عمان - سائدة السيد

قال رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ان مشكلتنا تكمن في اعتمادنا على الضرائب غير المباشرة كضريبة المبيعات، وان ضريبة الدخل لم تتحقق نتيجتها لليوم لأنها تستحق في نهاية العام الحالي. واضاف خلال لقاء تشاوري عقده أمس مع رئيس وأعضاء غرفة تجارة الأردن، وبحضور الفريق الوزاري الاقتصادي «لنتفق على البوصلة ان الاعتماد سيكون في المستقبل فقط على الضرائب غير المباشرة».

وبين ان الحكومة تدرك حجم وأهمية القطاع التجاري باعتباره عصب الحياة، وهدفها العمل مع القطاع الخاص وتحقيق شراكة حقيقية، للخروج من الوضع الاقتصادي الصعب، مبينا أن الحكومة لا تعد بشيء غير قابل للتطبيق، في نفس الوقت الذي يمر فيه الأردن بإصلاح اقتصادي هيكلي، لتجاوز صعوبات هذه المرحلة.

وبخصوص العمالة الوافدة، أشار الرزاز بأننا لا نستطيع الاتكال بصورة دائمة على العمالة الوافدة بأعدادها الكبيرة في كثير من القطاعات، وعلينا ان نحمي حق شبابنا بتوفير العمل اللائق لهم، الا ان ذلك يحتاج لفترة زمنية طويلة.

وحضر أعضاء من الفريق الوزاري اللقاء وهم وزير الصناعة والتجارة والتموين طارق الحموري، ووزير المالية عز الدين كناكرية، ووزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي، ووزير العمل نضال بطاينة.

ونوه إلى أهمية عدم نشر الصورة السوداوية دون أسس موضوعية للوضع الاقتصادي، لأن التشاؤم المطلق يجعل مما نخاف منه واقعا وحقيقية، موضحا ان ما نحتاج اليه ليس التفاؤل الساذج انما جهد وشراكة وحوار حول المصلحة الوطنية، واننا قادرون على مجابهة صعاب جمة.

بدوره أكد الحموري ان الحكومة بدأت بإعداد ملف لكل القطاعات يشمل الاشكاليات والجهة المسؤولة عنها، مشيرا إلى ان بعض الاشكاليات لم يكونوا على علم بها لو لم تثر في الاجتماعات بين القطاعات الاقتصادية.

وتابع ان التحديات جزء منها هيكلية كاملة يحتاج حلها لسنوات، وانهم بدأوا بعقد اجتماعات مع القطاعات الفرعية وعمل مصفوفة بالمعيقات مع القطاع الخاص والشركات الكبرى والوزارات ذات العلاقة، وان 16% من المشاكل تحتاج الى تعديل تشريعي او مزيد من الدراسة، و13,6 لم تنته الحكومة من دراستها، و70% تم الرد عليها سلبا او ايجابا او تم التعاطي معها كتعديل قانون المواصفات والمقاييس والتجارة الالكترونية.

وذكر ان بحوزة الحكومة 30 ورقة من المشاكل التفصيلية الاجرائية عرضت من التجاريين، تتعامل معها بشكل مؤسسي ضمن اجتماعات دورية، واجراءات على أرض الواقع.

وقال رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي، ان قانون الضريبة مجحف ومخيب للآمال ولم يحقق ما رسم اليه من واردات، وتساءل عن بعض القوانين التي لم تأت بمصلحة العامة كقانون العفو العام وقانون عدم حبس المدين الذي انبنى على الشيكات والهدف منه حملة اعلامية اكثر من تصحيح اقتصادي على حد قوله.

ودعا الى ضرورة تشخيص المشاكل قبل الحلول وهي: الاقتصاد المبني على استثمارات خارجية وداخلية غير مقتنعة في المستقبل، وبيروقراطية تعجز الحكومات عن حلها، وقوانين تحتاج لتعديل كقانون المالكين والمستأجرين وقانون نقابة المحامين، الجمارك والتستر خلف التهريب وذلك برفع الرسوم والاستهتار بعقول اقتصادية، التشكيك بالقطاع الخاص وسوء معاملته، ناهيك عن لغز قطاع الطاقة حيث لا يستطيع احد ان يفهم معادلته.

