كتب - ماجد الأمير

مع اقتراب موعد الدورة العادية الرابعة -الأخيرة- لمجلس الأمة، تنشغل الأوساط السياسية والنيابية بالسؤال عن موعد الانتخابات النيابية المقبلة.

وتبدأ الدورة العادية الأخيرة لمجلس الامة، وفقا للدستور في الأول من تشرين الأول من كل عام، ويحق للملك تأجيل انعقادها لمدة لا تزيد على شهرين. في وقت تنتهي مدة مجلس النواب الحالي الدستورية (4 سنوات) في شهر ايلول من العام المقبل.

القضية الأبرز على جدول أعمال مجلس النواب في الدورة العادية الأخيرة هي تعديل قانون الانتخاب والتي تشير المعلومات أنه لن يكون هناك تعديلات جوهرية عليه تمس نظام التصويت أو شكل القوائم، ولن يكون هناك نسبة حسم، بل إن الحديث يدور حول تحسينات متعلقة بآليات الانتخاب وتسهيل الإجراءات الانتخابية.

وتشير المصادر إلى أن التحسينات على قانون الانتخاب ليست طارئة، وإنه يمكن إجراء تعديلات على قانون الانتخاب خلال الدورة العادية الأخيرة لمجلس الأمة الحالي ويمكن تأجيلها الى مجلس النواب المقبل، في حال حل مجلس النواب قبل نهاية العام الحالي.

وقد تقود التطورات السياسية في المنطقة الى حل مجلس النواب قبل موعده الدستوري والتوجه الى الانتخابات المبكرة من اجل تعزيز الموقف الأردني وخلق حالة شعبية قوية و موحدة في مواجهه تحديات صفقة القرن.

عوامل رئيسية تحدد رؤية صاحب القرار في حسم أمر الانتخابات المبكرة، أولها حجم التأييد الشعبي لمجلس النواب، خاصة ان جلالة الملك حدد هذه العلاقة بالقول إن مجلس النواب سينهي مدته الدستورية ما دام انه يحظى بثقة الشعب.

أما العامل الثاني فهي الأوضاع السياسية والاقتصادية الداخلية، وقدرة الحكومة ومجلس النواب على التعاون من أجل تحسين الأوضاع الإقتصادية والمعيشية للمواطنين وتهيئة الظروف لمناخ سياسي داخلي يعزز من الجبهة الداخلية الأردنية ويوفر الفرصة للمشاركة الشعبية في صنع القرار علاوة على تعزيز مبدأ الشفافية في إدارة مرافق الدولة وتعزيز الحياه الديمقراطية والحزبية، وإنهاء أية حالة توتر شعبي.

الحالة السياسية الاردنية، مريحة للحكومة، إلا أن الاوضاع على الصعيد الاقتصادي «صعبة»، بسبب ظروف المنطقة التي كان لها تأثير مباشر وقوي على الصناعات والمنتجات الأردنية التي فقدت الأسواق السورية والعراقية وهي كانت أسواق رئيسية للصناعات الأردنية، لذا فإن الحالة الاقتصادية الصعبة قد تؤدي أيضا الى التفكير بالانتخابات المبكرة.

العامل الرئيسي الاخر، وإن كان أقل درجة في تحديد قضية الانتخابات المبكرة، أن التطورات السياسية في المنطقة قد تدفع الى تقديم موعد الانتخابات النيابية، خصوصا في ضوء الحديث عن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصفقة القرن والتي يعتبرها الأردن مؤامرة على القضية الفلسطينية، بل إن الموقف الأردني والذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني يعارض بقوة صفقة القرن ويرفض التعامل معها، وهو ما أكده الملك عبد الله الثاني في لاءاته الثلاث «لا للتوطين ولا للوطن البديل و لا للتنازل عن أي شبر في القدس الشرقية»، إذ أن الوضع السياسي في المنطقة ورؤية الأردن الواضحة تؤكد على أنه لا حل ولا سلام في المنطقة إلا بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

رؤية الأردن الواضحة في ما يتعلق بالحل السياسي قد تتطلب الدعوة إلى انتخابات مبكرة من أجل التقدم نحو الحكومات البرلمانية وتقوية الموقف الأردني الرافض لصفقة القرن، خصوصا وأن الاردن يقف بقوة في دعم الموقف الفلسطيني.