القدس المحتلة - الرأي

كشف المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير في تقريره الأسبوعي للاستيطان عن ارتفاع الاصوات التي تطالب بتكثيف الاستيطان وضم المناطق المسماة (ج) وتطبيق السيادة الكاملة على المستوطنات المنتشرة في أرجاء الضفة الغربية المحتلة وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات الاسرائيلية المزمع عقدها في السابع عشر من أيلول المقبل خاصة بعد العملية الاخيرة.

واشار المكتب في تقريره الاسبوعي الذي يغطي الفترة من 17-23 من آب الجاري، إلى مطالبة المستوطنين في مدينة الخليل، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو بالسماح لهم بالاستيطان على اراضي سوق الجملة في المدينة، وعرض المستوطنون هذا الطلب على نتانياهو قبيل اجراء طقوس ذكرى أحداث الخليل التي رافقت هبة البراق عام 1929. ومن المقرر اجراء هذه الطقوس التي يزمع نتانياهو المشاركة فيها في الرابع من ايلول المقبل أي قبل 13 يوماً من انتخابات الكنيست.

وتزعم اوساط المستوطنين ان يهودا اشتروا الارض قبل وقوع تلك الاحداث ويحاول المستوطنون منذ احتلال الخليل عام 67 السيطرة على مبنى كبير زعموا شراءه.

وكان المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية ابيحاي مندبيليت، وافق في تشرين الثاني الماضي على رأي المستوى الامني القائل بانه لا مانع من اعادة «الممتلكات لليهود».

ويبذل المستوطنون جهودا كبيرة للسيطرة على سوق الجملة بعد نقل الملف الى مجلس الامن القومي الاسرائيلي قبل 3 شهور وتجري منذ ذلك الحين مداولات لإيجاد حلول لترضي المستوطنين.

وفي السياق، ينوي نتانياهو في سياق حملته الانتخابية اقتحام الحرم الابراهيمي لإظهار نفسه انه رجل اليمين الاول الذي لا يتنازل عن المخططات الصهيونية في مدينة الخليل وانه الداعم الاول للاستيطان فيها وأنه ينوي زيارة العديد من المناطق في منطقة الخليل للالتقاء بالمستوطنين وقادتهم للتأكيد لهم ان حكومة برئاسته فقط هي التي تدعم الاستيطان في الخليل.

وبدوره رفع «اتحاد أحزاب اليمين» في اسرائيل بزعامة ايليت شاكيد، سقف دعايته الانتخابية بالتركيز على عنصر الاستيطان في الحملات الدعائية للأحزاب في اسرائيل على ابواب انتخابات الكنيست.

فقد أعلن حزب «يمينا» الجديد برئاسة أيليت شاكيد، عن خطته لحل مشكلة الاستيطان في إسرائيل المتمثلة بغلاء الشقق السكنية. جاء ذلك خلال جولة قام بها قادة الحزب الجديد، الذي يضم عددا من الأحزاب اليمينية المتطرفة، في «مستوطنة ألكنا» في الضفة الغربية. ويدور الحديث عن خطة يعمل الحزب على الزام الحكومة بتنفيذها في حال فاز في الانتخابات المقبلة وتقلد ملف وزارة الاستيطان، حيث تنص الخطة على توطين أكثر من نصف مليون إسرائيلي في الضفة الغربية.

كما أوضح الحزب أن تطبيق الخطة سيمتد لمدة خمسة أعوام من خلال بناء ما يقارب 113 ألف وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية، بدعم مالي من الحكومة من خلال صرف ميزانية خاصة بالخطة.

ووفقا للمعطيات التي عرضها قادة هذا الحزب فان سعر الوحدة السكنية سيبلغ 950 الف شيقل فيما يبلغ سعر الوحدة السكنية المماثلة في منطقة «غوش دان» مبلغ 1.7 مليون شيقل بحيث سيقام كل عام 22 الف وحدة سكنية.

وتعرض شاكيد حلا لمشكلة السكن في «غوش دان» داخل اسرائيل، فمن اجل تخفيض الاسعار يتوجب زيادة العرض في مستوطنات الضفة الغربية. فـ«غوش دان» على حد زعمها مكتظ مثل غزة والاسعار فيه مثل نيويورك.

من جهته قال (نفتالي بنيت) إن على الحكومة الاسرائيلية اتخاذ قرار حول اسكان نصف مليون اسرائيلي في غرب الضفة الغربية، وقد حدد حزب (يمينا) لنفسة من خلال هذا المخطط هدفين الاول يتمثل بضم المنطقة «ج» في الضفة الغربية والثاني عملي يتناول طبيعة تنفيذ المخطط، ووفقا للمخطط سيمتد البناء على مساحة 35 الف دونم مما يوصف بـ «اراضي دولة» خارج المناطق المصنفة وفق الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بمناطق (ا) و (ب). وفي نفس الاطار دعت شاكيد، وحليفها نفتالي بينيت، إلى تطبيق السيادة الكاملة على المستوطنات في الضفة الغربية. جاء ذلك خلال زيارة قاما بها إلى مجمع «مستوطنات غوش عتصيون»، وقالت شاكيد «يجب تطبيق السيادة على «غوش عتصيون»، هناك إجماع على ذلك، ومن ثم تطبيق السيادة على كافة المناطق.»