قاما بفعل ذلك من أجل مصلحتي حتى صرت كبيراً وقادراً على اتخاذ قراري وحدي في كلّ أموري، وها أنا الطبيب شطور الشاطر بفضل رعايتهم لي.

فكر واحزر

شعر: نهلة الجمزاوي

كأنني النجـــوم

أشع في السماء

أتي مع الغيــوم

أسطر الضيــاء

لأنني الســريــع

لأنني البــديــــع

بلمحة أجــــيء

بلـمحة أضيــع

بي يضرب المثـل

و يشــرق الأمـــل

إذا عرفت الحل أرسل اسمك وصورتك وجواب الفزورة إلى بريد دنيا الفرح df@alrai.com

لتصبح من أصدقائنا الأعزاء

يحكى أن

من حكايات كليلة ودمنة

حمامتان

زعموا أن حمامتين، ذكراً وأنثى ملآ عشهما من الحنطة والشعير. فقال الذكر للأنثى: إنا وجدنا في الصحاري ما نعيش به فلسنا نأكل مما هنا شيئا؛ فإذا جاء الشتاء، ولم يكن في الصحاري شيء، رجعنا إلى ما في عشنا فأكلناه.

رضيت الأنثى بذلك وقالت له: نِعم ما رأيت. وكان الحَب نديّا حين وضعاه في عشهما. فانطلق الذكر فغاب. فلّما جاء الصيف يبس الحب وضمر. فلّما رجع الذكر، رأى الحب ناقصا فقال: أما كنا اتفقنا على ألا نأكل منه شيئا؟ فلم أكلته؟

أخذت الحمامة تحلف أنها ما أكلت منه شيئاً، فلم يصدقها وجعل ينقرها حتى ماتت.

فلما جاء الشتاء ونزلت الأمطار، تندى الحب وامتلأ العش كما كان. ولما رأى الذكر ذلك ندم. ثم اضطجع إلى جانب الأنثى وقال: ما ينفعني الحب والعيش بعدك؟ وكلما فكرت في أمرك أعلم أني قد ظلمتك ولا أقدر على تدارك ما فات. ثم استمر على حزنه، فلم يطعم طعاما ولم يشرب شرابا حتى مات إلى جانبها.

فرح تسأل

كيف يحتفظ «التيرموس» بالحرارة

تتركب زجاجة التيرموس أو (الزجاجة المفرغة) من وعاء زجاجي مُفَضَّض، مزدوج الجدران، أما الحيّز الذي يقع بين الجدران فهو مُفَرَّغ تماماً من الهواء. وهنا يكمن السر في حفظ الحرارة، ذلك لأن الطبقة المفرغة، تشكل عازلاً لمنع تسرب الحرارة إلى خارج التيرموس، وبذلك يمكن، بهذه الحالة، أن نحافظ على محتويات السائل داخل التيرموس بدرجة حرارة ثابتة، بصرف النظر عن درجة حرارة الهواء المحيط بها.