عمان - الرمثا - بسام السلمان وبترا

تأييد الإجراءات الحكومية لمنع تهريب المخدرات والسلاح والدخان

تواصلت الجهود مساء امس بعد تجدد الاحتجاجات في الرمثا رغم اتفاق بين ممثلين عن الحكومة ووجهاء من الرمثا لإنهاء الاحتجاجات التي بدأت أول امس ضد اجراءات حكومية لمنع تهريب السلاح والمخدرات والدخان عبر الحدود مع سوريا.

وكان اجتماع قد توصل إلى إنهاء جميع أشكال الاحتجاج والتصعيد، وتأييد الإجراءات الحكوميّة المتخذة.

وأوضح مدير عام دائرة الجمارك اللواء عبد المجيد الرحامنة في تصريحات عقب الاجتماع أنّ ممثلي الحكومة ووجهاء مدينة الرمثا اتفقوا على الالتزام بمحاربة أيّ محاولات لتهريب المخدّرات والسلاح والدخان، وتسهيل دخول البضائع الشخصيّة من ألبسة وأغذية ومواد تموينيّة، وفق التشريعات النافذة.

وبيّن الرحامنة أنّه تمّ التوافق على وضع آليّة مناسبة لتسهيل مرور المسافرين من خلال معبر جابر خلال أيّام العطل الرسميّة، بالإضافة إلى دراسة أسماء الممنوعين من السفر من أبناء الرمثا مع وزير الداخليّة، واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالهم.

من جانبه، أكد النائب خالد أبو حسّان التوافق على إنهاء جميع المظاهر الاحتجاجيّة، وعودة الأمور إلى طبيعتها؛ مؤكداً رفض أبناء الرمثا لمحاولات تهريب الدخان والأسلحة والمخدرات، والتزامهم الكامل بالتشريعات والإجراءات المتّبعة على المعابر الحدوديّة.

وأشاد أبو حسّان بتعاون رئيس الوزراء والأجهزة الحكوميّة، ودائرة الجمارك وكذلك أبناء الرمثا لحلّ المشكلة؛ مشيرا الى أنّ الجميع وقفوا يداً واحدة.

وكانت الحكومة قد جدّدت التأكيد على أنّ الإجراءات التي اتخذتها بهدف منع التهريب جاءت لحماية المجتمع وأمنه ومواطنيه واقتصاده من مخاطر تهريب المخدّرات والسلاح والدخان.

وأوضحت في بيان صحفي امس، أنّ التهريب بمختلف أشكاله يشكّل خطراً على المجتمع والاقتصاد الوطني ككلّ، ومن واجب الجميع رفضه؛ لافتة إلى أنّ منع التهريب يسهم في تجاوز العديد من الصعوبات الاقتصاديّة التي نعانيها. وحول ما جرى في مدينة الرمثا مساء أول أمس، أوضح البيان أنّ الحكومة تتفهّم تماماً الظروف الصعبة التي عاشتها المدينة خلال السنوات الماضية، جرّاء إغلاق الحدود بسبب الأوضاع الأمنيّة في سوريا، شأنهم شأن غالبيّة محافظات ومدن المملكة؛ مؤكّداً أنّ الحكومة لديها رؤية شاملة للحدّ من هذه المشاكل، والارتقاء بالواقع ال?نموي والاقتصادي والاجتماعي في جميع المحافظات، ووفق الإمكانات المتاحة.

وجدّد البيان حرص الحكومة على تغليب لغة الحوار، واحترامها لجميع وسائل الاحتجاج السلمي، وتفهّمها للنقد البنّاء والموضوعي؛ مستهجناً في الوقت ذاته ممارسات فئة قليلة من المحتجّين، كإطلاق العيارات الناريّة في الهواء، ورشق دوريّات الأمن العام والدرك بالألعاب الناريّة والحجارة، وإغلاق الطرق بالإطارات المشتعلة، والتعدّي على المرافق العامّة وبعض المؤسّسات والدوائر الحكوميّة.

وقد تعرضت إحدى سيارات قوات الدرك إلى حريق باستخدام الزجاجات الحارقة، كما تم الاعتداء على سيارة للدفاع المدني وإصابة اثنين من طاقمها بكسور ورضوض وقد تم اسعافهما إلى مستشفى الرمثا الحكومي ومن ثم تم تحويلهما إلى مستشفى الأمير راشد العسكري.

