«اليهودي الأميركي الذي لا ينتخبني خائن لإسرائيل»، هذا ما يقوله دونالد ترمب ويضيف بأنّه قدم لها دعماً أكثر بكثير من غيره من الرؤساء، وبالتأكيد فقد أثار التصريح عاصفة من التعليقات الساخرة، وقدّم ذخيرة لحملة الحزب الديمقراطي ضدّه.

وهو يريد شراء غرينلاند من الدانمرك، وهذا ما أثار حملة تحت شعار غرينلاند ليست للبيع، ولأنّ رئيسة الوزراء وصفت العرض بالسخيف ألغى زيارة دولة مقرّرة له، بعد أن هاجمها بكلمات جارحة، وقُبيل سفره إلى فرنسا هدّد بفرض ضرائب على النبيذ الفرنسي، ممّا أثار غضباً أوروبياً كبيراً.

وفي اليوم الذي أفرجت به بريطانيا عن الناقلة الايرانية المحتجزة أصدر قراراً بالتعميم عليها لاحتجازها، وفجأة قرّر الخروج على الاتفاقات مع روسيا ليجرّب صاروخاً جديداً فردّ فلاديمير بوتين بتوجيه أوامر بالردّ ويعتقد أنّ التجربة الروسية ستكون بتجربة صواريخ حاملة للرؤوس النووية.

الرجل يعتبر نفسه «الرجل المختار» لهذه المواجهات وغيرها، وأنّ هذا هو قدره، ممّا يعني إيمانه المطلق بأنّ قراراته تأتي تنفيذاً لإرادة إلهية، وكان نشر تغريدة وصف نفسه فيها بـ «ملك إسرائيل»، وأعاد نشرها قبل أيام، وهي عودة صريحة إلى العهد القديم/ التوراة، وتعكس استحواذ المعتقدات اليهودية على نمط تفكيره وتصرفاته، بل وكونه جزءاً أساسياً منها.

من الواضح أنّه يعتبر نفسه يهودياً أكثر من اليهود، وإسرائيلياً أكثر من الإسرائيليين باعتباره ملكهم المتوّج من الرب، ولهذا فيبدو أنّنا سنظلّ أمام مفاجآت غير سارة لنا ما دام متربعاً على كرسي البيت الأبيض، وللحديث بقية!

basem.sakijha@gmail.com