إربد - أحمد الخطيب

نظمت جمعية بيت الحكمة لرعاية مرضى السرطان، مساء أول من أمس، حفل تكريم للشاعر عمر أبو الهيجاء، بمناسبة فوزه بجائزة الشاعر خالد محادين عن ديوانه «وأقبِّل التراب» الصادر عن وزارة الثقافة الفلسطينية، والذي يتضمن باقة من القصائد التي نظمها أبو الهيجاء خلال الزيارة التي قام بها إلى فلسطين.

الحفل الذي أقيم بحضور أصدقاء الشاعر وأدارت مفرداته مي جاد الله، تضمن باقة من القصائد التي ألقاها الشاعران سعد الدين شاهين وأحمد طناش شطناوي، وكلمة لرئيس الجمعية خلدون العزام، وقراءات للشاعر أبو الهيجاء.

رئيس الجمعية العزام تحدث في كلمة له عن المبدعين وضرورة الالتفات إلى نتاجهم وما يحصدونه من جوائز على المستويين المحلي والعربي. كما تحدث عن تجربة الشاعر أبو الهيجاء الذي «طوّع الرؤية ووقف في الحرف» كما قال.

وقرأ الشاعر شطناوي قصيدة يقول فيها:

«مرّوا به مذ قربوه نجيّا

نوراً

يكاد

ولم يكن جنيّا

الطين كنه بريقه فاستبشروا

هذا الذي

كيف استوى إنسيّا

خلعوا جريد الليل بكرة أدركوا

وتجمّعوا حول الصبي عشيّا

ما كنت إذ يلقون بالأقلام حين تسابقوا

من ذا يكون رضيّا

عبروا ومذ بلغوا منازل خوفهم

خرّوا جميعاً سجّدا وبُكيّا».

وقرأ الشاعر شاهين قصيدة من ديوانه «نزف بريء»، يقول فيها:

«أنا ليس بي ضجر

ولكن الذي في القلب قنبلة ستنفجر

وطن يباع على سجيته هنا

وهناك

لا حرس على الأبواب ليندحروا

عند المرور إلينا كلهم شرر

وفي الإذاعات نار الله تستعر

ما للخيام هنا وهناك تنتشر

سكانها قاصرات الطرف

والأطفال يلهو فيهم القدر».

أما أبو الهيجاء، فتحدث في كلمة موجزة له عن زيارته إلى فلسطين لأول مرّة، وكيف واجه في هذه الزيارة إيقاعات التراب والمكان الفلسطيني، وكيف انبرى ليقدم ملحمة اللقاء الأول شعراً، التي ضمنها بين دفتي ديوانه «وأقبّل التراب»، منوهاً إلى أن العمل الشعري استغرقت كتابته سبع سنوات، موضحاً أن ما كتبه من شعر هو تمارين للقصيدة.

وقرأ أبو الهيجاء مقاطع من قصيدة «المعبر»:

«عند المعبر

أمرّ واقفاً على الكلام

كانت الأرض مهيّأة لسرب العصافير

في فسحة الشجر المنتصب على الطرقات

مررنا باكين

التراب عطّر نوافذ الروح

شمس المغيب تغرق فينا

كنا نلوك جمر المنافي

نهلل مبللين بعرق التراب».