عمان - فيصل التميمي

اجمع خبراء اقتصاديون على أن إدخال السلع بطرق غير قانونيّة يُحدث تشوهات كبيرة في الاقتصاد الوطني ويجعل الأمر غير عادل ما بين دافعي الضرائب على السلع النظاميّة ومدخليها بطريقة غير قانونيّة.

وقالوا في احاديث الى الرأي، إن «التهريب» يحرم الخزينة العامة للدولة من إيرادات مُستحقة، فلا يعقل أن تقوم الحكومة بترشيد النفقات وأن تشدد بمنح الإعفاءات وتزيد نسب الضرائب لتعزيز الإيرادات، في حين تخسر الخزينة اكثر من 140 مليون دينار بسبب «التهريب»، على حد تعبيرهم.

وقال رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب الدكتور خير أبوصعيليك، أن قرار مجلس الوزراء الأخير إذ تم تطبيقه بشكلٍ حازم سيؤدي إلى الحدّ من إدخال الدخان إلى المملكة بطرق غير قانونيّة.

وبيّن أن الحدّ من إدخال السلع المهربة إلى السوق المحلية يُحدث عدالة من حيث دافعي الضرائب، مشيرا إلى أن التاجر المحليّ يقوم بشراء السلع بفواتير نظامية ويتم بموجبها دفع كافة المستحقات الضريبيّة، لكن بالمقابل مُدخل هذه السلع بطرق غير قانونيّة يحرم الخزينة من إيرادات مُستحقة.

وأضاف أن الحكومة تقوم بترشيد النفقات وتتشدد بمنح الإعفاءات وتزيد نسب الضرائب لتعزيز الإيرادات، في حين تخسر الخزينة بحسب التقديرات نحو 140 مليون دينار بسبب «التهريب»، معتبرا أن هذا الأمر غير عادل ويحدث اختلالا كبيرا.

وأعلن تأييده لقرار مجلس الوزراء الأخير بتحديد كميات الدخان بـ «كروز واحد» للمسافر إلى الأردن عبر المنافذ الحدوديّة، مؤكدا ان هذا القرار سيحدّ من التوسّع بخسارة الخزينة في الفترة المقبلة.

بدوره قال الخبير الاقتصادي مفلح عقل أن «التهريب» يضر بالاقتصاد الوطنيّ من حيث تراجع الحاصلات الجمركيّة والتي تؤدي إلى انخفاض بإيرادات الخزينة، في حين يضر بالسلع المحليّة المُدخلة للأردن بشكل قانونيّ من حيث انخفاض مبيعاتها نتيجة وجود سلع مشابهة لها بأسعار أقل دخلت إلى المملكة بطرق غير شرعية ولم يتم التحصيل عليها أي ضرائب أو رسوم.

وأشار عقل إلى أن «التهريب» يجعل مُعادلة التجارة غير عادلة من حيث الخضوع للجمارك من عدمه، مبينا أن ظاهرة التهريب ليست بالأردن فقط ولكن موجودة بالعالم كله واكبر مثال عليها ما يحدث بين كندا وأميركا.

من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور حسام عايش، أن إدخال السلع بطرق غير قانونية يُحدث أضرارا كبيرة في الاقتصاد الوطني، خصوصا في تراجع حجم الإيرادات وبما يقابله من انخفاض في الإنفاق الحكومي، معتبرا أن زيادة معدلات التهريب يكمن بالدرجة الأولى بحجم النسب الضريبية المفروضة في الاقتصاد.

وقال إن التهريب يحرم الخزينة من إيرادات مستحقة وثابتة، في حين يُحدث ضررا في حجم مبيعات السلع في السوق المحلية.

ودعا الى إيجاد إطار اقتصادي شمولي يُقيم الوضع الضريبي في الأردن، منوها الى ان ارتفاع الضرائب احد الأسباب الرئيسية لزيادة معدلات التهريب في أي اقتصاد.