كما دعا الى اعادة الحسابات والقرارات الصادرة عن البنك المركزي، وسرد مشاكل قطاع النقل والترانزيت في ظل الزيادة في المناولة والحاويات بميناء العقبة وربطه في نسبة التضخم، والتركيز على الدراسة عبر الانترنت وعلى تجارة الانترنت.

ولفت الكباريتي إلى واقع منطقة العقبة الخاصة، ووضع التجار المتعثرين بسبب تغيير الرسوم الجمركية والضريبية، مؤكدا اهمية وجود تشاور وتحاور بين الحكومة وممثلي القطاع الخاص للخروج لقرارات تتلاءم مع المعطيات في مصلحة الوطن وخدمة القطاع الاقتصادي.

من جهته كشف نائب رئيس غرفة تجارة الأردن جمال الرفاعي عن ان لجنة وطنية لتسهيل النقل والتجارة شكلت قبل 10 سنوات بقرار مجلس الوزراء، لم تجتمع منذ 7 سنوات، إلا ان لجنة فنية ممثلة من مندوبي الدوائر تجتمع لكن توصياتها لم تعد موضع تقدير، مطالبا الحكومة دعم هذه اللجان واعطاءها زخما وربطها من رئاسة الوزراء مباشرة.

وانتقد التفرد باتخاذ القرارات في موضوع الموانئ والمطارات، كرفع اسعار بدلات الخدمات على البضائع المارة للترانزيت والسوق المحلي في الملكية الأردنية منذ سنتين أكثر من 7 أضعاف دون مبرر، ايضا عطاءات المناولة للجمارك متسائلا عن مدى توجه المؤسسات بأخذ قراراتها بشكل احادي مما يترتب خسائر مادية على التجار والصناعيين.

ودعا الرفاعي الى إعادة توجيه دائرة الجمارك في اجراءاتها المتبعة حاليا، والتي تسبب اعاقة وهروب التجار لعدم مراعاتها المعايير الدولية، خاصة في موضوع تفعيل تجارة الترانزيت مع العراق حيث هناك اعاقة لكلف المعاينات، كما اشار الى ان التشريعات الموجودة في قطاع النقل فيها تضارب وغير منظمة وتضيف كلف كبيرة على المستورد والتاجر، مطالبا عدم ممارسة الجمارك دور شركات التخليص سيما في التجارة الالكترونية قائلا: لماذا يتم تحقيق العدالة على حساب شركات التخليص؟.

وعرض اعضاء غرفة تجارة الأردن اهم معيقات كل قطاع، كقطاع الصحة والمستلزمات الطبية وأثر الضرائب على السياحة العلاجية، وقطاع الألبسة والأحذية وأثر المنصة الالكترونية على التجارة كونها غير مربوطة بالأحوال المدنية مما يسبب بعض التشوهات، والقطاع المالي والمصرفي وأثر التشديد على الحوالات من العراق مما ادى لايقافها وتحولها لدبي وتركيا، واعادة النظر باتفاقيات التجارة الحرة مع تركيا، والمطالبة بتسهيلات وترتيبات الاتفاقيات مع جورجيا، وأثر ايقاف الاستيراد من سوريا، وقانون المالكين والمستأجرين الذي يؤثر على ايراد الخزينة.

كما أشاروا الى التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، وضعف الحركة الشرائية، وتخفيض كلف التشغيل بالمنطقة التنموية بمعان، وشطب السجل التجاري والميناء البري في معان، وفرض قيود مشددة على العمالة الوافدة في الكرك بالرغم من وجود اكبر المصانع فيها، وضرورة انشاء منطقة تنموية في الكرك اسوة بالمحافظات الأخرى.