وأكّد البيان أنّ الإجراءات الحكوميّة لا تقتصر على معبر جابر الحدودي، وإنما جميع المعابر؛ البريّة والبحريّة والجويّة في المملكة، وذلك في ظلّ تزايد حالات تهريب المخدّرات والسلاح والدخان بشكل يضرّ المجتمع، ويؤثّر سلباً على الاقتصاد الوطني.

ولفت إلى أنّ الإجراءات المطبّقة لا تشمل البضائع الشخصيّة الغذائيّة والتموينيّة مثل الخضراوات والفواكه وغيرها من المواد الغذائيّة. وشدّد البيان على أنّ مسؤوليّة الحكومة وأجهزة الدّولة، هي بسط سيادة القانون، وإنفاذه، وفرض هيبة الدولة، وضبط المخالفات، ومنع جميع أشكال التهريب؛ مؤكّداً أن الحكومة ماضية في تطبيق الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بهدف منع التهريب على جميع المعابر الحدوديّة البريّة والبحريّة والجويّة في المملكة.

هدوء في الرمثا

وعاد الهدوء الى لواء الرمثا بعد احتجاج البحارة على تفعيل الحكومة قوانين الرقابة على المعابر الحدودية للحد من التهريب وحماية الوطن واقتصاده.

لكن مواطنين قالوا إن إجراءات الحكومة ما هي إلا تشديد على معبر جمرك جابر، يمنعهم من احضار الخضار والفواكه والالبسة والحلويات، وهو ما نفاه بيان الحكومة.

ولفتوا إلى أن الهدوء الذي ساد اللواء بعد احتجاجات ينتظر تصحيح الحكومة ما وصفوه بـ «الإجراءات التعسفية».

وقالوا مواطنون ان سبب الاحتجاجات ليس «كروز الدخان»، بل تشديد وتضييق على العاملين على خط الاردن سورية.

واكد بحارة ان سلامة الوطن قبل كل شيء لافتين الى انهم يعانون الفقر، مشيرين الى توقف عملهم اكثر من 8 سنوات بسبب الاوضاع المأساوية في الجارة الشمالية.

وعلمت الرأي من مصدر خاص ان نواب لواء الرمثا التقوا وزير الداخلية سلامة حماد، الذي اكد لهم ان القرار قرار حكومة، مطالبين بالسماح للمواطنين بالعمل ضمن القانون ودون تشديد على المواد المسموح التجارة بها.

واكد المصدر ان النواب ينتظرون من الحكومة إجراءات تنهي حالة الاحتقان وتعيد الوضع الطبيعي إلى الرمثا.

وقال عضو مجلس محافظة اربد محمد خير الخزاعلة لـ الرأي ان مدينة الرمثا عانت خلال 8 سنوات عجاف الامرين، مشيرا إلى ان ابناء الرمثا كغيرهم من ابناء الاردن يؤمنون بالحفاظ على وطنهم، لافتا الى ان الحكومة اخطأت عندما حملت ابناء الرمثا وحدود جابر اسباب الازمة الاقتصادية.

وبين ان هناك تجارة بينية بين سوريا والاردن، مشيرا الى انه بعد اغلاق للحدود دام 8 سنوات تم فتحها لكن الحكومة منعت ادخال الخضار والفواكه والحلويات والالبسة.

رئيس بلدية الرمثا المهندس حسين ابو الشيح اكد ان كوادر البلدية منذ فجر أمس تعمل على اعادة الامر إلى ما كان مشيرا الى تنظيف الشوارع وفتحها بالتعاون مع عدد من الجهات الرسمية.

البكار: الخزينة تفقد مئات الملايين سنويا



التهريب تحول لـحرفة أضرت بالأمن الوطني



كتب - محمد الزيود

لجأت الحكومة إلى إجراءات جديدة للحد من ظاهرة التهريب لمختلف السلع، وضبط هذه الظاهرة على كل المعابر الحدودية للمملكة.

الحكومة قد تكون تأخرت في التصدي بشكل مباشر وسريع لظاهرة التهريب التي ارتفعت وتيرتها في السنوات الأخيرة لأسباب كثيرة من بينها الظروف الأمنية المحيطة بالأردن، وانهيار المنظمومة الأمنية لبعض الدول، ما كان له انعكاسات وارتدادات محليا.

