القدس المحتلة - كامل إبراهيم

يواصل جيش الإحتلال الإسرائيلي بقوات معززة عمليات البحث عن منفذي عملية العين قرب مستوطنة «دوليف» المقامة على أراضي قرية الجانية الفلسطينية غرب رام الله، والتي أسفرت عن مقتل إسرائيلية وإصابة اثنين آخرين.

وشددت قوات الإحتلال الحراسة على المستوطنات في المنطقة خشية تنفيذ عملية مماثلة.

وبحسب التقارير الإسرائيلية، فإن قوات الاحتلال امتنعت عن فرض الحصار على القرى الفلسطينية في المنطقة، وتتركز الجهود بناء على المعلومات الاستخبارية، والمعطيات التي قام جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك) من جمعها للوصول إلى منفذي العملية.

وجاء أن قوات الاحتلال تقوم بعمليات البحث في القرى الفلسطينية القريبة، كما تقوم بمصادرة أشرطة كاميرات المراقبة.

وبحسب موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» فإن قوات الاحتلال حققت مع فلسطيني كان قريبا من موقع العملية، وادعى أنه شاهد مركبة تخرج من المنطقة بسرعة.

إلى ذلك، أفادت وكالة «وفا» أن قوات الاحتلال اعتقلت، امس ثلاثة شبان من عين عريك وعين قينيا، غرب رام الله.

وجاء أن الاحتلال اعتقل الشابين ربحي أبو الصفا، ومحمد نايف أبو الصفا، من قرية عين عريك، بعد مداهمة منزليهما وتكسير محتوياتهما.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية، إنه تم إحباط 5 هجمات مماثلة لعملية (دوليف) منذ بداية العام الجاري، إحداها قرب الخليل وأخرى قرب جنين، وكشف موقع «واللا نيوز» العبري امس، عن التحول في تصنيع العبوات الناسفة المستخدمة في قطاع غزة والضفة الغربية، خلال العام الماضي.

وقال الموقع العبري، إنّه بعد سنوات من الجفاف النسبي في توفر مختبرات صنع العبوات الناسفة، حصل مؤخرا تحوّل في شهر كانون ثاني 2018 وبناء علي معلومات دقيقة من جهاز الشاباك، كشف الجيش الإسرائيلي عن حجم كبير من العبوات الناسفة وصل وزنها إلى 160 كيلو غرام.

من جهته، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، خلال جولة في مكان العمليّة، إنّ «عملية مطاردة المنفّذين في ذروتها، ويقودها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشرطة)»، وأضاف أنه يجري تركيز «جهود استخباراتيّة وعمليّاتيّة واسعة لتحديد مكان المنفّذين سريعًا».

ونقل موقع «واللا» الإسرائيلي عن مصادر أمنية تقديرات أن العملية من تنفيذ خلية تلقت الدعم المادي واللوجستي وتوجيهات مباشرة.

وأضافت المصادر أن جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك) بالإضافة إلى قوات من الجيش، تعمل على تفريغ ومعاينة تسجيلات كاميرات المراقبة، بالإضافة إلى الكاميرات الخاصة للمستوطنين الذين رصدوا أعمدة الدخان عقب الانفجار بالإضافة إلى مركبة فلسطينية بيضاء «بدا أنها فرت من المكان».

ونقل عن قائد فرقة عسكرية في الضفة الغربية «من المستحيل أن ننجح في منع الفلسطينيين من مفاجئتنا في ظل واقع فيه احتكاك يومي ومستمر معهم، لكن من خلال استعداد صحيح يمكننا أن نقلص هذه المفاجئات».

وتابع «لكن ما بعد هذه العملية مطلوب إجراء عملية عميقة وواسعة على مستوى هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي، التي قد تؤدي إلى تغيير القواعد التي كانت متبعة حتى الآن في الضفة الغربية».

ونبه «نحن لا نتحدث هنا عن عملية دهس أو طعن أو إطلاق نار على الطرق والمحاور في الضفة، فكان يمكن لهذه العملية أن تنتهي بكارثة أخطر من ذلك بكثير، وإذا لم يكن الرد الإسرائيلي سريعاً وحاداً، سنشاهد عمليات تقليد لهذه الخلية سريعًا».

ورجحت التقديرات لجيش الاحتلال الإسرائيلي أن تكون عملية التفجير قد تمت عن بعد عشرات الأمتار.

وقالت التقديرات الأولية تدل على أن العملية دقيقة احتاجت لتخطيط مسبق، بما في ذلك معاينة سابقة للموقع ومراقبة حثيثة وتجربة وتدريب على مراعاة التوقيت. وأظهر التحقيق الأولى أن الخلية مكونة من أكثر من شخص واحد، قامت بزراعة العبوة الناسفة في الطريق المؤدية إلى عين الماء القريبة من المستوطنة، وعند مرور مركبة المستوطنين من فوقها، فجروها عن بعد عشرات الأمتار ونسحبوا من المكان.

وأضاف أن مخطط العملية لم يعتمد على الحظ بل على حقيقة أن أفراد الخلية عرفوا المكان جيدًا وعلى علم بالاختناقات المرورية في الطرق الالتفافية والقريبة، بالإضافة إلى اطلاعهم على مستوى الأمن حول المار بطريقة تمكنهم من الهروب من المنطقة بسلام.