وزاد العبء الأمني على القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لضبط الحدود في السنوات الأخيرة الماضية نتيجة ظروف الإقليم فتسببت الأحداث بزيادة نسبة التهريب وارتفاع نسبه لمختلف السلع، ما تسبب بتراجع في إيرادات الخزينة العامة للدولة بشكل ملحوظ مما انعكس على الوضع العام للاقتصاد الوطني.

ويحذر رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب النائب الدكتور خالد البكار من التهريب الذي صار،برأيه «حرفة» تهدد وتضر بالإقتصاد الوطني.

ويستذكر البكار أوضاع التهريب في سنوات بعيدة ماضية، قائلا:«كان التهريب بنسب ضئيلة ولا يؤثر بشكل كبير على الإقتصاد الوطني، لكن عندما أصبح حرفة أصبح يهدد الاقتصاد الوطني ويفقد الخزينة العامة مئات الملايين من الدنانير سنويا».

ولا يحصر التهريب بالدخان كما يروج له البعض، بل يؤكد أن التهريب طال سلعا عدديدة منها المكسرات والزيوت والملابس وغيرها الكثير من السلع.

ويشير إلى أن الحروب بالاقليم زادت من نسب التهريب بشكل كبير أثر على ايرادات الخزينة بعد أن استغل المهربون بعض النقاط الضعيفة على الحدود.

ويبين أن فرضيات الموازنة العامة بنيت على أرقام معينة، لكن الحكومة تفاجأت أن التهريب خفض هذه الإيرادات بشكل كبير وصل لملايين الدنانير.

ويطالب النائب البكار،بهذا الصدد، بضبط التهريب للحفاظ ايضا على الأمن الوطني من تهريب الأسلحة والمخدرات، اضافة إلى الخطورة الاقتصادية له. ويقول:«كان علينا محاسبة الحكومة لتأخرها في ضبط التهريب، لأن كان عليها الاستنفار منذ وقت مبكر لمنع التهريب لكل السلع وليس فقط للدخان».

ويضيف البكار:«التهريب هو اقتطاع من أموال الأردنيين ولا يجوز أن يعطى لفئة بعينها».

وبذات السياق يقول نائب رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب النائب الدكتور مصطفى الخصاونة :«مطلوب تطبيق سيادة القانون على الجميع دون استثناء».

ويؤكد أن تطبيق سيادة القانون هي مسؤولية الحكومة ولا يجوز لأحد الاعتراض بحجج خارج سيادة القانون، وضبط التهريب مناط بدائرة الجمارك العامة التي عليها ضبط المنافذ الحدودية والسيطرة على عمليات التهريب مهما كان نوعها.

ويضيف الخصاونة أنه لا يجوز لأحد ممارسة التهريب تحت أي طائل لأن الاموال المتأتية تفيد أفرادا على حساب الشعب بشكل عام.

ويشدد على ضرورة أن لا تتساهل الحكومة بضبط التهريب، وعليها أن تطبق القانون وفرض سيادته على الجميع وعلى كل المعابر الحدودية حفاظا على الإقتصاد الوطني.

من جهته، عبر الاستاذ المساعد في القانون الإداري والمالية العامة في الجامعة الاردنية، مدير مركز الاستشارات الدكتور محمد المعاقبة عن رفضه لكافة أشكال التهرب، سواء تهريب المنتجات او السلع أو التهرب الضريبي، معتبرا أن الشكلين تهريب وتهرب لا يمكن وصفهما إلا بوصف الجرائم الاقتصادية، التي تنهك الاقتصاد وتفقر العباد.

وقال إن المطلوب «سياسات حكومية جادة وفاعلة لصون الاقتصاد الوطني فهو الركن الركين والأساس المتين لبقاء الدولة كعنوان وطني».

وأضاف أن «ما يضعف الدولة وينهش جسدها واقتصادها إباحة التهرب والتهريب تحت عناوين إنسانية أو اجتماعية»، موضحا أن مساعدة شريحة تضررت بفعل الأزمة السورية «لا يكون بإباحة الجريمة الاقتصادية، جمركية كانت أو ضريبة».

ولفت الى أن الجميع مع قرارات مكافحة الجريمة الاقتصادية، و"على الحكومة أن تستعيد ثقة المواطن من خلال بتر واجتثاث كل مافيات التهرب والتهريب من خلال منظومة ضريبية عادلة فاعلة تحصل الأموال بكفاءة وفعالية من كل المتهربين».

ودعا الى ضرورة الفصل بين الوظائف للإدارات الاقتصادية جمارك وضريبة وشرعية، من خلال ثلاثة مسارات تتمثل في مسار التحصيل والجباية ومسار التقدير للضرائب ومسار الرقابة والإشراف على الاول والثاني.

ويقدر حجم النقص في الايرادات الفعلية نتيجة عمليات التهريب عبر المنافذ الحدودية، بحوالي 130 مليون دينار خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الحالي.

في الخلاصة، لا ينكر أحد حجم الضائقة المالية التي تعاني منها الخزينة العامة في ظل ظروف اقتصادية استثنائية صعبة تمر بها المملكة، نتيجة ظروف الإقليم التي استمرت لسنوات طويلة وانحسار المنح والمساعدات المقدمة للأردن، لهذا تحقيق سيادة القانون هي مصلحة للجميع ووقف التهريب التي أصبحت حرفة.. ضرورة وطنية.

نقابيون: نرفض الخروج على القانون



عمان - طارق الحميدي

قال نقابيون ان الحفاظ على هيبة الدولة سينعكس على تحقيق حياة كريمه للجميع، ويسهم في إشاعة اجواء الطمأنينة المنشودة لجميع المواطنين فى ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن، وإن الخروج على القانون مرفوض.

وقالوا في حديث الى $ ان هيبة الدولة يجب ان تكون من خلال تطبيق القانون بحزم دون هوادة على الجميع، وبلا استثناء من اجل اشاعة الشعور الامني الجمعي بين الأردنيين، في كل مكان وأين ما وجدوا على امتداد مساحة الوطن.

وأضافوا ان تطبيق القانون على الجميع هو السبيل الوحيد لإعادة الثقة بالدولة، وضمان هيبتها، بما يحفظ أمن المواطن، معتبرين أن مطلب تطبيق القانون بعدالة وحزم على الجميع أصبح مطلبا شعبيا بين جميع اوساط وشرائح المجتمع، مؤكدين أنه من الصعب أن تعيد الدولة فرض هيبتها فى حالة فقدانها.

وشدد نقباء على ضرورة فرض هيبة الدولة ووقف التجاوزات على كل والمستويات، ليس فقط على مستوى التجاوزات الفردية أو البسيطة والعمل على كف يد أي متنفذ يعتقد أنه محصن من المساءلة والمحاسبة وضبط حالات الفساد أو التهريب الكبرى.

و قال نقيب الجيولوجيين صخر النسور إن الخروج على القانون مرفوض، مشيرين الى أن الاخطاء المتراكمة على مدار سنوات سببت الاحتقان بين المواطنين.

واعتبر النسور ان فوضى حمل السلاح والحوادث التي لم تكن يوما عرفا بين الأردنيين، يتحمل مسؤولياتها الحكومات المتعاقبة لعدم تطبيق القانون بحزم على الجميع.

وقال «لا يمكن تبرير تحدي الدولة فى قضايا التهريب والخروج عن القانون والاعتداء على ممتلكات الدولة الا أن على الحكومة ان تقدر حالة الاحتقان في الشارع وتعمل على إعادة فرض الهيبة من خلال تطبيق القانون على الجميع بعدالة».

واكد ان العشيرة لطالما كانت النموذج فى مساعدة مؤسسات الدولة لايجاد التوازن الاجتماعي وكانت صمام امان على الدوام وكانت الرادع للخارجين عن القانون، وشكلت عمود توازن تقف على الدوام في صف القانون والدولة ويجب على الحكومة الحفاظ على دور العشيرة التي شكلت واحدة من أهم مكونات وطننا.

بدوره قال نقيب الصيادلة الدكتور زيد الكيلاني ان السكوت على التهريب يشكل هدرا ماليا كبيرا سواء كانت هذه الكميات قليلة أم كثيرة، وعلى الحكومة ان تعمل على ضبط كافة أنواع التجاوزات وليس البسيطة منها فقط..

واشار الكيلاني ان ضبط كافة أشكال التهريب لا يوقف فقط الهدر المالي، بل يسهم في ارساء مفهوم هيبة الدولة ويشيع أجواء الامن والطمأنينة بين الجميع.

وشدد الكيلاني على ضرورة أن تتعامل الحكومة بحكمة وحزم في آن واحد من أجل ضمان الاستقرار ومنع التهريب الذي يعد أحد اهم أشكال العوائق نحو الازدهار الاقتصادي المنشود.